خان جخان أم برلمان ؟ في نهاية الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الثالثة ظهرت مشادات كلامية وسباب وللاسف في شهر رمضان المبارك الذي له حرمة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى ولم نجد من يقول (اني صائم) ويتجاوز بالصبر وتيرة السب والشتم الى ما بعد رمضان، كما تعودنا في الدورتين السابقتين على المهاترات السياسية الا يكفي وعلى قول قائل فقل سديدا وافعل حميدا، وعلينا ان نعي ان معرفة الناس لا تقاس بالزمن او السنين ولكن بطيبة القلوب وجمال الاسلوب، كمواطن عراقي اصابته حساسية البرلمانيين بالاحباط وللاسف الشديد، اتمنى من البرلمانيين في هذا الشهر الفضيل ان يرفعوا اشعار مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وقد ادركت ايضا ولدورتين سابقتين كمواطن ان ثورة البرلمانيين ومطالبهم غايتها المال والسعادة الشخصية واود القول انه ليس خطأ ان تولد فقيرا ولكن خطأك ان تموت فقيرا هذا من منطلق النقد البناء، وثورة الشعوب تبقى على المدى مطالبة بالحقوق والوفاء بالوعود والتغيير والحرية، اقول للنواب الذين في قلوبهم مرض الذين اعتادوا على المهاترات السياسية او اثارة النعرات الطائفية وتضخيم الامور واكسابها هالة كبيرة كفى فقد وعى الشعب وعرف من يلون حياته ولا يملك غير القلم الاسود، واود القول للنائب ثق بنفسك ترعب اعداءك مهما كانت قوتهم وان لا ينكث بالوعود، فان كرامة الشعوب تستعيد حقوقها من غاصبيها بافضل الصور لكرامته، وان ارقى الناس هو اقلهم حديثا عن الناس، واتقى الناس هو احسنهم ظنا بالناس، وامران لا يدومان في الانسان شبابه وقوته وامران ينفعان كل انسان حسن الخلق وسماحة النفس، وامران يرفعان شان الانسان التواضع وقضاء حوائج الناس، كمواطن بسيط لا نريد ان نثقل على البرلمانيين ونطالبهم باكثر مما هو مطلوب، فاقول لا تعطوا الناس اكثر من حقوقهم فالورد يموت من كثرة الماء.. هناك فرصة لتحقيق العدل بين الناس ونهضة المجتمع والدولة، ماذا تريد افضل من هذا اذا كنت حلمت دوما مثل كل شباب العالم، ولان الشباب شباب الروح وليس شباب الجسد، بعالم لا يطحن فيه الفقير او الضعيف، بل يجد له نصيرا يساعده كي يقف على قدميه ويعطي حقه، ماذا تريد او نريد افضل من حاكم قلبه مع الضعفاء لكنه ليس ضعيفا، حاكم يسخر المكر والقوة وادوات القسوة لخدمة الحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية وفوق كل هذا حاكم لا يفعل لمجد شخصي او سلطة، بل يبني قوته على مشاركة اجيال متعددة من الشباب تتأهل لتولي القيادة بمشاركة كل اطياف الشعب بلا اقصاء وبلا تهميش.. الخ. عامر سلمان – بغداد


















