دراسة المدخنون الشرهون قادرون على الإقلاع عنه
لندن ــ الزمان
خرجت دراسة جديدة بنتائج غريبة، انّ الأشخاص الموهّبين وراثياً للتدخين الشره، هم أيضاً مؤهّبون وراثياً للاقلاع بوساطة العلاجات الدوائيّة.
و وجد الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلّة American Journal of Psychiatry، أنّ المورّثات التي تجعل الشخص أكثر ادماناً للنيكوتين هي ذاتها التي تزيد من احتمال نجاح العلاج الدوائي في الاقلاع، وهو ما يعني أنّ العلاجات الدوائيّة تنجح عادة مع الأشخاص الشرهين وراثياً للتدخين، بينما وللعجب تفشل مع الأشخاص الأقلّ تعلّقاً بالنيكوتين.
وقالت لورا جين احدى الباحثات الرئيسيّات في الدراسة يبدو أنّ الأشخاص الذين تجعلهم مورّثاتهم تحت خطر التدخين الشره وادمان النيكوتين هم أيضاً أكثر استجابة للعلاجات الدوائيّة التي يفترض أن تساعد في الاقلاع عن التدخين
وأضافت تشير أبحاثنا الى أنّ المورثات التركيب الجيني للشخص يمكن أن تساعدنا على التنبّؤ بشكل أفضل بالأشخاص الذين سيستجيبون للعلاج وبالتالي نتأكد من ضرورة اخضاع هؤلاء الأشخاص للدواء والاستشارات وغيرها من التدخّلات الطبية لاتمام هذه الدراسة، قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من ستّة آلاف مدخّن ركّزوا فيها على مدى قدرة الشخص على الاقلاع عن التدخين بشكل ناجح وقارنوا ذلك بالنموذج الوراثي الذي يحمله، اذ من المعلوم ــ بحسب دراسات سابقة ــ أنّ بعض المورّثات تجعل الشخص أكثر شرهاً للتدخين وادمان النيكوتين، لذا أراد الباحثون معرفة فيما اذا كانت هذه المورّثات تؤدّي لفشل عمليّة العلاج أو نجاحه. وبينّت النتائج أنّ الأشخاص المعرّضين وراثياً لخطر التدخين الشره كانوا أكثر استجابة للعلاج بنسبة ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين لا يحملون هذا النموذج الجيني، وقد تضمّن العلاج لصاقات النيكوتين ومضادات الاكتئاب وغيرها من الأدوية التي تساعد الناس على الاقلاع. يعلّق لي شوان تشن المؤلّف الرئيسي في الدراسة انّ الأشخاص الذين يحملون هذه المورّثات يدخنون عامين اضافيين مقارنة بأولئك الذين لا يحملون هذه الجينات كما يبدو أنّهم أقلّ قدرة على الاقلاع عن التدخين بدون الأدوية، لكنّهم بالمقابل أكثر استجابة للعلاجات الدوائيّة ويعتقد الباحثون أنّ هذه الدراسة تقدّم استراتيجيّات بديلة وأكثر نجاعة في علاج التدخين، فيجب تجنّب العلاجات الدوائيّة للأشخاص الذين لا يحملون هذه المورّثات واستبدالها بعلاجات تعتمد على الاستشارات والجلسات العلاجيّة والتدخّلات الغير دوائية، بالمقابل فانّ تطبيق العلاج الدوائي على الأشخاص الذين يحملون هذه الجينات سيكون فعالاً وذو نتائج مضمونة بشكل أكبر.
يذكر أنّ هذه المورّثات التي قام الباحثون بدراستهاــ ليست الوحيدة التي تحدّد فيما اذا كان الشخص أكثر قابليّة لادمان التدخين، لكن تأتي أهميّة المورّثات في كونها يمكن أن تتنبّأ بكلا الأمرين ادمان التدخين والاستجابة للعلاج الدوائي.
/6/2012 Issue 4217 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4217 التاريخ 4»6»2012
AZP20