رابطة الكتّاب والأدباء الآشوريين .. خطوات نحو بلوغ العقد الأول
إصدارات ونشاطات على إمتداد تسعة أعوام
سامر الياس سعيد
مرت تسع اعوام على انبثاق رابطة الكتاب والادباء الاشوريين ، رغم ان توالي هذه الاعوام لم تنجح في منح الاستقرار خصوصا في الجانب الامني لاعضاء الرابطة ، حيث عملوا وسط مخاضات ومعوقات جمة ،خصوصا مع غياب الاستقرار عن افق المبدع والكاتب ،وهو يتقصى في جو من الحرية فنون لغته وابداعاتها رغم ما مر بها من غبار الانظمة الدكتاتورية السابقة وتحجيم افق التعامل بها في تلك الازمنة الغابرة..
واليوم ،اذ تحث الرابطة خطواتها نحو اكمال عقد كامل من الزمن ، ترنو ابصار اعضائها المؤسسين لحزمة من الامال والطموحات ليطرزوا بها عمر الرابطة التي احتفلت في الاول من حزيران الجاري بمرور تسع اعوام على تاسيسها فكان هذا (الزمان ) بمثابة هوية تعريف لما مرت به الرابطة من محطات ،حيث كان اول المتحدثين الشاعروالقاص يونادم بينامين خوبيار ، وهو من الاعضاء المؤسسين للرابطة حيث استهل حديثه عن بدايات الرابطة وردة الفعل التي ابرزتها ا للعلن حيث قال:
هكذا كانت البدايات
-بالنسبة لانطلاقة رابطة الكتاب والادباء الاشوريين ، فقد كانت رد فعل عما عاناه الكاتب والاديب الاشوري ،وهو يشهد سقوط النظام في بغداد عام 2003 وتفكك الكثير من المؤسسات المهنية والثقافية قبل ذلك التاريخ فبدا هذا الكاتب مشتت الذهن والانتماء ، وهو يعاني من عدم التنظيم والانتظام تحت لواء عنوان او تجمع ذي خصوصية ثقافية معاصرة ، واستجابة لهذا الوضع وتلبية لتلك الحاجة ، انتظم عدد من الادباء والكتاب الاشوريين في بغداد في نخبة او مجموعة من الادباء والكتاب والمثقفين الذين لهم اهتمامات ادبية وفكرية وثقافية ،غايتهم النهوض بالمستوى الحضاري والعراقي ، وتاسست الرابطة كرد فعل في بغداد حيث اصدرت بيانا في حينها حمل عنوان (بشرى وبيان )تداولته صفحات الانترنت ،وبعد اجتماع الهيئة التأسيسية تم مناقشة واقرار النظام الداخلي وتعيين المرحوم الدكتور دوني جورج رئيسا للهيئة التأسيسية للرابطة ،وتم الاتفاق على سياقات ثابتة حول كيفية قبول الاعضاء في الرابطة مستندين على ما يقدمونه من نتاجات ادبية وفكرية وضمت الهيئة التاسيسية في اجتماعها الاول كلا من الدكتور دوني جورج يوخنا وادمون لاسو وبولص شليطا وسوزان يوسف وشميران مروكل وعوديشو ملكو وفؤاد اوديشو كنجي ومارتن كورش وهرمز خاميس ويونادم بينامين وابرم ايشو وكوريل شمعون وشموئيل نوئيل ، حيث اعلنوا تاسيس الرابطة وهي مؤسسة غير سياسية هدفها الوحيد خدمة الادب الانساني والفكر الاشوري والعراقي عموما ، والعمل على نشر وتطوير اللغة الاشورية المعاصرة وادابها من خلال التاليف والترجمة والنشر بها وباللغات العراقية الاخرى وان تسعى لتاسيس فروع لها في محافظات العراق والدول الاخرى ..
