داعش يقتل أربعة من الأمن السوري مع اعلان الانسحاب الأمريكي

دمشق‭- ‬الزمان‭ ‬

قتل‭ ‬أربعة‭ ‬عناصر‭ ‬أمن‭ ‬سوريين‭ ‬الإثنين‭ ‬جراء‭ ‬هجوم‭ ‬لتنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬استهدف‭ ‬حاجزا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ ‬بشمال‭ ‬البلاد،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬‮«‬سانا‮»‬‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭. ‬وذلك‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬سحب‭ ‬قواته‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬حكومي‭ ‬سوري‭ ‬تحفّظ‭ ‬على‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬‮«‬في‭ ‬غضون‭ ‬شهر،‭ ‬سينسحبون‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬ولن‭ ‬يبقى‭ ‬لهم‭ ‬أي‭ ‬تواجد‭ ‬عسكري‭ ‬ضمن‭ ‬قواعد‭ ‬في‭ ‬الميدان‮»‬‭. ‬وأفاد‭ ‬مصدر‭ ‬كردي‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬ستنهي‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬الى‭ ‬خمسة‭ ‬أسابيع‭ ‬وجودها‭ ‬الذي‭ ‬دام‭ ‬نحو‭ ‬12‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشرق‭ ‬سوريا‮»‬‭. ‬ويأتي‭ ‬الهجوم‭ ‬وهو‭ ‬الثاني‭ ‬ضد‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬الأحد،‭ ‬وفق‭ ‬السلطات،‭ ‬بعدما‭ ‬حضّ‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف،‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬تسجيل‭ ‬صوتي‭ ‬منذ‭ ‬عامين،‭ ‬عناصره‭ ‬على‭ ‬قتال‭ ‬السلطات‭ ‬الجديدة‭.‬‭ ‬ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬سانا‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬‮«‬استشهاد‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‭ ‬جراء‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬نفذه‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬على‭ ‬حاجز‭ ‬السباهية‭ ‬غرب‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‮»‬‭. ‬وأوردت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الحصيلة‭ ‬ذاتها،‭ ‬وقالت‭ ‬إنها‭ ‬تمكّنت‭ ‬‮«‬من‭ ‬تحييد‭ ‬أحد‭ ‬افراد‭ ‬الخلية،‭ ‬بينما‭ ‬تواصل‭ ‬قواتنا‭ ‬تمشيط‭ ‬المنطقة‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬عناصرها‮»‬‭. ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الاعتداء‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬قوى‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تعرّض‭ ‬الحاجز‭ ‬أمس‭ (‬الأحد‭)‬‭ ‬لاعتداء‭ ‬إرهابي‭ ‬آخر،‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬تحييد‭ ‬أحد‭ ‬العناصر‭ ‬الإرهابية‭ ‬المهاجمة،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لزعزعة‭ ‬الاستقرار‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬رسالة‭ ‬صوتية‭ ‬السبت،‭ ‬قال‭ ‬المتحدّث‭ ‬باسم‭ ‬التنظيم‭ ‬أبو‭ ‬حذيفة‭ ‬الأنصاري‭ ‬‮«‬إن‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬الجديد‭ ‬بحكومته‭ ‬العلمانية‭ ‬وجيشه‭ ‬القومي‭ ‬كفرة‭ ‬مرتدون‮»‬‭. ‬واضاف‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬أوجب‭ ‬بعد‭ ‬الإيمان‭ ‬من‭ ‬قتالهم‭ ‬لتخليص‭ ‬الشام‭ ‬من‭ ‬براثنهم‭… ‬على‭ ‬أجناد‭ ‬الشام‭ ‬السعي‭ ‬الحثيث‭ ‬لقتالهم‮»‬‭. ‬وبعد‭ ‬تصعيد‭ ‬عسكري،‭ ‬تقدمت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬الى‭ ‬مناطق‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشرق‭ ‬سوريا‭ ‬بينها‭ ‬الرقة،‭ ‬بعد‭ ‬دفعها‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ (‬‮«‬قسد‮»‬‭) ‬التي‭ ‬تصدت‭ ‬بشراسة‭ ‬للتنظيم،‭ ‬الى‭ ‬الانسحاب‭ ‬منها‭ ‬باتجاه‭ ‬معقلها‭ ‬في‭ ‬الحسكة‭.‬

ومنذ‭ ‬سيطرته‭ ‬عليها‭ ‬مطلع‭ ‬2014،‭ ‬جعل‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬الرقة‭ ‬معقلا‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬وشهدت‭ ‬على‭ ‬فظاعات‭ ‬وإعدامات‭ ‬ارتكبها‭ ‬عناصره،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬من‭ ‬دحره‭ ‬منها‭ ‬عام‭ ‬2017‭.‬‮ ‬

وبعدما‭ ‬دعمتها‭ ‬لسنوات‭ ‬في‭ ‬قتال‭ ‬التنظيم،‭ ‬قال‭ ‬المبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬الى‭ ‬دمشق‭ ‬توم‭ ‬باراك‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬إن‭ ‬وظيفة‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬كقوة‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للتنظيم‭ ‬‮«‬انتهت‮»‬‭.‬

وشكلت‭ ‬واشنطن‭ ‬لسنوات‭ ‬داعما‭ ‬رئيسيا‭ ‬للأكراد‭ ‬وصولا‭ ‬الى‭ ‬دحره‭ ‬من‭ ‬آخر‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرته‭ ‬عام‭ ‬2019‭. ‬لكنها‭ ‬بعد‭ ‬إطاحة‭ ‬الحكم‭ ‬السابق،‭ ‬باتت‭ ‬داعمة‭ ‬رئيسية‭ ‬للسلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬ولجهودها‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬الطويلة‭.‬

وأعلنت‭ ‬سوريا‭ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬انضمامها‭ ‬الى‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬واشنطن‭ ‬ضد‭ ‬التنظيم‭.‬

وتعلن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مرارا‭ ‬عن‭ ‬ضربات‭ ‬تستهدف‭ ‬مواقع‭ ‬للتنظيم‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬بينما‭ ‬تنفّذ‭ ‬السلطات‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬عمليات‭ ‬أمنية‭ ‬ضد‭ ‬خلايا‭ ‬تابعة‭ ‬له‭.‬