إيران تقنن وترفع أسعار البنزين

طهران- الزمان
– قال المرشد الأعلى في إيران الجمعة إن الدعوات لإزالة إسرائيل والتي أثارت غضبا في الغرب تستهدف “الكيان المفروض” وليس الشعب اليهودي.
وأكد آية الله علي خامنئي أن مستقبل الأرض يجب أن يقرره الفلسطينيون من جميع الأديان اليهود والمسيحيون والمسلمون. في احدث تصحيح لتصريحات ايرانية عدة انطلقت من مراكز قرار في ايران في خلال عقدين واثارت احتجاجات دولية ، في حين لم يصدر عن تل ابيب ما يعد ذلك معاداة للسامية كوثيقة امام الامم المتحدة ، وبقيت التصريحات بيد سياسيين اسرائيليين .
وقال خامنئي أمام قادة دول إسلامية في طهران إن “+إزالة الكيان الصهيوني+ … لا يعني إبادة الشعب اليهودي، نحن ليس لدينا مشكلة معهم”، بحسب ما نقل موقعه الرسمي.
وأضاف إن ذلك يعني “إزالة تلك الدولة والكيان المفروض، وأن يحدد الشعب الفلسطيني من المسلمين والمسيحيين واليهود … بأنفسهم حكومتهم ويزيلوا أراذلاً مثل نتانياهو”. وفق ما أوردت وكالة إرنا على موقعها بالعربية.
ولا تعترف إيران بإسرائيل وتشير إليها ب”الكيان الصهيوني” وتناصر القضية الفلسطينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وتدعم إيران علنا أعداء إسرائيل مثل حماس وحركة الجهاد الإسلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحزب الله في لبنان.
وقال خامنئي “لسنا أعداء لليهود. اليهود يعيشون في بلدنا بمنتهى الأمن والاستقرار. نحن نناصر شعب واستقلال فلسطين”.
وأضاف أن “أعداء الإسلام” ومن بينهم إسرائيل والولايات المتحدة، يسعون لبث التفرقة بين الدول الإسلامية داعيا إلى الوحدة لمواجهة “العدو المشترك”.
وتفاقم التوتر بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل أحادي الشهر الماضي من اتفاق نووي تاريخي أبرم في 2015، وأعاد فرض عقوبات على طهران في إطار ممارسة “أقصى الضغوط”.
ووصلت الدولتان إلى شفير مواجهة عسكرية بعد إسقاط طائرات مسيرة وتعرض ناقلات نفط ومنشآت نفطية سعودية لهجمات غامضة.
فيمابدأت إيران الجمعة تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50 بالمئة أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف لخفض الدعم المكلف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.
وتوفر ايران بنزين يعد الأكثر دعمًا في العالم، إذ كان سعر الليتر يبلغ 10 آلاف ريال (أقل من تسعة سنتات).
وقال الرئيس حسن روحاني خلال اجتماع للحكومة كما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية ان “زيادة سعر النفط (…) تتيح مساعدة فئات المجتمع التي تواجه صعوبات” اي “75 في المئة من السكان”.
واضاف “ينبغي الا يتصور احد ان الحكومة تقوم بذلك لانها تواجه صعوبات اقتصادية، لن يذهب ريال واحد الى الخزينة (العامة)”.
وأفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أنه من الآن فصاعداً سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (13 سنتًا) لليتر لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر.
وسيُحسب كل ليتر إضافي ب30 ألف ريال.
واستُحدثت بطاقات الوقود للمرّة الاولى في 2007 في مسعى لإصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود ووضع حد للتهريب الذي ينتشر على نطاق واسع.
واوضح روحاني ان العائدات من هذه التدابير ستعود بالفائدة على نحو ستين مليون ايراني.
وقال رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية محمد باقر نوبخت لوكالة الأنباء الرسمية إنه “سيتم التعامل مع أولى المدفوعات في غضون الأسبوع أو الأيام العشرة المقبلة”.
وبحسب “إرنا”، دفع انخفاض أسعار البنزين بشكل كبير إلى زيادة الاستهلاك مع شراء سكان إيران البالغ عددهم 80 مليونًا ما معدله 90 مليون ليتر في اليوم.
وتسببت كذلك بارتفاع مستوى عمليات التهريب المقدّرة بنحو 10 إلى 20 مليون ليتر في اليوم.
وازداد التهريب في وقت انخفض الريال مقابل الدولار منذ تخلّت واشنطن بشكل أحادي عن اتفاق 2015 النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران وأعادت فرض عقوبات مشددة عليها العام الماضي.
وباتت نسبة التضخم تبلغ أكثر من 40 بالمئة حاليًا بينما يتوقع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة تسعة بالمئة هذا العام وأن يشهد ركوداً في 2020.
واوضح روحاني انه لم يستجب لدعوات داخل الحكومة الى زيادة سعر البنزين الى مستويات تقارب الزيادة في دول اخرى في المنطقة، مؤكدا ان من شان ذلك ان يزيد التضخم.
واكد السياسي المحافظ احمد توكلي عبر تويتر ان هذه الزيادة “ستنقل فقط عبء عدم كفاءة الحكومة الى كاهل الشعب”.
واعتبر الاصلاحي مصطفى تاج زادة ان زيادة سعر البنزين تزامنا مع تنامي التضخم والبطالة والعقوبات هو خيار سيء.
وكتب الصحافي علي اصغر شافيان عبر تويتر ان “سعر البنزين منخفض الى درجة ان الاثرياء سيظلون يفيدون منه حتى مع الزيادة الجديدة”.


















