دورة معرض بغداد الدولي 42 – مقالات – خالد الخزرجي
اعتادت وزارة التجاره /الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية منذ عقود من الزمن الى اقامة دورتها السنوية في اوائل شهر تشرين الاول من كل عام بمشاركة العديد من شركات دول العالم الصناعية ..لعرض منتوجاتها امام الجهات الحكومية والشركات العراقيه التابعة للقطاع الخاص والقطاع المختلط للاستفادة والاطلاع على ماوصل اليه العالم من تطور هائل في تكنلوجيا الصناعة المختلفة التي تدخل في كافة مجالات الحياة…..
لقد حضرت العام الماضي الدوره ( 41 )التي اقيمت على معرض بغداد الدولي وما تبعها من معارض مختصه كمعرض الكتاب ..ومعرض الامن والدفاع ….والزراعة ..والصناعة …ولقد اذهلني ما وصلت اليه الشركات العالمية من تطور صناعي وتكنلوجي في المجالات اعلاه …مما يدل على حرص حكومات هذه البلدان ودعمها لشركات بلدانها
لتعزيز اقتصادها الوطني …وليس غلق المصانع وسرقة مكائنها ومعداتها وتهريب الكثير منها خارج العراق دون رقيب وحسيب ..وتجميد عمل مهندسيها وعمالها …؟؟؟
لا يمكن تصديق التعمد الذي وصل اليه التخريب في العراق وخصوصا في المجال الصناعي والزراعي …ولم يعد السكوت مقبولا امام مايحدث لهذا البلد …يستورد كل شيء من ابرة الخياطة الى كل ما يحتاجه الانسان من خدمات اخرى ؟؟؟
ايها الوزير المحترم ..ياسيادة الوكيل ..ايها المدير العام …اسألكم بشكل عام ..واسمحوا لي ان اخذ من وقتكم دقيقة واحدة وادعوكم وانتم جالسون في مكاتبكم ان تنظروا الى اثاث مكاتب غرفكم ..ابتداءا
من الكراسي التي تجلسون عليها وانتهاءا باقلام ((الحبر الاخضر)) الذي تستخدموه في تواقيعكم المبجله …فان وجدتم شيء في اثاث مكاتبكم جميعها مايشير الى هناك منتوج عراقي واحد منها …فانا من أوائل المعتذرين …كل اثاثكم مستورده ؟؟؟ باي بلد نعيش ..اين مصانعنا ..اين مهندسينا ..وعمالنا .؟؟أسألكم لتعلموا حجم الكارثه الاقتصادية والصناعية التي اوصلتم العراق اليها ؟؟؟؟؟..
نحن نعلم جيدا ان مستقبلنا بوجودكم في خطر كبير ….فالقاعدة الاقتصادية التي يعتمدها العالم في بناء مستقبل شعوبهم …هي (انتاج وتصدير = مستقبل الوطن) فاين انتم من ذلك ؟؟؟؟
اعود لموضوع البحث …لم تبقى سوى ايام على افتتاح الدورة السنوية لمعرض بغداد الدولي ..والتي ستنحصر مشاركتها على بعض
الدول المجاورة وقليل جدا من شركات الدول الاخرى بسبب الاوضاع الامنية التي يعيشها العراق ..مع ذلك لابد لنا نحن من المتابعين ان ننوه على بعض السلبيات التي شابت الدورة السابقة بغية معالجتها من قبل المختصين حفاظا على سمعة العراق التي اعتقد انها لا تهمكم….
اهمها منع الاعداد الكبيره من المتسولين المتمركزين في ساحة وتقاطع المنصور / الحارثية …لكونها حاله سلبية لا تليق وبلد يعيش على بحار من النفط ..
التقليل من قطع الشوارع التي تمر عبر طريق معرض بغداد التي تؤدي الى زحام بالطرق غير مبرر له….
على الجهات الامنية التقليل من حجم القوات المسلحة المنتشرة ابتداءا من تقاطع الرواد وانتهاءا بالتقاطع الذي اشرت اليه أنفا…وكأن المنطقة تعيش في محمية عسكرية ..وليس دورة لمعرض بغداد الدولي التي ينتظرها
الكثير من ابناء الشعب كوسيلة للترفيه والاطلاع ..
على كافة الجهات الساندة تقديم العون والمساعده بكل طاقاتها لانجاح هذه الدورة …ولابد من الاشاره الى الدور الكبير التي تلعبه ادارة كمرك معرض بغداد منذ سنوات طويله في المساعده على انسيابية وتسهيل دخول وخروج بضائع شركات الدول المشاركه وأزالة العقبات امام الشركات العراقيه التي تسعى الى شراء منتوجات الشركات الاجنبية …وهي من الحسنات القليلة التي نجدها في عمل دوائر ومؤسسات الدولة…وعلى ادارة الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية الاكثار من معالم البهجه والسرور للمواطنيين كاطلاق الالعاب النارية ومنح جوائز العينية والمسابقات
لنرسم الابتسامة والسعادة في نفوس ابناء شعبنا المحروم من ابسط وسائل البهجة والراحة والاطمئنان
ليعمل الجميع على رفعة سمعة العراق …بعيدا عمن يريد الاساءه له
فهو عراقنا رغم انف العملاء.

















