
تركيا تطلب من الاطلسي تعزيز قدراتها الدفاعية وحزب أوجلان يعلن استعداده لوقف النار
قنديل العراق
اسطنبول الزمان أ ف ب
اكد نائب رئيس حزب العمال الكردستاني جميل بايك من معقله في العراق استعداده لوقف اطلاق النار محذرا من خطر اطالة النزاع بسبب المنطق الحربي لانقرة.وذلك بعد ثلاثة اشهر من تجدد المعارك بين الجيش التركي والحزب المحظور.
وقال بايك نحن مستعدون لوقف اطلاق النار الان ، متداركا لكن اذا واصلت الحكومة التركية هذا المنطق الحربي … فستمتلئ مقابر اخرى وسيتسع النزاع الى سائر مناطق تركيا وسوريا والشرق الاوسط برمته .
واجرت فرانس برس حوارا مع بايك مرتديا بزته العسكرية من قلب جبال قنديل في اقصى شمال كردستان العراق.
ويسيطر حزب العمال الكردستاني بالكامل على هذه المنطقة المعروفة بتضاريسها الوعرة.
فيما قال المتحدث باسم الخارجية التركية إن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي تواصل المحادثات مع الحلف وشركاء آخرين بشأن تعزيز قدراتها الدفاعية التي تتضمن أنظمة صواريخ باتريوت.
وأضاف المتحدث تانجو بلجيتش للصحفيين في أنقرة تواصل تركيا المحادثات مع حلف الأطلسي وشركاء آخرين بشأن تعزيز قدراتها الدفاعية بما في ذلك أنظمة صواريخ باتريوت.
وحمل انتهاك طائرتين روسيتين للمجال الجوي التركي الأسبوع الماضي الصراع السوري إلى حدود حلف شمال الأطلسي لكن بلجيتش قال إنه حتى الآن لم يصل أي وفد روسي لأنقرة لتقديم معلومات عن واقعتي الانتهاك.
وأضاف أن أنقرة لم تقدم أي طلب للحلف لإرسال قوات إلى تركيا.
وأوضح قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن من الممكن إرسال قوة مهام مشتركة على درجة عالية من التأهب إلى تركيا لكن هذا يتطلب قرارا من المجلس. لم تقدم تركيا مثل هذا الطلب حتى الآن.
وقال بلجيتش إن تركيا تشعر بالقلق من احتمال تدفق موجة جديدة من اللاجئين السوريين على حدودها نتيجة للضربات الجوية الروسية في سوريا.
وفجر تدفق هائل للاجئين كثيرون منهم من سوريا أزمة في الاتحاد الأوروبي. واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي تستضيف بلاده أكثر من مليوني لاجئ التكتل برد فعل غير متناسب.
وقال بلجيتش في ظل العمليات الجوية الروسية في الأسابيع الأخيرة ونحن نرى ان غالبية هذه الضربات الجوية تستهدف المعارضة هناك بطبيعة الحال احتمال أن تصل موجة جديدة من اللاجئين. نشعر بالقلق من ذلك. نحن ندرك أن هذا الوضع يسبب القلق بين الناس أيضا.
وحث مندوب تركيا لدى حلف شمال الأطلسي التحالف أمس الخميس 8 أكتوبر تشرين الأول على إبقاء أنظمة دفاع صاروخية على طول حدودها مع سوريا وقال الأمين العام للحلف إنه على استعداد لإرسال قوات للدفاع عن حدود تركيا.
وعلقت على سفوح الجبال صور لزعيم الحزب التاريخي عبد الله اوجلان الذي يمضي منذ 1999 عقوبة سجن مؤبد في سجن تركي.
عند مدخل كل قرية، يقف مقاتلو التمرد والكلاشنيكوف على ظهرهم لضبط المرور. لكن الجزء الاكبر من وحداتهم متوار في الجبال لتفادي الغارات المنتظمة لطائرات اف 16 التركية.
جلس جميل بايك تحت الاشجار امام علمين كرديين مع النجمة الحمراء في الوسط، وحمل الرئيس التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان وحده مسؤولية تجدد العنف.
