ترتيب الوطن يبدأ من المجتمع

ترتيب الوطن يبدأ من المجتمع

بعض الأصدقاء الأعزاء يرسلون في صفحتي الشخصية وعلى الخاص ملخص موضوع أو فكرة أو مشكلة عامة يعانون منها وكلها تصب في مصلحة الوطن لإعادة ترتيبه نحو الأحسن ويطلبون مني نشرها على شكل مقالة في جريدة الزمان الغراء وبعـــــض هذه المواضيع لا أستطيع التطرق إليها فهناك موانع كثيرة تقف حائل بيني وبين تلك المواضيع .

وقد يتبادر الى ذهن القارئ المواضيع التي تمس السلطة السياسية وهي التي يتجنبها الكاتب ويتجنب رقيبها القاسي ولكن هذا تفكير خاطئ وكلام غير صحيح فهناك نوع من الحرية في التعبير وإبداء الرأي للكاتب لم يلمسه في أي عهد مضى ولا خوف من السلطة ولا هم يحزنون

ولكـــــن هنــــــاك سلــــــطات أقوى وأشرس وأعنف من السلطة السياسية ألا وهي السلطتان الدينية والاجتماعية واللتان تحملان ثقافة شديدة الانغلاق فالكــــــاتب لو واجه السلطة السياسية واجتاز موانعهــــا قد يعاقب بالسجن أو الغرامة المالية ولكن لو واجــــــه السلطة الدينية سيتحول إلى كافر وتلاحقه إلى يوم الدين وتنسى بأن أكرمكم عند الله أتقاكم

وإذا واجه السلطة الاجتماعية سيتحول إلى خائن ومنبوذ مدى الحياة فهو أي الكاتب لا يستطيع أن يجابه المجتمع ويكشف له عيوبه ويقول له بأنك فاسق وإنك مجتمع منافق ولا يستطيع أن يقول له إن كل فاسد هو منك أنت ومن نتاجك ولم ينزل من المريخ ولم يقتنعوا لو قال لهم الكاتب ( كما تكونوا يولى عليكم).

يمكن للكاتب أن ينتقد ( السياسي ) وينجو من العقاب بمهارة وحنكة المحامي ولكن يا ويله لو انتقد شيخ عشيرة أو نظام قبيلة أو ممارساتها أو تقاليدها وعاداتها السيئة .

أيها القارئ قل لي كيف تفكر بوطن حر وأنت لم تتحرر من طبع خاطئ يرفضه عقلك ويجبرك عليه  سكان منطقتك أو حيك أو قريتك عليك أن تبدأ بالخطوة الأولى وتتحرر من كل هذه الطباع الخاطئة ثم تتبعها بخطوات وطنية تحررية.

فمن يستطيع أن يفكك النظام الاجتماعي الخاطئ ويعيد ترتيبه للأصح … يستطيع إعادة ترتيب وطنه

عدنان فاضل الربيعي