دي خيا الأسطوري وبوغبا المتهوّر يسرقان الأضواء في قمة الإمارات

عشوائية المدرّب تعطّل الريال أمام بيلباو

دي خيا الأسطوري وبوغبا المتهوّر يسرقان الأضواء في قمة الإمارات

{ مدن – وكالات: فقد ريال مدريد نقطتين ثمينتين في صراعه للمنافسة على صدارة الدوري الإسباني، بالتعادل مع مضيفه أتلتيك بيلباو بملعب سان ماميس، في مباراة ارتكب فيها مدربه زين الدين زيدان عدة أخطاء، كلفت فريقه فرصة غالية لتضيق الفارق مع المتصدر برشلونة. على الجهة الأخرى تفوق خوسيه زيجاندا مدرب بلباو، وتقاسم لقب نجم المباراة مع حارس مرماه الشاب كيبا أريزابالاجا الذي تصدى للعديد من الفرص وحافظ على نظافة شباكه.

عشوائية زيدان

لعب الفريق الملكي بخطة 4-3-1-2، بوجود رونالدو وبنزيما كرأسي حربة وخلفهما إيسكو، مع محاور الوسط كروس ومودريتش وكاسيميرو، والظهيرين داني كارفاخال ومارسيلو. إلا أن كل هذه المفاتيح الهجومية كانت معطلة تمامًا طوال الشوط الأول، حيث قدم ريال مدريد أداءً عشوائيًا، وبدا بلا حيلة أمام التنظيم التكتيكي الشديد لمنافسه الباسكي.

ثغرة مارسيلو

كان الظهير الأيسر البرازيلي ثغرة استغلها خوسيه آنخيل زيجاندا مدرب أتلتيك بلباو كثيرًا، حيث اعتمد على خطة 2-2-3-1، وشكل جبهة يمنى قوية من الظهير أوسكار دي ماركوس والجناح إيناكي ويليامز الذي أنهك مارسيلو، وأبطل أي مفعول له طوال شوط كامل. كما كان الثلاثي ميكيل ريكو وراؤول جارسيا وسوسايتا قاعدة مهمة لانطلاق هجمات بلباو، ودعما كثيرًا رأس الحربة أريز أدوريز الذي كان أخطر لاعبي فريقه. إلا أن الفريق الباسكي دفع فاتورة انخفاض لياقته البدنية في الشوط الثاني، وتراجع للخلف من أجل الدفاع والخروج بنقطة، ولم يستغل الهجمات المرتدة لانتهاء المخزون البدني، ما منح منافسه المدريدي فرصة لتشكيل خطورة كبيرة.

أين البدلاء؟

تحسن مستوى العملاق المدريدي في الشوط الثاني، إلا أن صحوته كانت متأخرة، حيث تحرك كارفاخال ومارسيلو وأمطرا منطقة جزاء بيلباو بالعديد من الكرات العرضية. وحاول رونالدو كثيرًا ونشط مودريتش في تمويل الجهة اليمنى وأيضًا الارتداد الدفاعي، ولكن كان الرباعي بنزيما، إيسكو، كروس وكاسيميرو خارج الخدمة تمامًا. ومع ذلك تأخر زيدان كثيرًا في تنشيط الصفوف بالبدلاء، بل أشرك مايورال وكوفاسيتش مكان بنزيما وإيسكو بعد فوات الأوان، فلم يلعب الثنائي إلا 10 دقائق فقط، دون أي بصمة، خاصة بعدما زاد الطين بلة بطرد سيرجيو راموس.

قمة الإمارات

على صعيد اخر حقق مانشستر يونايتد، انتصاره الرابع على التوالي في الموسم الجاري من البريميرليج، بعدما فاز على آرسنال 3 ـ 1 على ملعب الإمارات، بالجولة 15 من الدوري الإنكليزي. وحفلت المباراة بالإثارة والندية، والفرص الضائعة، خاصة من جانب آرسنال، الذي لو نجح في استغلال بعضها لخرج فائزا بنتيجة كبيرة. ونرصد، في السطور القادمة أبرز مشاهد قمة آرسنال مع مانشستر يونايتد