الهدف
اما نائب رئيس الرابطة رئيسة تحرير مجلة (معلثا )سوزان يوسف خوشابا القصراني فتحدثت عن النتائج التي حققتها الرابطة فاشارت اولا الى المعطيات التي ابرزتها الرابطة من خلال مسيرة تسع اعوام فقالت ان الركيزة الاساسية لعمل الرابطة كان لمعالجة افتقار المكتبة الاشورية لمصادر ثقافية وادبية وحضارية فكان عملنا من خلال الرابطة لملء هذا الفراغ من النتاجات الادبية ،كما لا يتحدد عملنا في النشر والبحوث واصدار المجلة فحسب ،بل تجاوز الى زرع بذرة ثقافية في المفهوم الثقافي الاشوري من خلال ترسيخ وتعزيز دعائم العناصر المرتبطة باللغة ما بين الاجيال ،خصوصا في اوساط الشباب لما لهم من دور حيوي عبر المحافظة على التراث اللغوي والثقافي في ان واحد كما اود ان اشير الى ان الرابطة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الادبية والثقافية الاخرى بروح التسامح والتعاون المثمر خدمة لاهدافها. اذ انها ساهمت وشاركت مادياً احياناً في الكثير من النشاطات التي اقامتها تلك المؤسسات. وعلى سبيل المثال اذكر ان رئيس الرابطة شخصياً قد لبى دعوة الاخوة في اتحاد الادباء السريان وقدم لهم ضمن نشاطاتهم الخاصة اكثر من ثلاث محاضرات،اما بما يختص بالعمل الاساسي للرابطة وهو حركة النشر التي ترعاها فقد اصدرت الرابطة خلال مسيرة الاعوام التسعة الكتب التالية :
1- الاشوريون ومقومات الوجود لعوديشو ملكو حيث صدر عام 2007
2- رحلة الى ديار الاباء تاليف /عوديشو ملكو عام 2008
3- في اعماق الوادي – زهير رسام -2008
4- العلم القومي رمز تاريخي ومسيرة امة باللغتين الاشورية والعربية لسوزان يوسف وكانت الترجمة الانكليزية لخوشابا ملكو حيث صدر عام 2009
5- دراسات لغوية اشورية قديمة ومعاصرة لعوديشو ملكو عام 2009
6- الفعل في اللغة الاشورية (طبعة ثانية) للمؤلفين عوديشو ملكو وسوزان يوسف عام 2007
7- كيف نهب العراق حضارة وتاريخا- ترجمة /عوديشو ملكو عام 2009
8- لافرصة في زمن الحب (مجموعة شعرية )عوديشو ملكو -2010
9- الباحث عن – مارتن كورش تمرس -2010
10- كنيسة المشرق(التاريخ المصور للمسيحية الاشورية )بيروت 2012
11- نكبة سميل 1933-اسبابها وتاثيراتها المحلية والدولية – دعوديشو ملكوعام2013
كما اصدرت الرابطة مجلة (معلثا )حيث صدر حتى الان 9 مجلدات من هذه المجلة وبواقع اصدار دوري ..
اما عن النشاطات التي اقامتها الرابطة فاشارت رئيسة تحرير مجلة (معلثا) الى اقامة العديد من الندوات التوجيهية لنساء القرى الخاصة بابناء شعبنا ،حيث كنا نهدف من خلال اقامة تلك الدورات توعية هذه الشريحة وتثقيفها، وقد تمخض عن تلك الانشطة اصدار نشرة حملت اسم (بيبلا) حيث تضمنت صفحاتها مقالات ومواد تخص المجتمع والمراة وقد صدر العدد الاول منها عام 2009 وصدر اخر عدد في العام 2012 وتوقفت بسبب المصاعب المالية ..
تخدم ولاتهدم
امابما يختص بالمعوقات التي تعترض عمل الرابطة فقد توسع الدكتور عوديشو ملكو رئيس الرابطة في الحديث عنها قائلا :
-اي عمل هو بمثابة محاولة لحل مشكلة بمعنى ان هنالك مشكلة ويتوجب ايجاد حل لها ،ومن هنا جاءت الرابطة تلبية لحاجة ، والحاجة تكمن في نشر وتطوير الفكر الثقافي واللغوي والحضاري الاشوري بين المهتمين سواء من الاشوريين او من غير الاشوريين وفي العراق او في خارجه ،وعندما بدانا العمل برزت الكثير من المعوقات لكننا تجاوزناها بالاصرار والمواصلة التي ذللت تلك المصاعب، فبالاضافة للوضع المالي كانت هنالك مشكلة الظرف الامني الذي واجه المؤسسين في العاصمة بغدادوما كانت تمر به ابان عام 2006وقد تم الانتقال لاحقا الى محافظة دهوك لمباشرة عمل الرابطة من هذه المدينة ،كما اشير الى ادعاءات( البعض) بعدم ضرورة تاسيس مثل هذه الرابطة بحجة كونها محددة بجزء محدد من الشعب الاشوري الكبير ، وظهور اتحادات اخرى هدفها رعاية الادباء والكتاب ،وظل البعض يتذرعون بتلك الحجج محاولين بذلك وضع العصي امام مسيرة الرابطة ولاحقا تم ايضاح اهداف الرابطة والغاية من تاسيسها مما اسهم بقبول عضوية ادباء وكتاب سواء من الاشوريين او من غير الاشوريين في فترة قياسية حيث ايقنوا ان الرابطة ومن خلال عملها الجاد تسعى الى ان تخدم ولاتهدم ،ومن خلال مسيرتها كان موقفها الرسمي بالوقوف الى جانب الجهات الثقافية رغم اختلاف مسمياتها واتجاهاتها وانتماءاتها السياسية ليبرز من هذا الامر التعدد من حيث عدد المؤسسات في مجال نشر اللغة والفكر والاهتمام بالموروث الثقافي للامةويبقى الامر مرهونا بالقاريء والمهتم والمتابع في ان يواصل متابعاته واهتماماته مرهونة بالجهات الثقافية التي تتمتع بالاستقلالية في عملها ..


















