خيبة كروية لمنتخبنا وخروج مر من  خليجي 24

البحرين  تسقط السعودية بتكتيك سوزا وتحصد النجمة الأولى

خيبة كروية لمنتخبنا وخروج مر من  خليجي 24

الناصرية – باسم الركابي

دعونا ان نحيي منتخب البحرين والدور الكبير والمهم  الذي لعبه المدرب سوزا  ولاعبي الفريق في الحصول على لقب نهائي خليجي24 بالفوز على منتخب السعودية بهدف اللاعب محمد الرميحي  التي جرت أمس الاول  بقطر لتضفي أهمية فنية على مسار المنافسات التي أسدل الستار عليها احمرا عندما خرج البطل الجديد بعد 49 سنة  للدولة التي نظمت اول بطولة خليجية عام 1970 قبل ان يقف منتخبها  على ناصية  المجد الكروي في اهم انجاز يحصل عليه المنتخب ويكسر عقدة  التتويج التقليدي الذي استمرت تتناوب عليه عدد من الفرق من بطولة لأخرى قبل  ان يعود منتخب البحرين باللقب وهو الأول في تاريخ مشاركاته.

قلة التوقعات

وقلة ممن توقعوا ان يحدث منتخب البحرين تغيرا في البطولة ويكسر تحدي  المنتخبات التي  تقاسمت ألقابها امام الأكثرية التي لم يخطر ببالها في ان يخرج  اللقب الذي تبادلته منها وجعلت من الأمور ان تسير بشكل تقليدي قاتل قبل ان يظهر المدرب الشجاع والماهر والقوي سوزا ويجعل من أصحاب الألقاب ان ينظروا بشكل أخر للبحرين لانه كان منافسا صعبا وقويا واخذ زمام الامور في النصف النهائي امام منتخب العراق في  مباراة امتدت 120 دقيقة وسط توقعات المراقبين من انها  ستترك تأثيراتها وستنال من جهد ولياقة اللاعبين في مواجهة السعودية لكن منتخب البحرين إصر على الحصول على اللقب لانه غير الفريق الذي شارك في خليجي 23 وقبلها حتى في  اول  بطولة جرت تحت أنظار جمهوره قبل ان يضع خلفه خيبة فشل  تلك المشاركات وقبل ان يقود المدرب المجتهد انتفاضة كروية في هذا البلد الذي نادرا ما يظهر حتى في البطولات المتواضعة قبل ان يتصدر الموقف في قطر  ويكون الفريق الاول منحدرا من الأداء الجيد في التصفيات المزدوجة.

حال لسان البحرين

وكان لسان حال الكرة البحرينية والمنتخب يقول من ان الفريق نضج وتغير وسط رغبة العاملين على إدارة اللعبة في مواصلة بناء الكرة على أسس صحيحة  والمنتخب من خلال الاستعانة بالخبرات التجريبية وتجنيس اللاعبين قبل ان تتغير الأمور بعدما بقي  المنتخب بعيدا في كل المشاركات حتى الصغيرة لكنه ولد من جديد مع المدرب البرتغالي سوزا الذي قاده للتتويج بلقبين في فترة لاتتعدى الأربعة  اشهر عندما عاد به من العراق في الرابع عشر من  اب  الماضي عندما خطف لقب غربي أسيا  ثم دون اسمه بحروف كبيرة في سجل واحدة من البطولات التي تحظى باهتمام واضح ليس بين جماهير الفرق المشاركة حسب بل اكبر من ذلك  بسبب التغطية الإعلامية الواسعة عندما تابعها 1600 إعلامي.

فوائد البطولة

دققوا في الفوائد التي حققها البد المنظم والإخوة الأشقاء والقطاع الخاص إضافة الى المعنيين بشؤون التنظيم ولان الكل يعمل بشفافية وكان البطولة ملكا للجميع والاهم عندما تجاوز اتحاد الكرة القطري كل الحواجز والخلافات القائمة بين بعض الفرق المشاركة قبل ان تجعل من البطولة بوابة للدخول باتجاه حلها قبل ان تنجح قطر بامتياز في التنظيم ممثلة بالحكومة واتحاد الكرة والجهات الأخرى التي تستحق التحية لابل اكثر من ذلك ولاتحتاج الى ادلة وشواهد ولأنها تسير بالاتجاه الصحيح في مواصلة البناء الرياضي الطموح لها وللعرب.

