
دار 14 عرضاً لإستعادة ذاكرة جمالية – عماد جاسم
قاعة برونز للفنون خرجت عن المألوف في احتضانها عرضاً مدهشاً بعنوان دار 14 ، دون تمهيد أو مقدمات أو توضيح لفكرة هذا المشروع الذي يضع المتلقي في واحة تساؤلات منذ عتبة الدخول لبيت افتراضي مسكون بالحنين تتوزع على اركانه ايقونات الزمن الحميمي في تشكيلة من قطع الأثاث والصور واللوحات تصنع حوارها التفاعلي وتفرض سطوة الماضي الاليف في شبابيك وابواب خشبية تختزن ذاكرة جمعية لاجيال بغدادية تنوعت صورها ببدلات أنيقة انسجمت ضمن توليفية ابداعية مع رسائل مكتوبة بخط اليد لم تكتف بالبوح الذاتي بل فتحت أفق التأويل عن مغزى المشاركة في ترميم ذاكرتنا التي افسدتها الفوضى والحروب والتصاميم الهجينة التي تناسلت بفعل كسل التمدن وانصياعه الى وحشية معارك محاربة الذوق .
فجاءت الفنانة علياء بتقديم هذا العرض المتنوع ذا الهدف التوجيهي أو التربوي أو التحريضي بوضع تصاميم داخلية لبيوتنا التي نتمنى بلمسة حانية يتدفق منها شعور ثوري لمواجهة الهزيمة من ذلك الهجين الذي يهيمين ويأخذ شرعيته من السياسة وخيبات مجتمعية وتعليمية ،وجاءت الانارة والموسيقى من مكملات ذلك الحلم المشروع في استعادة تاريخ ذائقة مدنية عبر هدوء تبرره أو تجمله دهشة اجيال من الشباب يتعرفون على بغدادهم في صور أنيقة للاجداد يدعونهم اليوم في رسائل مشفرة بالاسف والامل والامنيات أن نتعلم ونتفهم خطوات تجميل فضاءتنا بل وتثقيف ابصارنا كي نعاود ترميم ذاكرتنا الجمعية بايقونات مدنية .

















