تعظيم العراق من تقوى القلوب – مقالات – علي فاهم

تعظيم العراق من تقوى القلوب – مقالات – علي فاهم

لا يختلف عراقيان أثنان لم يرتبطا بحاشية المسؤولين (ومن غير المستفيدين من المسؤولين الخامطين) لان امثال هؤلاء (الأبواق) لا تهمهم الا مصلحتهم وليحترق العراق بما فيه.

فلا يختلف فقراء العراق على انهم لم يروا الخير الذي كانوا يأملونه بعد ازاحة الصنم ومجيء الاخوة الاسلاميين من دول المهجر ليتربعــوا على كرسي الــــعرش ويتبادلون الاماكن بينهم كما يتبادلون الاتهامات والصراعات ، فأحتكروا الحكومة كل هذه الفترة و لم ينتجوا الا بلداً متهرئاً  حكماً متهالكاً وفساداً مستشرياً تشويهاً للاسلام ورغم أيماننا أن هؤلاء لا يمثلون الاسلام و لا علاقة لعلي بما يفعله اشباه معاوية حتى وان تسموا بأسمه كما لا علاقة له بمن لا يميز بين الناقة والبعير فكما علي مستقيم في المبادئ هو واع ولايستغفل ولا يمكن ان يضحك عليه بالاكاذيب والادعاءات سمعنا أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين أما أن يلدغ كل يوم فاما هو أعمى أو غير مؤمن و لكننا نرى في كل موسم عاشورائي جوقة هؤلاء المسؤولين وهم يرتدون النفاق ويأتزرون الدجل ويطبخون الحرام ليوزعون الرياء ظلماً وعدواناً على زوار أبي عبد الله الحسين (ع) وكأنهم يتحدون الإمام علي (ع) ليقولوا له جئناك بأناس لا يميزون بين من يسرقهم وبين من يخدمهم ولسان حالهم ينطق لكم الزيارة واللطم و لنا الكومنشات والسرقات والارصدة وشعارهم المرفوع فوق رؤوسهم (ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب).

فأين الله هل ترون أنه يراكم وأين شعائره وأين تقوى الله من مخلفاتكم التي يعاني منها كل العراق فلماذا لم تعظموا العراق في قلوبكم لماذا لم تخدموا العراقيين في ما فوضوكم فيه لا فيما تطوعتم له اراد العراقيون منكم ان تكونوا حسينيين في مناصبكم وعلويين في مسؤولياتكم لا أن يجدكم في مواكب العزاء والطبخ فتلك المسرحيات لم تعد تنطلي حتى على السذج فشعارنا اليوم (ومن يعظم العراق فانه من تقوى القلوب) ، ودمتم سالمين .