خمس قضايا عاجلة

توقيع

فاتح عبد السلام

من‭ ‬السذاجة‭ ‬أن‭ ‬تظن‭ ‬أية‭ ‬حكومة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬الان‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الآتي‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬انّ‭ ‬المواطن‭ ‬العراقي‭ ‬سيعد‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬الانجازات‭ ‬الوطنية‭ ‬ما‭ ‬يسمع‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭  ‬عن‭ ‬فتح‭ ‬شارع‭ ‬مغلق‭ ‬احتكره‭ ‬مسؤول‭ ‬خمس‭ ‬عشرة‭ ‬سنة‭ ‬أو‭ ‬ازالة‭ ‬حواجز‭ ‬كونكريتية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬التي‭ ‬فقدت‭ ‬جمالها‭ ‬منذ‭ ‬سنين‭ ‬أو‭ ‬توزيع‭ ‬الرواتب‭ ‬على‭ ‬الموظفين‭ ‬أو‭ ‬انباء‭ ‬السفرات‭ ‬المكوكية‭ ‬لاثنين‭ ‬او‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬الجدد‭ ‬بمناسبة‭ ‬ومن‭ ‬دونها‭.‬

خمس‭ ‬قضايا‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬حدود‭ ‬المنجز‭ ‬منها‭ ‬لدى‭ ‬الحكومة‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬يقرأوا‭ ‬علينا‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬البرنامج‭ ‬الحكومي‭ ‬بمئات‭ ‬العبارات‭ ‬الانشائية‭ ‬السقيمة‭ ‬:

‭ ‬الاولى،‭ ‬نسبة‭ ‬اعادة‭ ‬النازحين‭ ‬والمهجرين‭ ‬الى‭ ‬بيوتهم‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬الاساسية‭ ‬للعيش‭ ‬لهم‭ .‬

الثانية‭ ‬،‭ ‬تقليل‭ ‬نسبة‭ ‬البطالة‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬لاسيما‭ ‬المتعلم‭ ‬من‭  ‬خريجي‭ ‬الكليات‭ ‬والمعاهد‭ ‬العالية‭ .‬

الثالثة،‭ ‬زيادة‭ ‬الدخل‭ ‬القومي‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الثروات‭ ‬النفطية‭ .‬

رابعاً‭ ‬،‭ ‬كم‭ ‬هي‭ ‬نسبة‭ ‬التوفير‭ ‬والادخار‭ ‬للجيل‭ ‬المقبل‭ ‬من‭ ‬ثروات‭ ‬العراق‭ ‬؟‭ ‬أم‭ ‬انّ‭ ‬هذا‭ ‬البند‭ ‬لم‭ ‬تسمع‭ ‬به‭ ‬الحكومات‭ ‬مطلقاً‭ ‬،‭ ‬بسبب‭ ‬اغراقها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الشبيه‭ ‬ببقال‭ ‬المحلة‭ ‬والتسوق‭ ‬اليومي‭ ‬من‭ ‬الدخل‭ ‬مع‭ ‬دفتر‭ ‬حسابات‭ ‬وديون‭ ‬ثقيل؟‭ .‬

‭ ‬خامساً‭ ‬،‭ ‬نسبة‭ ‬الزيادة‭ ‬وتجويد‭ ‬النوعية‭ ‬والمستلزمات‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جميع‭ ‬مجالاته‭ ‬وفروعه‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬العراق‭ .‬

هذه‭ ‬نماذج‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الواجب‭ ‬التحرك‭ ‬الفوري‭ ‬لمعالجتها‭ ‬بطريقة‭ ‬تثوير‭ ‬كل‭ ‬الجهد‭ ‬الحكومي‭ ‬،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وزارة‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك‭ .‬

ليس‭ ‬هناك‭ ‬وقت‭ ‬للمجاملات‭ ‬أو‭ ‬ازجاء‭ ‬المديح‭ ‬لمسؤول‭ ‬مهما‭ ‬قدم‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬وانجازات‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬اذا‭ ‬حصل‭ ‬ووجدنا‭ ‬هذا‭ ‬المسؤول‭.‬

رئيس التحرير – الطبعة الدولية