خيبة الشرطة – اكرام زين العابدين

الـله بالخير رياضة

خيبة الشرطة – اكرام زين العابدين

لم يكن نادي الشرطة ممثلاً حقيقياً للكرة العراقية في مشاركته الحالية في دوري أبطال آسيا للنخبة في نسختها الاولى ، بعد الخسارات المخزية مع الاندية السعودية واخيراً مع نادي الوصل الاماراتي، والتراجع في جدول ترتيب مجموعة غرب اسيا للمركز الـ11 وخروجه من المنافسة مبكراً.

نسخ الاعوام الماضية ومنذ عودة الاندية العراقية للمنافسة مع كبار القارة بدوري ابطال آسيا لم تكن مرضية ومقنعة ايضاً بعد ان غادرنا البطولة من دورها الاول وبخسارات مع اندية اقل ما يقال عنها انها لا تملك تاريخ وجودة الاندية العراقية ، حيث سبق وان وصل نادي الشرطة الى نهائي اندية آسيا في عام 1971 ورفض مواجهة نادي ماكابي الصهيوني ورفع قائده الراحل عبد كاظم العلم الفلسطيني مع علامات النصر بدلا من الكأس التي كانت مضمونة في حينها.

اما اليوم فان نادي الشرطة يعيش احلى ايامه في مشاركته بدوري نجوم العراق بالنسخة الثانية بعد ان تصدر ترتيب الفرق بالجدول حتى نهاية الجولة السابعة وبفارق مباراتان عن باقي الاندية الاخرى ، وهو حامل اللقب ايضا للموسمين الأخرين ، وبطل كاس العراق للموسم الماضي ايضاً.

وسبق للفريق ان ظهر بمستوى مشجع في مشاركته في بطولة الاندية العربية بالعام الماضي واستطاع ان يواجه اندية عربية قوية من آسيا وافريقيا وتفوق عليها بقيادة المدرب احمد صلاح ، وتوقعنا ان المدرب سيكون واحد من افضل المدربين على مستوى العراق بالاعوام المقبلة ، لكنه لم يستمر مع الفريق واعتذر عن مواصلة المشوار لاسباب عائلية مقنعة وابتعد عن فريقه بعد خلاف مع ادارة الشرطة ايضاً .وخاض تجربة تدريبية مع ناديه القديم الطلبة ، لكنه فشل في ترجمة افكاره مع الطلاب ولم ينجح لاعبيه في اغلب المباريات وابتعد الفريق عن الصدارة والمشاركات الخارجية .اما نادي الشرطة فانه عاش موسماً متميزاً بالنسخة الاولى من دوري نجوم العراق بقيادة المدرب المصري مؤمن سليمان ، لكن الادارة بدل ان تتمسك بخدماته وتجد الطريقة المثلى التي يتواصل بها مع الفريق في الموسم الثاني ، ابعدته وعادت مرة ثانية للاستعانة بالمدرب احمد صلاح ومساعده حسين عبد الواحد وهذا خطأ لا يغتفر للادارة التي راهنت على استمرار التفوق الداخلي ، وان مشاركته الخارجية ستكون فرصة لاثبات جدارته من جديد .لكن حسابات البيدر تختلف عن حسابات الحقل ، حيث كانت بدايات الشرطة غير مقبولة بعد التعادل امام النصر السعودي لاسيما وان المباراة كانت على ملعبنا وبحضور جماهيري كبير ، وعاد وتعادل من جديد مع باختاكور الاوزبكي على ملعبنا ايضا ، لكن السقطة الكبرى والمخزية كانت امام الاندية السعودية الهلال والاهلي بعد الخسارة باهداف كبيرة ، ومع كل ماحصل بقي الشرطة يأمل في التاهل للدور الثاني بعد تشابك النتائج بالمجموعة .وبدل ان يعيد الشرطة ترتيب اوراقه والاستعداد الامثل لمباراة الوصل الاماراتي على ملعب كربلاء ، من خلال افكار المدرب احمد صلاح وملاكه المساعد واستغلال فترة التوقف الدولي من اجل تحقيق ذلك ، سقط الفريق من جديد ولم ينجح في تجاوز ازمته ودخل المباراة خائفاً ومرتعباً من الوصل الاماراتي والذي سبق وان خسر امام اندية عراقية في مناسبات سابقة .

ازمة الشرطة ستتواصل ، وقد تلقي بظلالها على نتائج الفريق محليا ، لان الكرة والنتائج لا امان لها وقد تكون عكسية في ظل تواجد الملاك التدريبي الحالي الذي لم ولن يقدم للفريق اي اضافات اخرى ، وعلى ادارة النادي دراسة اسباب الاخفاقات المتعددة في المشاركات الخارجية ومعالجة اسبابها بالسرعة الممكنة.