
ميركل تندد بزيارة وفد من اليمين الألماني المتطرف لدمشق
دوما (سوريا)-أ ف ب) – بيروت- برلين – الزمان
أرسلت قوات النظام السوري المزيد من التعزيزات العسكرية الى الغوطة الشرقية الأربعاء، تزامناً مع تضييقها الخناق على الفصائل المعارضة في آخر معاقلها قرب دمشق، قبل ساعات من جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن لبحث وقف اطلاق النار في سوريا. وازاء تصعيد العمليات القتالية، اتهم المفوض الاعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة زيد رعد الحسين النظام السوري الأربعاء بالتخطيط لما يشبه «نهاية العالم» في بلاده، مضيفا ان النزاع دخل «مرحلة رعب» جديدة. وقال جيش الاسلام القوة الرئيسة في الغوطة الشرقية مع فيلق الرحمن ،انه لا نية له الانسحاب من الغوطة وسيقاتل للدفاع عنها .
وكانت روسيا أعلنت سابقاً أنها طلبت من الفصائل المعارضة إجلاء الغوطة الشرقية على غرار ما حصل في مدينة حلب في نهاية العام 2016، الأمر الذي ترفضه الفصائل.
وأعلن الجيش الروسي الثلاثاء ان «الممر الإنساني» عبر معبر الوافدين الذي كان مخصصاً للمدنيين خلال هدنة الساعات الخمس «فتح هذه المرة (…) للمقاتلين مع عائلاتهم» على ان يكتفوا بسلاحهم الفردي.
وقل المتحدث باسم «جيش الاسلام»، أكبر فصائل الغوطة، حمزة بيرقدار لفرانس برس «فصائل الغوطة ومقاتلوها وأهلها متمسكون بأرضهم وسيدافعون عنها».
وأكد المتحدث باسم فيلق الرحمن، ثاني أكبر فصائل المنطقة، وائل علوان لفرانس برس على أنه «لا يوجد أي تواصل مع الروس، مباشر أم غير مباشر. ولا يوجد مباحثات عن الهدنة ولا المعابر».
فيما وجهت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل انتقادا شديدا الاربعاء على لسان المتحدث باسمها، لزيارة يقوم بها اربعة نواب من اليمين المتطرف لدمشق حيث التقوا مقربين من نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وصرح المتحدث شتيفان سيبرت للصحافيين في برلين ان «من يسايرون هذا النظام يقللون من قيمة انفسهم». واضاف ان «النظام السوري يظهر كل يوم الى اي مدى هو غير انساني»، معتبرا ان الرئيس الاسد «يتحمل مسؤولية» العنف بحق المدنيين في ادلب وحلب والغوطة الشرقية او «يرتضيه».
ويزور دمشق حاليا وفد يضم اربعة نواب ومسؤولين محليين اثنين من الحزب «البديل لالمانيا» اليميني المتطرف.
وقالت وزارة الخارجية الالمانية انها لم تبلغ بهذه الزيارة مسبقا كما قالت متحدثة.
والتقى الثلاثاء مفتي سوريا احمد بدر الدين حسون الداعم للنظام. واعلن النواب الاربعاء انهم التقوا وزير الدولة السوري علي حيدر.
واعلن اليمين المتطرف الالماني انه توجه الى العاصمة السورية «للاطلاع على الوضع الانساني من كثب» لان وسائل الاعلام الالمانية لا تعكس «الوضع الفعلي» في هذا البلد. واكد انه «فوجىء بالوضع الطبيعي الذي يسود» شوارع دمشق.وتشن قوات الاسد منذ 18 شباط/فبراير حملة عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، يتخللها قصف جوي وصاروخي ومدفعي كثيف. ما تسبب بمقتل المئات بحسب المرصد الذي يؤكد أن طائرات روسية تشارك في القصف، الأمر الذي تنفيه موسكو.
وبموازاة حملة القصف، بدأت قوات الاسد هجوماً برياً الأسبوع الماضي وتمكنت بموجبه حتى الآن من السيطرة على 48 في المئة من مساحة المنطقة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وفق المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية ان «قوات النظام أرسلت 700 عنصر على الأقل من الميليشيات الافغانية والفلسطينية والسورية الموالية لها مساء الثلاثاء إلى جبهات الغوطة الشرقية».
وانتشر هؤلاء المقاتلين وفق المرصد على جبهات الريحان، الواقعة شمال شرق الغوطة الشرقية، وفي بلدة حرستا، الواقعة غربها والتي يحاول النظام التقدم منها باتجاه مدينة دوما، اكبر مدن الغوطة.
وبحسب عبد الرحمن، تسعى قوات النظام الى فصل معقل الفصائل المعارضة الى جزئين، لتعزل بذلك القسم الشمالي حيث تقع دوما عن القسم الجنوبي، وذلك من خلال التقاء قواتها من جهتي الشرق والغرب.
وباتت قوات النظام الاربعاء على مشارف بلدات عدة أبرزها مسرابا وبيت سوى وجسرين وحمورية، وفق المرصد.
وبث التلفزيون السوري صباح الأربعاء مشاهد مباشرة من مزارع مسرابا بينما تتصاعد أعمدة الدخان من المدينة.
وقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل في جسرين الأربعاء جراء غارات طالت بحسب المرصد بلدات عدة، وجاءت غداة نشر قوات النظام لمئات المقاتلين الموالين لها في المنطقة.
ومنذ بدء الهجوم، ارتفعت حصيلة القتلى الى 810 مدنيين بينهم 179 طفلاً، وفق المرصد.
وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في مدينة دوما الأربعاء عن سماع دوي الغارات من البلدات المجاورة وعن وصول نازحين منها في حالة من الذعر هرباً من القصف. وقال إن الناس كانوا يقودون سياراتهم داخل دوما بطريقة جنونية من شدة الخوف وخشية من تجدد القصف.
وتستمر الغارات الجوية على الغوطة الشرقية على رغم سريان هدنة يومية اعلنتها روسيا منذ أكثر من أسبوع تستمر لخمس ساعات فقط.



















