
طهران- باريس – (أ ف ب) الزمان
تعهد الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان الإثنين الحؤول دون «مضايقة» شرطة الأخلاق للنساء في ما يتعلقّ بلباسهن، خصوصا الحجاب الإلزامي في الجمهورية الإسلامية.
وقال بزشكيان إن «شرطة الأخلاق ليست مولجة مواجهة (النساء)، وسأحرص على ألا تقوم بمضايقتهن»، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في طهران، هو الأول منذ توليه منصبه مطلع آب/أغسطس.
وفاز الرئيس الإصلاحي بالانتخابات المبكرة التي أجريت في أعقاب وفاة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية في شمال غرب الجمهورية الإسلامية في أيار/مايو.
وأتت تصريحات بزشكيان في الذكرى السنوية الثانية لوفاة الشابة مهسا أميني بعد أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس. وأثارت وفاتها احتجاجات واسعة في الجمهورية الإسلامية استمرت أشهرا. وقتل المئات على هامش الاحتجاجات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، وفق السلطات. كما تمّ توقيف الآلاف على هامش التحركات التي اعتبرتها طهران بمعظمها «أعمال شغب» مدعومة من أطراف غربية أو مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وكان بزشكيان تعهد خلال حملته الانتخابية أن يسحب من الشوارع عناصر شرطة الأخلاق المولجة الاشراف على الالتزام ببعض القوانين الاجتماعية في الجمهورية الإسلامية، وفي مقدمها الحجاب الإلزامي لكل النساء.
وأكد بزشكان «حتى المدعي العام أعلن أنهم (عناصر شرطة الأخلاق) ليست لديهم الصلاحية لمواجهة» النساء في الشارع.
دعت نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام والمسجونة منذ العام 2021 في طهران، المجتمع الدولي إلى «كسر حاجز الصمت» في مواجهة «اضطهاد النساء» في إيران، في الذكرى الثانية لانطلاق حركة «حياة امرأة حرية».
وقالت محمدي في رسالة كتبت السبت في السجن وتناقلها مقربون منها على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين «أدعو المؤسسات الدولية وشعوب العالم… إلى التحرك».
وتابعت «أدعو الأمم المتحدة إلى كسر حاجز الصمت والتقاعس في مواجهة الاضطهاد والتمييز المدمرَين اللذين ترتكبهما الحكومات الدينية والاستبدادية ضد النساء، عبر تجريم الفصل العنصري بين الجنسين».
ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان صدر لمناسبة الذكرى الثانية لوفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، إيران إلى «أن تلغي بموجب القانون وفعليا جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في الحياة الخاصة والعامة».
اندلعت التظاهرات إثر وفاة مهسا أميني في 16 أيلول/سبتمبر 2022 بعد أيام من توقيفها لدى شرطة الأخلاق في طهران على خلفية عدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.
بقية التقرير على الموقع
وتُحتجز الناشطة محمدي المعروفة بنضالها ضد عقوبة الإعدام ورفضها إلزامية الحجاب، في سجن إوين بطهران منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2021.
وأدخلت السجن عدة مرات خلال العقد الماضي.
وشاركت الأحد في إضراب رمزي عن الطعام إلى جانب 33 امرأة في سجن إوين لمدة 24 ساعة في الذكرى السنوية الثانية لحركة الاحتجاج «تضامنا مع المحتجين في إيران ضد السياسات القمعية للحكومة».
وتسلم نجلاها جائزة نوبل للسلام في 2013 نيابة عنها لكونها في السجن.
وشكّلت وفاة أميني شرارة احتجاجات كانت من الأكبر منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.


