منتخب البحرين

ودخل المنتخب البحريني في البطولة بشعور كبقية المنتخبات الأخرى في طموحات الحصول على اللقب وعمل بتواضع وثقة عالية في علاقة جيدة ما بين المدرب واللاعبين الممتدة من المشاركة الجيدة في التصفيات المزدوجة وللان من دون خسارة قبل ان يقهر متقدم التصنيف الأسيوي ووقف حجر عثرة إمامنا  ليخرجنا مرة أخرى من الحصول على لقب كروي اخر في غضون فترة قصيرة  قبل ان  يحقق حلمه الأول بالحصول على لقب خليجي 24 وسط فرحة أنصاره التي لاتوصف عندما طغى اللون الأحمر على جنبات  ملعب عبد الله بن خليفة بنادي الدحيل   ليخطف الأضواء  بالفوز على المنتخب السعودي بهدف اللاعب محمد الرميحي د69 بعد تلقيه كرة عرضية  من مهدي حميدان  ليحافظ الفريق على تقدمه حتى النهاية السعيدة التي أثارت الفرح ليس بالملعب وحده بل في إرجاء البحرين بعد مباراة صعبة دخلها الفريقان بظروف متشابه عندما خسر كل منها اللقاء الأول قبل ان ينجحا بتخطي دور النصف النهائي ويذهبان سوية الى النهائي الممتع والجيد وبدءا اللعب بشكل هجومي من الطرفين أملا في تحقيق هدف السبق لتحقيق الأريحية  عندما فرض السعودية نفسه وتواجد مبكرا في منطقة  البحرين وكاد سلم الدوسري ان يفتتح التسجيل بكرة قوية ردها القائم د3 كما حصلت السعودية على ركلة جزاء د12 ولو لم  يهدرها سلمان الفرج  لكانت نقطة التحول في مسار اللقاء واستعاد لاعبو البحرين الانفاس وواصلوا اللعب من الخلف بتكتيك  المدرب ليستحوذ على الكرة والسيطرة النسبية ووصل الى هدف السعودية وكاد ان ينهي الشوط الأول لمصلحته بكرة سيد مهدي التي حولها الحارس الى ركلة ركنية ومع فشل محاولات الفريقين من غير جدوى انتهى الشوط الأول بالتعادل من دون أهداف.

الشوط الثاني

وشهد الشوط الثاني اندفاعا قويا من كلا الفريقين اختصارا للوقت عبر التسجيل وحسم الأمور لكن دون جدوى واستمر اللعب بتبادل للهجمات التي تصدى لها كلا الحارسين قبل ان تعلن الدقيقة 69 عن إعلان تقدم الأحمر عن طريق محمد الرميحي  ليتغير مسار اللعب امام  اصرار البحرين في انهاء المهمة والسعودية التي حاولت الضغط من اجل تعديل النتيجة وجر المباراة لركلات الجزاء امام قوة دفاع البحرين الذي نظم صفوفه وغلق المنافذ والاعتماد على الكرات المرتدة بعدما أضاف الحكم  8 دقائق على وقت المباراة التي استفزت جمهور البحرين لانه أعلن اللوحة أعلنت  عن 6 دقائق وكادت السعودية ان تحقق التعادل لولا تصدي السيد لاخطر الكرات ورفعها بإطراف أصابعه في اخر ثوان الوقت والمباراة تلفظ أنفاسها قبل ان يعلن عن النهاية السعيدة للبحرين التي أطلقت أفراحها بشكل لايوصف بعد التتويج باللقب وفي مباراة مثيرة استحق الفريقان ان يلعبا نهائي البطولة والنتيجة خرجت عن التكهنات  والتوقعات والترشيحات.

توقعات النتائج

ومرة أخرى تؤكد كرة القدم لايمكن لاحد ان  يتوقع النتائج  لأنها شيء على الورق  واخر في الميدان وهو ما جسده فريق البحرين بقيادة سوزا الذي ادار المهمة باقتدار وهدوء واثبت انه المدرب النجاح ولعام 2019 ليس على مستوى الكرة البحرينية بل على اسيا والعرب بعدما حقق لقبين رغم قصر فترة عمله مع المنتخب بعدما عاشت البحرين حسرة الحصول على اللقب على نحو خمسة عقود  رغم خوضها للنهائي أربع مرات قبل ان يحل اليوم التاريخي وحرمان السعودية من تحقيق لقبها الرابع.

