
توقيع
فاتح عبد السلام
في الاردن ، تجربة جديدة في متابعة أخبار الملك الشخصية بما يؤمّن الشفافية العالية التي تقي المجتمع من الشائعات التي تحاول أطراف التجاذبات ،محلياً أو اقليمياً، استغلالها .
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني نفسه طلب أن يكون للديوان الملكي للمرة الاولى ناطق اعلامي مباشر، لا ينتظر تحركاً أو اجتهاداً من الحكومة في تقديم المعلومات التي تخصه شخصياً في وقتها الطبيعي .
أولى تصريحات هذا الناطق الملكي كانت عن فحوصات طبية دورية أجراها الملك في مستشفى القوات المسلحة في العاصمة عمّان.
التصريح الأخير أعطى جانبين مزدوجين من الثقة في المعلومة والتوجه ، الاول هو الجانب الشخصي لملك البلاد الذي يحظى بتأييد واسع من جميع القطاعات الشعبية ، والثاني هو منح الثقة بالمؤسسات الطبية الوطنية التي لابديل عنها إلا في حالة هي قررت ذلك لاسباب تقنية وعلمية وطبية .
بلدان عربية كثيرة تعرضت لاستهدافات عدة ، لكن الاستهداف الذي تعرض له الاردن في السنوات العشرة الاخيرة ، كان متعدد الأطراف ،إذ انعكست بقوة أزمات العراق وسوريا وفلسطين على الاردن ، الذي كان وجهة النازحين واللاجئين عقوداً متتابعة ، وتحمّل ذلك العبء بروح عربية ، تحاملت على الجراح وضيق ذات اليد، ولم تغلق الباب بوجه أحد، كما لم يكن في دولة عربية أخرى ، بالرغم من روح العطاء والمساعدة التي تمتعت بها قيادات عربية وخليجية.
رأس مال الأردن الاستقرار الأمني الذي حاولت العبث به جهات-اللعب الدولية- لتحقيق المصالح والمنافع ، ولن تنجح في مسعاها ، لأنّ ذلك الاستقرار الأمني يستند الى رأس المال الحقيقي والراسخ والعام في توزيع أرباحه على كل الشعب ، وهو الملك نفسه .
في وقت ينغمس زعماء وقادة في تصريحات حول مشاكل داخلية ، نجد عبدالله الثاني حاملاً على نحو نادر بين الزعامات العربية والاسلامية ، لواء الدفاع عن سماحة الاسلام في المحافل الدولية حيث خطاباته باللغة الانكليزية تسلط الضوء على اشراقة الاسلام في كل زمان ومكان لخدمة. البشرية والتصالح الابدي معها وليس معاداتها او التناقض معها، كما فعل في خطابه المؤثر في حفل جائزة تمبلتون في واشنطن قبل شهور . كان خطاباً تاريخياً، كلّما سألني شخص بريطاني عن التهم التي يواجهها الاسلام بعد محاولة خطفه من المتطرفين، من باعة الدين السياسي، كنت أحيله الى ذلك الخطاب .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















