درس كبير التواضع
عند تقاطع شارع أربعين هممت بعبور الشارع فلمحت عسكرياً برتبة عميد يسير خلفه ثلاثة من حراسه وعندما دنوت منه جعل قلبي يرتجف فزعاً عندما هجم على يدي يقبلها وهو يردد اليوم اريد أن أقبل اليد التي صفعتني ذات يوم لتجعلني سعيداً الأن وتم التعارف بيننا وأسترجاع ذكريات الأمس فعرفت أنه أحد تلامذتي النجباء لا أقول تلاميذي بل أقول أولادي في زمن رديء ينكر الأبن أباه أرى هذا المثال الرائع في النبل والوفاء ولا أخفيكم سادتي القراء عندما أختليت مع نفسي في ركن من البيت أسترجعت الحالة وبكيت بمرارة هل حدث هذا الأمر معي ليعلمني ان الناس أجناس وطبائعهم مختلفة فبعضهم عندما يكبرون يصغرون اي يتعالون على الناس والبعض منهم عكس ذلك فكلما كبروا زادوا تواضعاً مثل جوهرة تلمع ويزداد لمعانها بهذا التواضع شكراً لك ياعميد الأدب والخلق الرفيع يامن أعطيتني درساً في التواضع وقمة الخلق الرفيق وأتمنى لك المزيد من النجاحات في الأيام المقبلة.
حسين المسعودي

















