أحكام بالسجن لعشرين عاما على مدانين من الأخوان

القاهرة – مصطفى عمارة – عمان -الزمان
كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وملك الأردن عبدالله الثاني اتفقا خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما منذ عدة أيام على تنسيق الجهود بين البلدين لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت تشكل تهديدا لأنظمة الحكم في البلدين.
وأصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية الأربعاء أحكاما بالسجن لمدة عشرين عاما على متهمين بالتخطيط لعمليات «تهدف للمساس بالأمن الوطني» بعد إدانتهم بحيازة مواد متفجرة وأسلحة وذخائر، في قضية مرتبطة بالإخوان المسلمين.
وأعلنت دائرة المخابرات العامة الأردنية في 15 نيسان/أبريل إحباط مخططات «تهدف للمساس بالأمن الوطني» شملت «تصنيع صواريخ وحيازة مواد متفجرة»، مؤكدة توقيف 16 شخصا متورطين فيها. وبعد أيام، حظّرت الحكومة جميع نشاطات جماعة الأخوان المسلمين في المملكة وأغلقت مقارّها، مشيرة الى ارتباط عناصر فيها في المخططات.
وقال بيان صدر عن المحكمة الأربعاء «أصدرت محكمة أمن الدولة في جلسة علنية عقدتها الأربعاء، أحكاماً بالأشغال المؤقتة لمدة 20 سنة بحق أربعة متهمين من 16 متهما وتغريمهم الرسوم، بعد أن تم تجريمهم بالتهم المسندة إليهم».
وأضاف أن المتهمين دينوا «بقضايا حيازة مواد مفرقعة وأسلحة وذخائر بقصد استخدامها على وجه غير مشروع والقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر خلافاً لأحكام قانون منع الإرهاب».
ولم يوضح البيان إن كان من بين المحكوم عليهم أعضاء في جماعة الأخوان المسلمين.
وكان التلفزيون الأردني بثّ ما قال إنها اعترافات ثلاثة من المتهمين ال16 الذين قالوا إنهم ينتمون لجماعة الأخوان المسلمين.
وقالت الجماعة إن هؤلاء تصرّفوا بدوافع فردية.
وأضاف المصدر أن هذا التعاون يشمل التعاون الأمني والاستخباراتي وتبادل المعلومات لمواجهة كتائب الإخوان الإلكترونية والتي تستغل الأوضاع في البلدين لتقليب الرأي العام وإثارة الاضطرابات.
فيما أوضح اللواء عادل عزب مساعد وزير الداخلية السابق ومسؤول عن ملف الإخوان بجهاز الأمن الوطني أن ما حدث في الأردن ترجمة حرفية لما حدث في مصر عام 2007 عندما ضبطت أجهزة الأمن المصرية وثيقة مع خيرت الشاطر القيادي بجماعة الإخوان المسلمين تضمنت الانتقال من مرحلة العمل السلمي لمرحلة العنف وحمل السلاح بوجه الدول والأنظمة للسيطرة على الحكم والاستعداد لثورات الربيع العربي.
وأشار إلى أن الوثيقة نصت على تدريب عناصر الاخوان عسكريا وتخزين السلاح في منطقة الجوار بمصر انتظارا للحظات الجهاد.
وأضاف أن ما فعلته خلية الأردن هو ترجمة لوثيقة الشاطر .وأضاف منير أديب الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن ما حدث بالأردن هو نتاج علاقة بين الإخوان وحزب الله بدعم إيراني حيث تم تدريب خلية الأردن في جنوب لبنان من خلال حزب الله وتمويلهم بالمال والتكنولوجيا وأشار إلى أن تلك الخلية مؤشر خطير يجب أن تدركه بعض الدول التي تحاول دمج الإخوان في المشهد السياسي ونوه إلى وجود علاقة بين كل التنظيمات المتطرفة التي تنتهج العنف والإخوان وهذه علاقة قديمة منذ عهد مؤسس الجماعة حسن البنا.
وعن علاقة خلية الصواريخ في الأردن بجماعة الإخوان المسلمين قال اللواء الدكتور طارق عمار الخبير الإستراتيجي أن التطور الأخير في الأردن يمكن أزمة حقيقية داخل حركة حماس التي باتت على وشك الخروج من غزة وتبحث عن خطة بديلة وتحاول تنفيذ مشروع استراتيجي لتحويل الأردن إلى ساحة بديلة على غرار حزب الله في لبنان أو الحوثي في اليمن وهو ما يشير إلى دولة داخل دولة بدعم إيراني.
في المقابل إتهم قيادي بحركة حماس طلب عدم ذكر إسمه في تصريحات خاصة للزمان عملاء إسرائيل في البلدان العربية بمحاولة تقليب الأنظمة العربية والتي تشكل دعم للقضية الفلسطينية وعلى رأسها مصر والأردن على حركة حماس بدعوى أنها تشكل تهديدا لتلك الأنظمة حتى تشكل عنصر ضغط على الحركة بتسليم أسلحتها ومغادرة القطاع حتى يكون فريسة للأطماع الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على كافة أراضي غزة دون وجود قوة تدافعه عنها.

















