
رئاسة الوزراء شأن داخلي – جواد العطار
ما زال حديث الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول ترشيح السيد المالكي لرئاسة مجلس الوزراء في العراق من قبل الاطار التنسيقي الكتلة الاكبر نيابيا ودستوريا ، وتغريدته الاخيرة التي حذفت بعد دقائق… ما زال يثير الكثير من التساؤلات من قبيل: اختيار مرشح لرئاسة الوزراء شأن داخلي عراقي فما علاقة الرئيس الامريكي به؟ والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للعراق كانت اقل حدة فلماذا ظهرت للعلن الان؟.
ان المتتبع للشأن العراقي يجد صعوبة في فهم الموقف الامريكي تجاه اختيار السيد المالكي خصوصا بعد الانسحاب العسكري وتحول العلاقة الى تعاون امني واقتصادي متوازن بين الدولتين ، لكن الفترة الأخيرة وبسبب الصراع الايراني الاسراامريكي بات العراق في فوهة البركان وتحت خط النار وفي مرمى كل الاطراف… لذا فان السيطرة عليه أمريكيا اصبح جزءا مهما من سياسة ترامب الخارجية ترجمه بمبعوث خاص هو مارك سافايا ، وذلك ليس حبا بالعراق وشعب العراق بل طمعا بثرواته ومن وجهة نظره الخاطئة ان ظروفه تشبه الى حد بعيد ظروف فنزويلا.
وفي العموم ليس غريبا على العراق الغني بالثروات تكالب الطامعين عليه ، بل الغريب هو تشتت ابنائه وغياب المشروع الوطني الجامع ، ففي ظل ظروف المنطقة الحرجة وطبول الحرب التي تقرع حولنا من هنا وهناك… يختلف الاخوة الاكراد حول اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية ، والسنة مشتتين حول شخصية السيد المالكي ، والشيعة رغم الاتفاق المعلن الا ان بذور الخلاف ما زالت موجودة وتحت الرماد… ان خيار الوحدة ممكن ان يظهر بقوة في الوقت الحالي في وجه التدخل الامريكي السافر في الشأن العراقي خصوصا في قضية اختيار السيد المالكي. ونحن امام عدة خيارات: الثبات السياسي على الموقف والتوحد في اعطاء الفرصة للمرشح ضمن مدة الثلاثين يوما الدستورية ، سيكون ، مقابله تراجع الرئيس الامريكي عن موقفه وهو وارد لان تغريدته هي جس نبض ولن تتعدى ذلك وجاءت بناءا على معطيات وتحليل الشأن الداخلي العراقي واختلاف توجهات القوى حول القضية. فمتى تتوحد المواقف ايها الساسة. ومتى نوصد الابواب امام التدخلات. ومتى تهفو القلوب نحو الاتفاق بدل الخلافات.

















