ستارمر:بريطانيا لن ترضخ لضغوط

لندن- نوك- دافوس – (أ ف ب) – الزمان
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إنه لن يستخدم القوة للسيطرة على إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا بد أن تمتلكه.
وقال ترامب أمام قادة العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس «لن نحصل على شيء على الأرجح إلا إذا قررت استخدام قوة مفرطة، وعندها سنكون، بصراحة، قوة لا يمكن إيقافها، لكنني لن أفعل ذلك. حسنا. الآن الجميع يقول: حسنا، جيد. ربما كان هذا أهم تصريح أدليت به، لأن الناس اعتقدوا أنني سأستخدم القوة».
وأضاف «لا أحتاج إلى استخدام القوة. لا أريد استخدام القوة. لن أستخدم القوة».
، لكن ترامب طالب بإجراء «مفاوضات فورية» حول الاستحواذ عليها، ولم يتوانَ عن مهاجمة العديد من القادة الغربيين. وقال ترامب حول الجزيرة المترامية التي تخضع للسيادة الدنماركية، من على منبر المنتدى الاقتصادي العالمي، «اعتقد الناس أنني ساستخدم القوة. لا احتاج الى استخدام القوة. لا اريد استخدام القوة. لن استخدم القوة. كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان اسمه غرينلاند» التي وصفها بأنها «قطعة ضخمة من الجليد».
واضاف الرئيس الاميركي «أطلب البدء بمفاوضات فورية بهدف مناقشة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند»، مكررا أن «أي دولة او مجموعة دول ليست قادرة على ضمان أمن غرينلاند بمعزل من الولايات المتحدة». وتابع «نحن قوة عظمى، أكثر عظمة مما يعتقد الناس. أعتقد انهم تبينوا ذلك قبل أسبوعين في فنزويلا». قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام البرلمان الأربعاء إنه لن يرضخ لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي.
وأضاف ستارمر «لن أرضخ، ولن تتنازل بريطانيا عن مبادئها وقيمها بشأن مستقبل غرينلاند تحت تهديدات الرسوم الجمركية، وهذا هو موقفي الواضح»، مشيرا إلى أنه سيستضيف نظيرته الدنماركية ميتي فريدريكسن في لندن الخميس.
و أعلن الجيش الدنماركي أنه يواصل نشر قوات في غرينلاند، الإقليم الدنماركي الذي يطمع دونالد ترامب بالسيطرة عليه، والى حيث وصلت أيضا طواقم ومعدات أوروبية.
وقالت القيادة الدنماركية للقطب الشمالي الأربعاء عبر موقع فيسبوك «للمرة الأولى، انتشر متخصصون ينتمون الى وحدة النخبة في القوات الخاصة التابعة للجيش الدنماركي في التضاريس الأكثر وعورة في غرينلاند، على ساحل بلوسفيل».
واوضحت أن الهدف من هذا الانتشار هو «تعزيز الوجود في القطب الشمالي».
في موازاة ذلك، ذكرت قناة «دي آر» الدنماركية أن الفرقاطة الدنماركية «بيتر ويليمس» انضمت الى تدريبات دنماركية يشارك فيها عسكريون من دول أوروبية مختلفة، بدأت الاسبوع الفائت في غرينلاند.
وذكرت قيادة القطب الشمالي أن الفرقاطة الفرنسية «لا بروتاني» تجري أيضا مناورات مشتركة مع السفينة الدنماركية «تيتيس» في شمال المحيط الاطلسي.
وكان الجيش الفرنسي أعلن إرسال الفرقاطة المذكورة الى شمال الاطلسي بهدف إجراء «تقييم للوضع في منطقة استراتيجية». ووصف هذا الانتشار بأنه «مساهمة منتظمة للبحرية الوطنية في أمن الفضاءات البحرية المشتركة، وفي المقاربات الأوروبية وفي الجبهة الشرقية لحلف شمال الاطلسي».
من جهته، أفاد الجيش الدنماركي الثلاثاء بأن قواته «تعزز وجودها في غرينلاند وشمال الأطلسي، وتجري تدريبات بالتعاون مع دول حليفة».
وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية على بريطانيا ودول أوروبية أخرى بسبب معارضتها لمساعيه في الاستحواذ على غرينلاند.
وقالت بعض الدول ان الرسوم من الصعب تطبيقها على الجميع .
كما تعرض ستارمر لانتقادات في البرلمان من زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك، على خلفية إدانة ترامب لاتفاق حكومته بشأن جزر تشاغوس.
ويقضي اتفاق تشاغوس بأن تسلّم بريطانيا الأرخبيل الواقع على بعد نحو ألفي كيلومتر شمال شرق موريشيوس، إلى مستعمرتها السابقة، وأن تدفع مقابلا لاستئجار القاعدة العسكرية الأميركية-البريطانية هناك لمدة قرن.
وكان ترامب قد وصف الاتفاق الثلاثاء على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «غباء كبير».
وردا على الانتقادات، قال ستارمر أمام النواب «كانت كلمات الرئيس ترامب تهدف صراحة إلى ممارسة الضغط عليّ كي أتنازل عن مبادئي. ما قاله عن تشاغوس جاء حرفيا في الجملة نفسها التي تحدث فيها عن غرينلاند. هذا كان هدفه».
وأضاف أن «مستقبل غرينلاند مسألة حاسمة تقسم العالم في الوقت الراهن، ولها تبعات ملموسة. وقد كنت واضحا وثابتا في موقفي بشأن مستقبل غرينلاند. فهذا المستقبل تقرره غرينلاند ومملكة الدنمارك وحدهما».



