تعملق دي خيا

ظهر الإسباني دافيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد، بمستوى أسطوري، نجح خلاله في تقديم دروس لحراس المرمى بمختلف الدوريات. وتعملق دي خيا طوال أوقات المباراة، ونجح في التصدي لأهداف لم يكن ليلام لو سكنت شباكه، فمنع كرات عالية وأرضية، وتسديدات قريبة وبعيدة، بل وصل الأمر في بعض هجمات آرسنال إلى إبعاد انفرادات وهو على الأرض بعد تصديه لتسديدات سابقة. وأبهر دي خيا منافسي اليونايتد قبل العشاق، وستظل تلك المباراة عالقة بأذهان محبي البريميرليج لمدة طويلة، ليستحق الحارس الإسباني لقب رجل المباراة بلا منازع. يتحمل دفاع آرسنال المسؤولية عن الخسارة أمام مانشستر يونايتد، حيث ظهرت الأخطاء الكارثية منذ انطلاق المباراة، وهو ما كلف المدفعجية هدفين في أول 11 دقيقة. وجاء هدفي اليونايتد المبكرين من سقطة مكررة، عن طريق التمرير الخاطئ أمام منطقة الجزاء، والفشل في الخروج بالكرة من الخلف، ليستغل الشياطين الحمر ذلك ويتقدمن نحو الفوز. وحتى بعد تعديل النتيجة لتصبح 2 ـ 1، جاء الهدف الثالث من خطأ دفاعي حيث اندفع الفريق بحثا عن هدف التعادل، ليشن اليونايتد هجمة مرتدة، وتصل الكرة لبول بوجبا الذي تلاعب بالدفاع، ومرر الكرة لجيسي لينجارد ليسجل الهدف الثالث.

ود مورينيو وفينجر

شهد تاريخ جوزيه مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد، مع نظيره في آرسنال، آرسين فينجر، العديد من الأزمات والتصريحات النارية، والهجوم المتبادل. وفي كل مواجهة تجمعهما معا، يتم التركيز على سلوكهما، وهل سيتصافحا أما لا؟ وقبل بداية المباراة مباشرة خرج فينجر من نفق غرف الملابس، وذهاب باتجاه مورينيو الذي قابله في منتصف الطريق، وكان المثير هنا هو الحميمية التي بدت على هذا المشهد، في واقعة نادرة الحدوث. فحتى في المرات القليلة التي تصافحا فيها كانا لا يبديان أي ترحيب ببعضهما، فكثيرا ما تصافحا دون أن ينظرا لبعضهما، لكن واقعة اليوم كانت مختلفة تماما.

تهور بوجبا

قدم الفرنسي بول بوجبا، لاعب اليونايتد، 74 دقيقة رائعة، فكان محطة واضحة في وسط الملعب، واعتمد عليه الشياطين الحمر في نقل الكرة من الخلف للأمام. وقام بوجبا كثيرا بدور صانع الألعاب، وبدأت من عنده الكثير من الهجمات، وصنع هدفين بطريقة رائعة. لكن النجم الفرنسي، أفسد يومه بتدخل عنيف على هيكتور بيليرين، لاعب آرسنال، بقدميه معا، في مشهد غريب، استحق عليه بوجبا البطاقة الحمراء. وتعد البطاقة الحمراء، هي الأولى لبوجبا في بطولات الدوري، منذ مايو/ أيار 2013، في لقاء يوفنتوس وباليرمو في الكالتشيو. وسيغيب بوجبا عن المباراة المقبلة لليونايتد، أمام مانشستر سيتي، يوم الأحد المقبل.

سلسلة آرسنال

دخل آرسنال، المباراة وفي جعبته 12 انتصارا متتاليا على أرضه، منها 7 مرات هذا الموسم، و5 من الموسم الماضي. وكان آرسين فينجر، يأمل الفوز، للوصول إلى الرقم 13، ليعادل رقمه السابق الذي تحقق في عام 2005 . وأكد الفوز، عادة تاريخية لأنطونيو فالنسيا، لاعب اليونايتد، حيث لم يخسر من قبل خلال 21 مباراة سجل فيها، وهو ما تكرر أيضا بعدما أحرز هدف فريقه الأول في الدقيقة الرابعة.