
رئيس الجمهورية ..عربي أم كردي ؟ – علي جاسم
أرفض هذه الجدلية، كما أرفض نظام المحاصصة والتوافقية الذي تكرّس في العراق بعد عام 2003، إذ كان يفترض أن يُعتمد كآلية انتقالية مؤقتة لإدارة التنوع وتفادي الصراع في مرحلة ما بعد التغيير، لا أن يتحول إلى بنية دائمة تُضعف مؤسسات الدولة وتكرّس الانقسام السياسي والمجتمعي… إذّ لا يمكن تبرير استمرار ربط المناصب السيادية، بما فيها رئاسة الجمهورية، بانتماءات قومية أو طائفية؛ لأن هذا الربط يمثل امتداداً لمنطق المحاصصة الذي كان ينبغي تجاوزه خلال مدة وجيزة من الاستقرار السياسي…. فالدولة العراقية وفقاً للدستور تقوم على تعددية قومية ودينية، مع انتماء إقليمي عربي، وهي معادلة حاولت بعض النخب بلورتها، كما في التفاهمات التي شارك فيها هوشيار زيباري وبرهم صالح بالتنسيق مع عمرو موسى، أو في الطروحات التوفيقية التي قدّمها طارق الهاشمي.
هنا الإشكالية لا تكمن في مبدأ تمثيل المكونات بحد ذاته، بل في استدامته خارج ظرفه الانتقالي، الأمر الذي يستدعي الانتقال إلى نموذج دولة المواطنة، حيث تُدار السلطة على أساس الكفاءة والاستحقاق والتفويض الشعبي، بعيداً عن اعتبارات الانتماء الفرعي.

















