جمالك سيدتي – هشام الساعدي
الجمال المطلق الشامل .. اي الجمال المثالي غير موجود على الاطلاق وبتعبير اصح ان الجمال كما تعلمين لم يعد يوم من الايام صفة للبشر وهذا امر مفروغ منه والسبب في ذلك بسيط وواضح ما من احد من الناس منذ خلق الدنيا حتى اليوم لم تقع عيناه على جمال كامل بالمعنى الواسع للكلمه كي يقال لدينا مقاييس محدده او نماذج ثابتة له .
ومن ناحية اخرى . فان ادوات الناس تختلف باختلاف العصور واختلاف البيئة والوسط . ولو قارنت بين التماثيل المختلفة التي تركها لنا الاقدمون لوجدت انه لم يكن للجمال في يوم من الايام قاعدة ثابتة بل كانت تلك التماثيل تختلف رقه او ضخامه .. تناسقا او تفاخرا في القوام وهذا دليل على ان الجمال الكامل لم تقع عليه عين ابدا .
ومن البديهي اننا لانريد هنا ان نفرض مقياساً معيناً للجمال او ان نبتكر ذوقا جديدا المقصود هو ابراز جمال كل عضو على حده بقدر ما يخضع للنظر المنطقي المجرد . فالعين الجميلة تبقى جميلة ولو وجدت في عهد سيدنا ادم .. والساق المفتولة تظل تبهر ولو انقلبت كل مفاهيم الجمال راسا على عقب .. ومن هذه الزاوية تبدأ اولى خطواتك في ابراز جمالك الذي لاشك فيه وقد قلت لكي ان ايقاظ الجمال الدائم اشبه بخطة حربية والخطة الحربية كما تعلمين لابد لها من دراسة شاملة تشمل المواقع والاهداف والارباح والخسائر المتوقعة. وجمالك ايضا بحاجة الى دراسة من هذا النوع يجب ان تدرسي جسمك بكامله وتتعرفي اليه بصراحة تامة وجلاء واضح وان تضعي الجمال الامثل الذي تتخيلينه هدفا لكي وان تقدري في خيالك اية سعادة سوف تشعرين بها والناس ينظرون اليك معجبين مفتونين وهذه هي الارباح اما الجهد والوقت الذي تبذلينه لتحقيق الهدف هي الخسائر . واقول لكي ان معاهد التجميل وصالونات الزينة لاتمنحك الجمال سيدتي بل انت صاحبة القرار في أمر جمالك وانت قادرة على ان تجعلي نفسك جمية او غير جميلة . وما مهمة معاهد التجميل وصالونات الزينة والاصباغ والمستحضرات الا مهمة تكميلية تتمم ما بدأتيه انت او تساعد على ابراز جمالك وايقاد جدوة سحرك واخفاء بعض عيوبك .
وسوف تجدين ياسيدتي فكرة معينة تتكرر باستمرار لتقول لك ان مايصلح لكِ قد لايصلح لسواك وما يصلح لسواك قد لايصلح لكي . بعد ان عرفتِ بالضبط الميدان الذي ستدور فيه المعركة الازلية الخالدة.. المعركة بين الجمال وضده يمكنك الان ان تخوضيها باطمئنان وشجاعة لانك تعرفين مواطئ اقدامك ومرمى خطتك.




















