ثلاث قصص قصيرة
سيدة الإلهام
في الطريقِ إلى عالمي الوردي ،عيناي ترقبُان المارةَ والواقفين وتفسر بسرعة البرق أحوالهم ، الخطوات تتساقط كالمطرِ ،كل جوارحي تترقب الموعد اليومي ،أدمنت روحي ملامح ورائحة المكان ، كلما رأيتها ابتسمت روحي ، جلستْ في ذات المكان ، أخرجتْ جهاز (الجوال) من حقيبتها صدى أغاني أصالة يتردد في مسامعي ، كتمتْ الصوتَ ، وضعت ناقلة الصوتِ على إذنيها ، أمارس سلطة المكان كعادتي ، بهدوئي الممزوج بابتسامتي ، أبادلها التحية ، تُرى هل تعلم إنها ملهمتي وهي شريكتي في كتابة مجموعتي الشعرية التي شارفت على الانتهاء ، آخر حروف القصيدة تعانق أوراقي بشغف ، ابتسامتها هي آخر قصائدي ، رائحة القهوة تتغلغل إلى أعماقي ، وتشهق روحي عبيرها، مابين قصيدتي ونهايتها حروف ، مابين بدأ علاقتنا وتبادل أحاديث الحب مترين ، حسنا فعلت حين أجلت إعلان حبي حتى اكتمال قصائدي ، سيكون هنالك الكثير من الشعر انثره حول خصلات شعرها ،ستبتسم روحها عندما اخبرها إنها هي من ألهمتني حروفي ، سأشكرها على كل نظرة ، كل ابتسامة، كل تلميح لها لي ، آن الأوان كي أكسر حاجز الصمت المرير،ستكون قصيدتي الأخيرة هي قصيدتي الأولى التي أقرأها لها ، أخشى أن تصدني .لماذا جميع من في الكافيتريا يرقبني؟ وكأني ممثل على خشبة المسرح وهم الجمهور ، ربما سيصفقون لي حين انتقل من طاولتي إلى طاولتها ، وسيقفون ويصفقون بحماسة أكثر حين أفاتحها بحبي لها ، وأقرأ لها قصائدي ، يا الله كم هم محظوظون سيشهدون ولادة حب نقي ، ستباركه عيونهم وأحاسيسهم ، كم جميل هو الحب ، يبث في روحك أسباب الحياة ، يجعلكَ باسماً طوال اليوم حتى في منامكَ ، تنظر إلى ساعتها ربما هي تقول لي قد حان موعد إعلان حبنا ، تنظر إلى جوالها وكأنها تقول لي أعطني رقم جوالك .يا الله كم تأخرت بذلك لكن لا ضير طالما أكملت قصائدي عنها ، ملعونة هي فقد ارتدت اليوم بياض الورود و استعدت كثيرا للحظة الفرح.
ــ أتسمحين لي سيدتي بالجلوس معك على طاولة واحدة .
ــ آسفة فقد حان موعد انتهاء دوام زوجي حيث اقضي فارق نهاية دوامينا هنا أنا مضطرة للرحيل .


