خروج منتخبنا

وشكل خروج منتخبنا من النصف النهائي صدمة للشارع الذي كان يمني النفس في ان يقدم اللاعبين ما عليهم لكن الأداء تباين من لاعب لاخر اذا ما راجعنا مسار المباريات وكيف واجهنا الفرق حيث لقاء قطر والمستوى المتذبذب امام اليمن التي تأثر بها فريقنا لانه لعب امام البحرين تحت ضغط الجمهور الذي  حرص على السفر  وحضور المباراة  لكنه عاد مكسورا بعدما ظهرت مشكلتنا الأكثر استمرار في  ضعفنا في مواجهات الحسم ولازال لاعبونا يشعرون بالخوف في مثل هكذا مباريات فضلا عن تكتيك المدرب والميل للدفاع ما خلق عقما هجوميا في اللعب بالمهاجم مهند  علي الذي يحتاج الى  توجيه في ان يتعامل مع الكرات التي تحول له  بتركيز وان يخلق الفرص لزملائه وان يبتعد عن الأنانية وهو في مقتبل العمر، نعم  مهمته التسجيل لكن ليس برعونة وكم كرة سهلة افتقدها بسبب سوء التركيز والتفكير بنفسه  لاجل التهديف وكان سببا في الخسارة حتى ظهر مرتبكا وكاد ان يتعرض للطرد ويبدو انه بحاجة الى توجيه المدرب في ان يعلم ويعرف انه يلعب للمنتخب الوطني   ومسؤولية الظهور بنكران الذات في وقت لم يكفر عدد من كان يعول عليهم من اللاعبين على مستوى تقديم الاداء في مباريات المجموعة كما تظهر مشكلة المدرب في اختيار التشكيل وجعل من الفريق حقل تجارب من مباراة لاخرى وافتقد الفريق  لحالة الاستقرار التي وصلها في التصفيات.

اسباب الخروج

وكانت البطولة قد خرجت عن الترشيحات التي كانت تصب لمصلحة قطر ومنتخبنا  ويقول المدرب الكروي كاظم صبيح مر بظروف لعب مختلفة منها السفر مباشرة من الاردن الى قطربعد لقاء البحرين وفقدان الفريق لعدد من العناصر وعدم وجود البديل المناسب ما زاد من تعرض اللاعبين للجهد منها مشاركة 7 لاعبين مع الشرطة قبل يوم من انطلاقة البطولة وسط عناد المدرب الذي طلب منه ان يستدعي بدلاء ولو لنصف الملتحقين مع فريق الشرطة وكان قبلها ان يتم التفاهم بين الاتحاد ونادي الشرطة والتنسيق مع الاتحاد العربي لكرة القدم كما فعل الجوية لغرض تاجيل  مباراة الشرطة ونيبوذا الموريتاني ولو لأسبوع قبل ان يزج المدرب عدد من  لاعبي الشرطة إمام قطر حيث تعرض امجد عطوان للإصابة كما كان للغيابات تأثيرها في  الأداء العام واجد ان المدرب لم يأخذ البطولة على محمل الجد ووجدها تحصيل حاصل لانه ينظر للبعيد حيث التأهل لكاس العالم ولانه يرى الحصول على لقب خليجي حالة معنوية لااكثر  لكن الأهم ان نتعلم من درس البطولة  في دعم بناء المنتخب بالاستعانة باللاعبين المبعدين لان الوضع الذي عليه الفريق بات قلق واختلف الى ما قبل لقاء ايران ولان المرحلة الثانية ستكون مختلفة في كل شيء ولان فريق هونك كونك تطور وقد يشكل  لنا حرج كبير وعلينا ان نعترف ان وضع المنتخب اختل ولابد من مصارحة الاتحاد  للمدرب قبل ان تتسع الهوه امام فرصة لازالت قائمة وربما باليد في الانتقال للمرحلة الحاسمة من التصفيات وان  يخضع عمل  المنتخب والمدرب  للصراحة والمكاشفة.