جيلنا القادم – نداء الجنابي

جيلنا القادم – نداء الجنابي

من أبرز سلبيات الحروب والصراعات الطائفية والسياسية في بلدنا، خلق جيل من الشباب غير المتعلم والمحروم من أبسط حقوقه. فألاف الطلاب قد تسربوا من مدارسهم بسبب العنف والتهجير وتدمير مدنهم وقراهم. المئات من المدارس ومراكز العلم دمرت وأحرقت ونهبت. فلو تطلعنا على أحوال المحافظات ألتي أطلق عليها لقب الساخنة، نراها تؤلف مساحة هائلة وعدد سكانها بالملايين، هم مهجرون ونازحون، بعضه سكن الخيام وأخر مازال يعاني على أطراف الوطن وحدوده، والبعض ا?خر سنحت له الفرصة للنجاة وترك الوطن، ونستطيع أن نقول عنهم المحظوظون. حتى المناطق ألتي يتباهى البعض بتحريرها من داعش وا?رهاب لاتزال مهجورة ومسكنا للأشباح، فقد دمرت ونهبت وأحرقت دورها، وتحتاج لعشرات السنين لإعادة إعمارها في ظل الفساد المستشري في مفاصل الدولة. فلو سألنا أنفسنا ماالذي ننتظره من جيلنا القادم المعذب والمهجر والبائس؟ وماذا يستطيع أن يقدم للوطن؟ بل ماذا قدمت الحكومة للشباب وأطفال العراق. بالتأكيد جيلنا القادم سيكون جاهلا، ناقما، مريضا بشتى ا?مراض النفسية، تشرب كل المفاهيم الخاطئة عن القومية والوطن وا?نتماء والوطنية والإيثار والشجاعة…..الخ. بالتأكيد هذا الجيل سيكون قنبلة موقوتة قد تنفجر بوجه العالم في زمن ما، جيلا عاجزا عن الاخذ بيد وطنه لبر السلامة لأنه غارق بالجهل والصراع الداخلي والخارجي.