خبراء وسياسيون سوريون لـ الزمان التوتر مع إسرائيل في الجولان لا يؤثر على انعقاد مؤتمر جنيف

خبراء وسياسيون سوريون لـ الزمان التوتر مع إسرائيل في الجولان لا يؤثر على انعقاد مؤتمر جنيف
دمشق ــ الزمان
اكد مجموعة من الخبراء والمحللين السياسيين والمعارضة السورية في الداخل ان ما يجري من تسخين على الجبهة السورية الاسرائيلية في الجولان المحتل من تبادل لإطلاق النار بين الجانبين وتدمير عربة إسرائيلية من قبل الجيش السوري، لن يؤثر على مجريات انعقاد المؤتمر الدولي في جنيف في اوائل شهر يونيو المقبل، مؤكدين ان فرص انعقاده قوية جدا ، والمؤتمر يشكل بداية لحل الازمة السورية سياسيا.
وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، يوم الثلاثاء، عن تدمير عربة إسرائيلية في الجولان تجاوزت خط وقف إطلاق النار باتجاه قرية بئر عجم، مشيرة إلى أن إسرائيل قامت إثر ذلك بإطلاق صاروخين حراريين باتجاه أحد مواقعنا في قرية الزبيدية دون وقوع إصابات ، وحذرت من أن أي اختراق أو محاولة اختراق، بحسب وكالة سانا .
وقال حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية احد اهم اقطاب المعارضة في الداخل السوري إن ما حدث اليوم من تبادل لإطلاق النار بين الجانبين السوري والاسرائيلي على جبهة الجولان، لن يؤثر على مجريات انعقاد مؤتمر جنيف 2، لان التوافق الروسي الامريكي على ايجاد حل سياسي للازمة السورية أصبح مطالبا دوليا واقليميا وعربيا .
وأضاف المعارض السوري لـ الزمان عندما تدخل الكيان الاسرائيلي وقام بتوجيه ضربة جوية على مواقع تابعة للجيش السوري قبل عدة اسبوعين، واليوم قامت عربة اسرائيلية بتجاوز الخط الازرق، وتم ضربها من قبل الجانب السوري ، مشيرا الى ان هذا الرد سيكون مؤقت وان الدول الكبرى لن تسمح بقيام حرب بين الجانبين لانها نتائجها ستكون كارثية على الجانبين.
وبين عبد العظيم ان فرص انعقاد المؤتمر الدولي قوية جدا ، مشيرا الى ان العد العكسي لحل الازمة السورية قد بدأ، معربا عن تفاؤله الكبير بانعقاد هذا المؤتمر خاصة وان التوافق الروسي والامريكي قد اخذ طريقه باتجاه عقد المؤتمر بين اطراف الصراع في سوريا تحت مظلة دولية، ما يعني ان نتائج المؤتمر ستكون ملزمة للجميع عبر الدول التي ستشارك ولها تأثير مباشر على اطراف النزاع.
ومن جانبه قلل ماهر مرهج امين عام حزب الشاب السوري من أهمية ما حصل اليوم من قيام الجانب السوري بتدمير عربة اسرائيلة على جبهة الجولان المحتل وقيام اسرائيل برد صاروخي على مواقع سورية، مؤكدا ان هذا الحادث العابر لن يؤثر ابدا على انعقاد المؤتمر الدولي في جنيف، مشيرا الى ان المؤتمر ليس وليد اللحظة وان المعادلة الروسية الامريكية انطلقت باتجاه ايجاد حل سياسي للازمة السورية على ارضية مؤتمر جنيف الماضي.
وقال مرهج لـ الزمان ما حدث اليوم عبارة عن اوراق ضغط، لايصال رسائل الى العالم بأن اسرائيل تقوم باعتداءات متكررة على سوريا وانها متورطة بالازمة السورية بغية احراج الجانب الامريكي كونه يقف الى جانب اسرائيل ولا يسمح بأن تتعرض لاي اعتداء من قبل سوريا.
واعرب مرهج عن تفاؤله بانعقاد هذا المؤتمر، مؤكدا ان التفاؤل يتوقف على جدية الاطراف الدولية من جهة وجدية النظام السوري من جهة اخرى، لافتا الى ان المؤتمر الدولي سيكون فاتح الحل السياسي، وسيتبعه عدة مؤتمرات دولية للنظر في التفاصيل والحيثيات الاخرى.
واشار الى ان الشعب السوري لن يلمس نتائج المؤتمر قبل عامين على اقل تقدير، ولكنه اكد ان المؤتمر الدولي سيكون بمثابة خطوة متقدمة لوقف دوامة العنف.
وبدوره استبعد المحلل السياسي السوري حسام شعيب ان يكون لما حدث اليوم اي تأثير مباشر على انعقاد المؤتمر الدولي خاصة وان روسيا والولايات المتحدة الامريكية اتفقا على التوصل الى صيغة لانهاء العنف في سوريا عبر البحث عن مخرج سياسي للازمة بعيدا عن الحل العسكري او التدخل الخارجي.
وقال المحلل السياسي السوري شعيب ل الزمان ان روسيا وامريكا لن تسمحا حاليا باي شيء يمكن ان يعكر الاجواء التي تسبق انعقاد المؤتمر الدولي لان الازمة السورية بدأت تتسع رقعة تأثيرها عربيا واقليميا، مؤكدا ان روسيا وامريكا لن تسمحا ايضا لاسرائيل بالقيام بحرب تقليدية لان نتائجها ستكون كبيرة وأعباءها اكبر على الطرفين.
وقال بيان القيادة للجيش السوري ان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن أي اختراق أو محاولة اختراق على سيادة البلاد سيتم الرد عليه فورا وبحزم ويخطئ من يظن أنه قادر على اختبار قوتنا وجاهزيتنا واستعدادنا لصون كرامتنا وعزة وطننا .
وتوتر الوضع في الجولان، منذ بدء الاحداث في سوريا، لكن الحوادث بقيت حتى الآن محدودة نسبيا واقتصرت على سقوط قذائف سورية في الجانب الذي تحتله اسرائيل واطلاق رشقات تحذيرية إسرائيلية، إلا أن التوتر تزايد مؤخرا عقب عدوان إسرائيلي بالصواريخ وغارات جوية في اوائل الشهر الجاري على مواقع قرب دمشق.
وكان مسؤولون إسرائيليون هددوا مرارا بالرد على أي مصدر للنيران من الجانب السوري، كما دفع الجيش الإسرائيلي بقوات إضافية إلى الجولان للتصدي لاحتمالات التصعيد في المنطقة، رافعا حالة الاستنفار في صفوفه، وأعلن في وقت سابق أنه أطلق صاروخا من طراز تموز ضد موقع سوري في الجولان، ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك ردا على إطلاق نار من داخل الأراضي السورية باتجاه أهداف عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل.
وتحتل اسرائيل منذ 1967 حوالي 1200 كلم مربع من الجولان الذي ضمته، الا ان المجموعة الدولية لم تعترف بهذا القرار، وأصدرت قرارات بوجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وسط تجاهل إسرائيلي لها، وتلكؤ دولي في فرضها.
ومنذ 1974، تراقب الامم المتحدة التقيد بوقف اطلاق النار بين الجانبين، عبر قوة مراقبة فض الاشتباك في الجولان أوندوف
AZP02