
خلق الأزمات – هدى جاسم
« هل اصبحنا مع الوقت صناع للازمات ؟» نعم يتقافز الى الذهن هذا التساؤل كلما مرت احداث داخلية او في المحيط الاقليمي او العالمي لنتأثر نفسيا ونبدأ باطلاق الاشاعات ونتداولها لتصبح ازمة داخل ازمة ، واول ما يحيط حياتنا بالازمات هو التفاصيل اليومية وقوت يومنا ، من احتمالية قطع الرواتب الى قطع السلة الغذائية في البطاقة التموينية الى اخرها تقنين قناني غاز الطبخ الى قنينتين للعائلة الواحدة بشرط ان تنظم عبر « بطاقات « تشبه « بطاقات» النفط على ان تسدد مبالغها بنظام الدفع الالكتروني .
بغض النظر ان السلة الغذائية مؤمنة والرواتب مؤمنة من مدفوعات النفط لثلاثة اشهر سابقة قبل حتى الازمة والحرب» الاقليمية والعالمية « وان الغاز ينتج محليا وليس عبر الاستيراد ووزارة الكهرباء تعمل ليل نهار لتامين الطاقة للعراقيين / فاننا نعترف ان تكرار الحروب جعلنا نصنع الازمات باقصر وابشع الطرق بحث ندخل على قلوبنا الحيرة بغد غير معروف الملامح تساعدنا في ذلك كل الحكومات التي توارثت على تلك الازمات واشعلت بعضها الكثير .
وبالتأكيد ان سيدة البيت اول من يتضرر ويحتار في تفاصيل تلك الازمات واغلبها تحيل يومها الى ازمة جديدة في تخزين الطعام والغاز والنفط الى اخر تقنيات العراقيات في توفير يوميات عائلتها بابسط ماتملكه من مقدرات مالية قد تتلاشى باية لحظة وفق ازمة انقطاع الرواتب التي بثت في اكثر من طريقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي .
ووفق قانون الازمات الذي اقرته الحروب والظروف والحكومات وصناع تلك الازمات علينا دون سابق انذار ، ان نتحلى ونتهيئ لازمة اخرى قد تبث على مسامعنا في اي وقت، علينا ان لانصدق ان الازمات لاتنتهي والحروب ليس لها نهاية والحكومات صادقة في قراراتها وان مواقع التواصل الاجتماعي تأكل لحومنا ميتة من اجل الترويج لاهداف نجهل الكثير منها ، علينا ان لاندع للظالمين حق في التلاعب باعصابنا مرة بالراتب الذي سيغيب والطعام الممنوع والغاز المفقود ، علينا ان نصبر حتى تنقشع هذه الغمة عن الامة التي ارهقت بفعل فاعل معلوم ومجهول في وقت واحد، علينا ان لا نتخاذل ونتداول اشاعات الموت قبل وقوع المرض الخبيث، علينا بالتداوي بمبدأ المحبة والخوف على بعضنا وان نرى بيوتنا مغلقة على بعضنا البعض حتى نعبر مايراد لنا وان نكون كما اراد الله لنا امة خير وصفح ومحبة وان لاندع للازمات اختراق ابوابنا بالخوف من غد مجهول.
















