
مراجعون يشكون من إجراءات غير مسوّغة لإنجاز معاملة إجازة التفرّغ
توقيع المسؤول والوصل الألكتروني يزجّان ذوي الهمم في معاناة الإنتظار
بغداد – الزمان
شكا مواطنون من اجراءات وصفت بغير المسوغة خلال انجاز معاملة اجازة التفرغ المكفولة بموجب قانون رعاية المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 ،حيث اضطر البعض للانتظار ساعات طويلة بحثا عن المسؤول الذي كان يجري جولة في الدائرة المجاورة ،تاركا ذوي الهمم في حيرة البحث عليه بين الغرف ،في اساءة واضحة للانتقالة النوعية التي حققها وزير العمل والشؤون الاجتماعية في تسهيل الاجراءات التي كانت محاطة بسلسلة من التعقيد قبل استيزاره.
انجاز معاملات
مندوب (الزمان) كان شاهدا على ما يجري خلال ساعات دوام الخميس الماضي في دائرة التأهيل المجتمعي، التي كانت تعج بالمواطنين الذين يراجعون لانجاز معاملة اطلاق الراتب المتوقف او مشاهدة الطفل المعاق من قبل اللجنة المختصة لاناز اجازة التفرغ للموظفين بالدوائر الاخرى للتمتع بالاجازة التي كفلها لهم القانون دون اذلال لرعاية ابنائهم. وقالت ام حسن ،تسكن منطقة العبيدي في بغداد إن (اجراءات انجاز اجازة التفرغ لرعاية ولدي المعاق ،كانت اسهل بكثير من العام الجاري). واضافت ان (قسم التأهيل المجتمعي انجز معاملة الاجازة بشكل سلس ،ومن ثم التقينا عضو لجنة المشاهدة التي بدورها اتمت واجبها دون تعقيد)، واشارت الى انه (بعد انجاز الخطوتين ،طلب مني التوقيع من عضو اللجنة الاخر التي كانت تتمتع باجازة اعتيادية ،وبعد الاستفسار ابلغونا بان معاون المدير العام هو من يكمل التواقيع حتى وان كانت تلك الموظفة غير حاضرة ،في اجراء يهدف الى تسهيل المهمة على المراجعين)، واكدت انها (بادرت بالسؤال عن مكان معاون المدير العام ،الذي كان في جولة تفقدية او اجتماع في الدائرة المجاورة التي يطلق عليها اسم الروضة ،وابلغنا حماية المدير العام بالانتظار قليلا عن امل عودة المسؤول للحصول على توقيعه لاتمام خطوات المعـاملة ،وكان ذلك في الساعة العاشرة صباحا).
واوضحت ام حسن انه (وبعد انتظار لمدة ساعتين تخللتها محاولات البحث عن المسؤول في المبنى المجاور للحصول على توقيعه قبل انتهاء الدوام ،عاد للنظر بطلباتنا ووقع على المعاملات خارج غرفته ،نظرا لزخم المراجعين الذين حاوطوا مكتب الاستعلامات عند باب الدخول)، وتساءلت (لماذا لا يتم استحداث الية جديدة تقلل من التواقيع التي ينتظرها المراجهين لتمشية معاملاتهم ،ونطالب الوزير بضرروة التخفيف عن كاهل ذوي الهمم الذين لا يستطيعون الانتظار لساعات).
توقيع المعاون
من جانبها ، اكدت أم أحمد ،تسكن منطقة اليرموك انها (حصلت على توقيع معاون مدير العام واجرت بغد ذلك استمارة التعهد القانوني امام الموظفة المسؤولة عن هذا الاجراء التي ابلغتها بان الخطوة المقبلة هي الحصول على الوصل الالكتروني من قبل ما يعرف تكنولوجيا المعلومات ،حيث ذهبت الى المبنى المراد منه استحصال هذا الوصل ليخبرها انه غير مسؤول عن ذلك ،وان ما تبحث عنه موجود داخل مبنى الروضة)، واشارت الى انها (انطلقت مسرعة الى المبنى الذي يقع خلف تكنولوجيا المعلومات ،ودخلت استعلامات اصدار بطاقة الماستر كارد وابلغتهم بانها موظفة ،لماذا يطلب منها وصل الكتروني ،حيث اكد لها احد الموجودين ان انجاز معاملتها يكون عند شؤون المواطنين،ثم ذهبت وسلمتها الى الموظفة التي لا يمكن رؤيتها بسبب الزخم الكبير امام شباك المراجعة ،حتى تمكنت من تسليمها لتبادر الموظفة مسرعة بالرد (مو يمي).
وابلغت ام احمد (الزمان) بانها (بقت في حيرة ولا تعرف الى اين تتجه للحصول على الوصل الالكتروني ،الذي اتضح انه جرى اعتماده بدل الورقي خلال البحث عن تلك الموظفة في مبنى رعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة الذي يبعد عن دائرة التأهيل المجتمعي بمسافة طويلة).
وقالت ان (قدميها لا تعينها على المشي بعد رحلة تخللتها المشقة والمعاناة،حتى وجدت الموظفة المسؤولة عن اصدار الوصل الالكتروني موجودة في غرفة التدقيق داخل مبنى الروضة)، مطالبة (الوزارة بتسهيل اجراءات المراجعين ، ولاسيما الذي يصطحبون معهم ابنائهم من ذوي الهمم ،حيث لا يمكن التنقل بهم من مكان الى اخر في ظل الاجواء الباردة).
وشددت على القول انها (ارادت الدخول الى مكتب رئيس هيئة ذوي الاعاقة لتقديم شكوى على ما حصل ، لكنها ترددت خشية عدم ترويج معاملتها).
ورأى ابو اثير ،يسكن منطة مدينة الصدر ان (هذه التعقيدات التي قد تكون بسيطة في نظر المسؤولين ،لكن سرعة الانجاز تعني للمراجعين امر مهم ،اذ لاحظت ان الوزارة تعمل على تحويل خدماتها الكترونيا ،وهذا بالتأكيد ايجابي ،لكن في نفس الوقت يتطلب تأهيل الموظفين لتفادي اي اجراء من شأنه عرقلة المعاملات)، داعيا الوزارة الى (العمل على الية يمكن خلالها تسهيل اجراءات منح اجازة التفرغ دون المرور بسلسلة من الخطوات التي بدت لنا معقدة).
على صعيد متصل، وجه الوزير احمد الاسدي ، دوائر العمل والشؤون الاجتماعية بعدم التعامل مع المعقبين. واطلعت (الزمان) على وثيقة تحمل توقيع الاسدي جاء فيها انه (وجه بدعم المحامين وتسهيل عملهم في دوائر الوزارة،ومنع التعامل مع المعقبين).

















