الولايات المتحدة تعيد 60 قطعة إلى بغداد
داعش يستكمل جرائمه ببيع آثار عراقية على موقع ألكتروني
بغداد- شيماء عادل
عرض تنظيم داعش قطعا اثارية سرقها من العراق وسوريا للبيع على موقع اي باي الالكتروني لتمويل نشاطه ماديا . فيما اكد خبير قانوني ان بيع وشراء تلك القطع تعد من جرائم الحرب والذي عقوبته الاعدام مع اعادة ملكيتها للدولة الام .وقال الخبير القانوني طارق حرب لـ(الزمان) أمس أن ( (القانون الدولي وصف عملية بيع القطع الاثارية بأنها جرائم حرب وعملية بيعها لا يترتب عليها اثار قانونية عند بيع تلك القطع لان ملكيتها ستكون للدولة الام).واضاف ان (قرار مجلس الامن الدولي المرقم 2199 يتضمن عدم التعاون مع داعش سواء بعملية بيع الاثار اوالسلاح او اي شكل من اشكال التعاون اضافة الى ان اي شخص يقوم بالتعاون مع عصابات داعش سوف يكون محكوما بالقانون الدولي والمتمثل بقانون الاثار والتراث المرقم 55 لسنة 2000 والذي يقرر الحكم بالاعدام على تجار الاثار وبالمقابل الدولة يمكن ان تستعيد كل ما يكون من تراثها بصرف النظر عن كيفية الحصول على هذه المقتنيات وهذا ما تم بالفعل في الولايات المتحدة الامريكية كان احد المطاعم في أحدى الولايات تقدم الاطعمة في صحون تبين انها موقعة بأسم الرئيس السابق صدام حسين وبالتالي قامت الحكومة الامريكية بأعادة هذه الصحون الى العراق).
قطع آثارية
مؤكدا ان (عصابات داعش تقوم الان ببيع القطع الاثارية العراقية ولكن يحق للحكومة العراقية عند اكتشافها وجود هذه القطع عند اي دولة المطالبة بها واعادتها بدون اي مقابل وبغض النظر عن الطريقة التي وصلت بها الى تلك الدولة). داعيا (الحكومة العراقية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع بيع هذه القطع ووقوعها بيد دول اخرى) ..وكانت عصابات داعش قد عرضت اثارا استولت عليها في العراق وسوريا للبيع على الموقع الالكتروني حيث تناولت الصحف البريطانية في تغطيتها لشؤون الشرق الوسط وبالاخص في تقرير الذي نشرته صحيفة التايمز بشأن سعي التنظيم لجمع المال من خلال بيع الاثار الذي استولى عليها مسلــــحوه عبر المـــــوقع المــــذكور .وقالت الصحيفة في تقرير امس ان (حليا وقطعا معدنية وخزفية استولى عليها مسلحو التنظيم وجدت طريقها الى مشتر في الخليج عبر عصابات اجرامية). موضحة ان (عملية البيع تتم غالبا من خلال مواقع الكترونية ). واشار الى ان ( التجارة في الاثار اضحت تدر ارباحا كبيرة لتنظيم داعش اذ يعتقد انه جنى منها ملايين الدولارات) واضاف التقرير ان (خمسة من ستة مواقع اثارية على قائمة منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو للتراث في سوريا نهبها مسلحوالتنظيم وبحسب التقرير فأن عديد الاثار التي باتت مطروحة للبيع بعد الاستيلاء عليها في سوريا والعراق قد تسبب في انخفاض اسعار قطاعات سوق الاثار).واوضح التقرير أن (بيانات من هيئة الكمارك الامريكية تظهر ان الاثار التي تصل الى الولايات المتحدة من العراق وسوريا تضاعفت في المدة بين عامي 2011 و2013 ). ونقلت الصحيفة عن متحدث بأسم الموقع قوله انهم ( رفعوا بعض المواد المعروضة للبيع على الموقع بناء على توصية من السلطات الامريكية).
الى ذلك تعتزم وزارة الخارجية الامريكية تسليم العراق 60 قطعة اثرية مهربة من العراق في الايام المقبلة وقالت الوزارة في بيان أمس إن (مساعد وزير الخارجية لشؤون التعليم والثقافة إيفان رايان سينضم إلى مساعدة وزير الأمن الداخلي لشؤون الهجرة والكمارك سارة سالدانا وسفير العراق في الولايات المتحدة لقمان فيلي لإعادة نحو 60 مادة تم تهريبها إلى امريكا).وأشارت الوزارة الى أن (عودة هذه المـــــواد تظهر التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على الثقـــــافة واحتـــــــرام إرث البلدان الأخرى).ولم يتسن لـ(الزمان) الحصول من مسؤولي وزارة السياحة والاثار على اخبار بشأن الموضوع هذا برغم تكرارالاتصال مع ومكتبها الاعلامي.

















