دم مهدور وقتلى بالمجان – مقالات – خالد الخزرجي
منذ اكثر من ثلاثة عقود ونصف من الزمن والشعب العراقي يقف كالطابور على منحر الموت ..كل واحد منهم يحمل في جيبه شهادة وفاته كاملة ..باستثناء حقلين من هذه الشهادة لم يتم تدوين معلوماتها حتى تحين ساعة موته ..الاولى تاريخ الوفاة والثانية سبب الوفاة ونوعها …وعندما يفعل المجرمون فعلتهم ويسقط العشرات من شعبنا قرابين …تخرج شهادات الوفاة من جيوب القتلى ودون عناء يتم تدوين تاريخ الوفاة واسبابها ..تخفيفا وتقليل عن كاهل منتسبي الطب العدلي الذين اعتادوا يوميا بالدقائق والساعات على استقبال جثث العراقيين بين الممزقة الاطراف والمقطعة الاوصال ..والقليل منها من يدخل الى غرف التشريح كامل الجسد ..من جراء سكتة قلبيه او مرض عضال اصابه وغيرها من الامراض القديمة التي عادت الينا متعطشة لدمائنا واجسادنا..؟!
غيوم سوداء وسحب صفراء ..وجيوش من مصاصي دماء العراقييين
تأبى مغادرة سماء وارض العراق ..تريد قتل كل شيء في بلدي بلا رحمة ..وشعب مستسلم لقاتله وسجانه ..مستسلم لمن أذاقه مرارة الفقر والحرمان والتشرد ..مستسلم لمن سرقه وهجره ..مستسلم لمن سلبه كرامته وحريته.. و أرادته وعقله ..؟!
العراق وشعبه يعيش تحت رحمة رعاة قتلة مارقون ..اجساد بلا ضمير ولا أنسانيه ..مكشرة الانياب ….كالعقارب ما أن تقترب منها ..تلدغك
أن اختلفوا دفع جزء من الشعب حياتهم ثمن لهذا الاختلاف ..وأن تنازعوا على كراسي السلطة والحكم ..كان الشعب ضحيه لهذا النزاع
شعب يسير في سفينة بلا ربان ؟؟..سفينة يقودها قتلة ليسوا عراقيين …جاؤونا من وراء البحار والمحيطات ..وأخرون من دول الجوار
وأقزام لصوص أجلسوهم على رقاب العراقيين ..اكثر من عقد ونيف من الزمن ..كل مجموعة منهم تحمي كراسيها برجال اشرار قتلة سفاحين ..مبرمجين على اطفاء ظمأهم من دماء شعبنا المنكوب ..ناهيك عما يرتكبه ارهاب داعش والمليشيات من سفك لدماء الـــعراقيين …
لماذا كــــــــل هذه الدماء تـــــــهدر بلا رحـــمه من شعبنا في مديــــــنة الصدر ؟..ودماء تهدر في المـــــقداديه وابي غـــــريب.؟واخرى تســــــــيل على قارعة الـــــطرقات في كل مكان ..تزين الشــــوارع بلون الدم الاحمر ..ليتمتــــــع بها الساديون من هـــــؤلاء الرعاة ..
خرج الشعب.. تظاهر.. تكلم.. صرخ..الجائع والفقير والمحروم والمظلوم كلهم تحمسوا.. هتفوا ..وَعَدوا الرعاة بالويل والثبور ..ثم عادوا الى بيوتهم ..ليعودوا في اليوم الثاني يقفون في طابور الموت ..والمجرمون من على شرفات المنطقه الخضراء يتفرجون ..؟؟يتلذذون بعذاباتهم باهاتهم غير مبالين أن كان المقتول شيخ أو أمرأة أو رجل ..شاب كان أو طفل …لا يحرك مشاعرهم الطـفل الرضيع في مهده؟!
أنْ شعروا بخطر أزالة ملكهم ذبحوا الشعب ؟؟واليوم يهددون بانهيار سد الموصل ..ولا أعلم ماهو وجود القوات العسكريه والفنيه الايطالية
والامريكيه المتواجده على هذا السد ..؟؟؟
شعب مهدور الدم وقتلى بالمجان ..من اجل ان يعيش اناس قتله وعصابات تتمتع بثروات هذا الشعب ..؟؟
ورجــــــال دين ولــــيسوا برجال دين ..يحملون بأيديهم حقن المورفين
يزرقون بها الشعب بين الاصلاح والتأجيل ..؟
وكل يوم يمضي تودعنا كوكبة جديده من ابناء شعبنا صرعى بلا ذنب
أو جريرة ارتكبوها ..انظروا من المستهدف ؟ انهم المدنيون الابرياء
العامل والفلاح الكاسب والطالب ..لايفرق الموت بينهم ..ومن اي طائفة ينتمون …انكم جميعا مستهدفون يا ابناء شعبي العظيم …؟
فهل تنتظر دورك في طابور الموت …أم ستكسر ألة الموت وحاملها ..اكملوا مسيركم أيها الاحرار أستمروا ولا تعودوا الى دياركم الا وأنتم حاملون بيارق الحرية والكرامة
انه قراركم ..ووطنكم وأجيالكم …بالانتظار .


















