خبراء يناقشون متطلّبات إستدامة الأمن المائي في العراق

فرض غرامات مالية لوقف ظاهرة الغسل العشوائي

خبراء يناقشون متطلّبات إستدامة الأمن المائي في العراق

بغداد –  قصي منذر

ناقش خبراء عراقيون في شوون البيئة والمياه٬ خلال ندوة متخصصة٬ رؤى بحثية وحلول علمية لاستدامة الثروة المائية. ونظم مركز الدراسات والبحوث التابع لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ندوة متخصصة٬ بعنوان أزمة المياه في العراق ومتطلبات تعزيز الأمن المائي.

مؤسسات بحثية

أشار فيها رئيس قسم الطاقة والمياه والبيئة في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية٬ جواد هدهود، امس الى (الملامح الأساسية لأزمة المياه، وآليات مواجهتها، ودور المؤسسات البحثية في صياغة توصيات فعّالة يمكن اعتمادها ضمن السياسات الحكومية).

وبحسب بيان تلقته (الزمان) امس ان (الندوة تطرقت الى جملة من المحاور٬ تتضمن أبرز التحديات المناخية والاقتصادية والإدارية المؤثرة على ملف المياه، إلى جانب استعراض رؤى بحثية وحلول عملية من شأنها دعم صُنّاع القرار٬ وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية)٬ من جانبه اكد مدير مركز الدراسات والبحوث٬ إسماعيل سليمان حسن، ان (الندوة جاءت في توقيتها المناسب، بالتزامن مع مشكلة المياه كأزمة حساسة جداً)٬ وتم تسليط الأضواء على (الازمة٬ ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لتقديمها إلى الجهات المختصة). واطلقت الوزارة، ورشة عمل إقليمية حول تطبيق الإدارة المتكاملة للفيضانات٬ والحفاظ على الثروة المائية٬ بالتنسيق مع منظمة اليونسكو. وقال مدير عام دائرة التخطيط والمتابعة في الوزارة٬ حاتم حميد٬ في تصريح امس ان (الورشة تضمنت الحلول المقترحة لتنفيذ برنامج إدارة المياه المتكاملة في جميع دول المنطقة)٬

مبيناً ان (الاهتمام بالموارد المائية اصبح أمراً مهماً لتغطية الاحتياجات الإنسانية من مياه الشرب والاستخدامات المنزلية٬ وتأمين متطلبات الزراعة٬ فضلاً عن الاحتياجات الصناعية٬ وهذا الأمر يتطلب الأخذ بنظر الاعتبار تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، لاسيما الهدف السادس المعني بالمياه)٬ بحسب ماذكر٬ واكد حميد ان (العراق يعاني من حالة جفاف نادرة لم يسبق أن مر بها منذ تسجيل البيانات الهيدرولوجية خلال 1933، أي قبل أكثر من تسعين عاماً٬ الأمر الذي يؤكد الحاجة الملحة إلى اعتماد نهج متكامل لإدارة الموارد المائية)٬ على حد قوله٬ وأضاف انه (من أولويات الحكومة التوجه الى تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتخفيف من آثار التغير المناخي، عبر خطط تعتمدها الوزارة لتأمين إمدادات المياه لمختلف القطاعات٬ ومواجهة الجفاف عن طريق تأهيل واستصلاح المشاريع الإروائية واعتماد أساليب الرش والتنقيط٬ لرفع كفاءة استخدام المياه٬

وإنشاء سدود توليد الطاقة الكهربائية، وحصاد المياه). على صعيد متصل٬ حددت أمانة بغداد، قيمة الغرامات المالية المفروضة على المتجاوزين بالغسل العشوائي، مشيرة الى أن ربع المياه المنتجة يهدر بسبب التجاوزات. وقال المتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل٬ في تصريح تابعته (الزمان) امس انه (تتجه أمانة بغداد لتغريم المتجاوزين ممن يقومون بغسل مركباتهم في الشوارع العامة، بهدف الحفاظ عليها من التهالك).

مرور عامة

لافتاً الى (تطبيق آلية محددة٬ عبر توثيق المخالفة بأجهزة التصوير٬ بالتنسيق مع مديرية المرور العامة٬ ليُدرج مبلغ الغرامة على المركبة)٬ ودعت الأمانة في وقت سابق٬ السواق الى (الامتناع عن غسل السيارات في الطرق الرئيسة٬ ضمن خطط استدامة المياه والطرق)٬

وأوضح البيان ان (غرامة غسل السيارات تصل إلى 500 ألف دينار)٬ مؤكداً ان (عملية إنتاج المياه تكلف أمانة بغداد مبالغ طائلة، بينما يدفع المواطن نحو 5 إلى 10 بالمئة فقط٬ من كلفة إنتاج المياه الصالحة للشرب)٬ وأضاف البيان ان (ربع المياه المنتجة يذهب هدراً جراء التجاوزات).

مشاركة