جرجوبة الملك- مقالات – زهير عاصم عبد الكريم

جرجوبة الملك- مقالات – زهير عاصم عبد الكريم

نهضت المملكة على ملك جديد ذات قوة وعزيمة وطموح عال وعلى مسلك مختلف مما اتبعه اقرانه من الملوك السابقين، لذلك أراد ان يثبت جبروته وطغيانه ويقول انا القيصر العظيم، ولكن حلقاته لم تكتمل ولن تكتمل لفتح الستارة وتحقيق هدفه المغالط فيه، فأصبح اضحوكة بين مستشاريه وشعب مملكته بدوره مستند عليه بقوته لذا تجدهم (عيال خيخة) التي حرمت كل شيء ما هو مباح للمملكة.

جرجوبته التي كان مستندة على حائط قوي ومثبت بمسامير من الفولاذ وستارته البيضاء الناصعة التي تعكس اشعة الشمس لشعبه وتنور طريقهم الى النور أضحت اليوم بالسقوط نحو الارض، مع مجريات الاحداث الأخيرة بدت تغلق قماشها الأبيض وتنحدر الى طرق الظلام واصبح سلكها يرتجف وحلقاتها تتزعزع، اما مساميرها الفولاذية لم تقو على حملها الثقيل، فاصبح السلك يتدلى من الوسط وأصبحت علاقته مع اقرانه الذين (تعشم بهم) لمساندته لعمل مسرحية تتعدد بها بطولات وبرموز عناصر ابطاله العظماء وفرسانه البلهاء الذين حتى لا يعرفون كيف يحمون انفسهم هدفهم تربية كروشهم وراحة بالهم منذ تأسيس المملكة وعزائمهم التي باتت صورا يستغرب بها عوالم الدول النامية بانهم يساعدونهم بقضائهم على مجاعتهم التي دفنوا بها على مر العصور، وهنا اليوم تتكرر الاحداث من جديد وتكشف أوراق الخائنين بعد صراخهم وطبولهم الى حرب يزعمون فيها شرعية أخذت من حاكمها، مالكم انتم بشرعيته غيركم تريدون تطبيق الحق وانتم تسلبون ملايين الأرواح بمنظماتكم المظلمة التي انكشفت بأبشع الصور وباتت كارتاً محروقاً، فاعترفوا بخسارتكم وخسارة مخططاتكم اليوم وليس غدا وحقوق افعالكم وكلامكم بنطق الحق ببلدكم الذي سلبوا به أرواح نسائكم واطفالكم المدفونين تحت التراب وكأنكم بزمن الجاهلية التي استعبدت أرواح الناس وانتم اليوم تستعبدون أرواحاً من الجنس الأصفر وتعدون عليه بشهواتكم الحيوانية وتفعلون بهم ما تشاءون، فانتم اسياد قوم قريش لا تتغيرون ولا تتغير طباعكم ولا افعالكم حتى بعد مرور الف عام أخرى تتجنبون المحرمات ببلدكم اما بدول اخرى تتراقصون وتحتسون الخمر وتتزوجون نساء بعمر بناتكم، وتقولون في النهاية نحن الحق والشرعية الا تخجلون من أنفسكم وتصرفاتكم الطفولية..

فبعد طبول الحرب لجأتم الى حوارات صلح بمعنى الدبلوماسية الان بعد فشـلكم المرير واخذوا يتحاورون مع قبائل اما لرشوتها او للتصالح معهم وبنحو قريب ومن المفهومية لأنكم خائفون وترتجفون لكي لا تزيد كروشكم وزنا المملؤة بأرواح الأبرياء التي خطفتم احلامهم بعجرفتكم وطغيانكم المعروف الان لدى الكثير من الشعوب.