وقال رئيس اتحاد مجتمعات كردستان الذي يشمل جميع مكونات التمرد الكردي لا نريد الحرب … حاولنا حتى الان بطريقة سياسية وديموقراطية ان نحرز تقدما في الحوار. لكن اردوغان منع هذه العملية … لم يؤمن بها يوما .
في 2012 احيا بدء المفاوضات بين انقرة واوجلان الامال بنهاية النزاع الكردي الذي اسفر عن مقتل اكثر من 40 الف شخص منذ 1984. لكن في 20 تموز»يوليو ادى هجوم انتحاري نسب الى تنظيم الدولة الاسلامية الى مقتل 32 ناشطا مناصرين للاكراد في سوروتش على الحدود السورية، وقضى على وقف اطلاق النار.
ورد احد فروع حزب العمال الكردستاني على الهجوم بتبني قتل شرطيين مؤكدا انه عمل عقابي لتركيا المتهمة بدعم الجهاديين. في المقابل اطلقت انقرة حربا على الارهاب متوعدة ب تدمير حزب العمال الكردستاني.
مذذاك غرق جنوب شرق البلاد حيث الاكثرية كردية مجددا في العنف. وقتل حوالى 150 شرطيا وجنديا في هجمات نسبت الى حزب العمال الكردستاني فيما كثف الطيران التركي الغارات على المتمردين.
وينفي حزب العمال الكردستاني مساهمته في تأجيج هذا التصعيد متحدثا عن دفاع مشروع عن النفس . واكد بايك ان التمرد لا يفعل شيئا الا حماية نفسه، لم يدخل في حرب بعد . وتابع ان الابرز هم الشباب الذين نزلوا الى الساحة لحماية انفسهم والشعب والديموقراطية .
واعتبر القيادي المخضرم في القضية الكردية ان هذه العودة بالملف الكردي الى سنوات الرصاص لها اسباب بحت سياسية، مضيفا اردوغان خسر الاكثرية المطلقة في الانتخابات، لذلك بدأ الحرب .
في 7 حزيران»يونيو خسر حزب العدالة والتنمية الحاكم هيمنته منذ 13 عاما على البلاد. وساهم حزب الشعوب الديموقراطي في هذه الضربة الكبيرة عبر احرازه 80 مقعدا في البرلمان.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في الاول من تشرين الثاني»نوفمبر ركز رجل البلاد القوي هجماته على حزب الشعوب الديموقراطي المتهم بالتواطؤ مع الارهابيين .
وفي حين يرفض الحزب الاعتراف باي علاقة مع حزب العمال الكردستاني، يؤكد بايك من جهته بلا اي مشكلة تقربه من الحزب. كما وعد بـ مبادرة لدعمه، معتبرا ان من الضروري مساعدة حزب الشعوب الديموقراطي .
وكانت القيادية في اتحاد مجتمعات كردستان بيسي هوزات لمحت هذا الاسبوع في الصحف الى امكان تعليق حزب العمال الكردستاني عملياته للمساهمة في نصر حزب الشعوب الديموقراطي .
وبالرغم من المعارك اكد بايك الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع تركيا شرط فرض وقف ثنائي لاطلاق النار وافراج انقرة عن المعتقلين الاكراد ومن بينهم اوجلان.
كما انه يعتمد على دعم الغرب معتبرا ان الحزب اعاد تلميع صورته بعد مشاركته في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.
وقال لدينا دعم متزايد من الاميركيين والاوروبيين. لقد فهموا ان الاكراد اصبحوا قوة استراتيجية في المنطقة . وتابع اذا سحب المجتمع الدولي حزب العمال الكردستاني من لائحة المنظمات الارهابية، فستضطر تركيا الى تقبل واقع المشكلة الكردية وقبول الحوار .
ويؤكد القيادي البالغ 64 عاما والذي يعتبر من المعتدلين في التمرد الكردي انه ما زال لديه امل…بحل سلمي . واضاف لو كان حل المشكلة ممكنا بالحرب، لحلت منذ زمن طويل
AZP01


















