
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي تتجه أنظار العالم الي إيران حيث يتصاعد النزاع المسلح بين ايران وكل من الولايات المتحدة واسرائيل تصاعد التوتر بين مصر وأثيوبيا والتى تسعى الي فرض تواجد عسكري لها على البحر الأحمر وهو ما تعتبره مصر خطا أحمر لها، نظراً لخطورة تلك الخطوة على أمن مصر القومي.
وفي هذا الإطار كشف مصدر أمنى رفيع المستوى للزمان أن أثيوبيا تسعى حالياً لتشكيل قوة نخبة عسكرية تحظى بدعم بريطانى لتمتد عملياتها من السواحل الصومالية وصولاً إلى ميناء مصوع الإريتري ومن أجل تحقيق هذا الهدف حشدت اثيوبيا قواتها وزودتها بقدرات متطورة لحسم المعارك الخاطفة وهو الأمر الذي يمكن أن يشعل منطقة القرن الأفريقي ويجيرها الى صدام اقليمي واسع مع صراع أثيوبيا نحو انتزاع منفذ بحرى لها علي البحر الأحمر. في السياق ذاته كشف السياسي مصطفى حبشي المنتمى لإقليم التجراي في اتصال هاتفى أجريناه معه تفاصيل خطيرة تتعلق بدور الحكومة الإثيوبية في دعم قوات الدعم السريع، وقال حبشى إن عناصر من الدعم السريع كانت متواجدة منذ عام ونصف في شرق السودان ومع بداية التمرد انسحب جزء منها إلي داخل الأراضي الأثيوبية ومنذ تلك اللحظة بدأ التنسيق بينها وبين النظام الأثيوبى الذي منحها معسكرات تدريب في منطقة أصوصا بسعة تصل الي 10 ألاف جندى حيث انضم اليهم مرتزقة من الخارج قبل دفعهم عبر الحدود الي الأراضي السودانية وهو ما يشكل كارثة حقيقية لمصر والسودان محذراً من نشوب صراع مسلح في اقليم بني شنغول الذي يقع في محيطه سد النهضة وهو الأمر الذي قد يفتح الباب لاستهداف السد نفسه. واكد أن خطر هذا التصعيد لن يقتصر على السودان فقط بل سيمتد الي مصر أيضاً داعياً المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي للتدخل العاجل لمنع حدوث نزاع مسلح مرتقب يمكن أن تمتد أثاره الي المنطقة برمتها. ومع تصاعد التوتر في المنطقة كشفت مصادر مطلعة للزمان عن وساطة جنوب السودان لمنع انفجار الموقف حيث أجرى سيلفا كير مستشار رئيس جنوب السودان حيث اجرى مباحثات مع المسؤولين في الاستخبارات المصرية قدم خلالها عرضاً للتوسط بين مصر واثيوبيا لعقد اجتماع بين البلدين لحل الخلاف بينهما حول حصول أثيوبيا علي ميناء في البحر الأحمر حيث أبدت مصر استعدادها لقبول هذا العرض والذي يحظى بمباركة الجانب الأثيوبى شريطة أن يكون التواجد الأثيوبى في تلك المنطقة لأغراض مدنية دون أن يكون هناك تواجد عسكرى كما وافقت مصر علي تقديم الدعم لجنوب السودان لإقامة سد علي النيل ورغم ترحيب مصر بهذا العرض إلا أن المصادر الأمنية أبدت تشككا في النوايا الأثيوبية والتى تحظى بدعم من اسرائيل ودول اقليمية والتى تسعى لتنفيذ مخطط لتفتيت السودان واشغال مصر بنزاع يخدم مخططات اسرائيل في المنطقة .


















