تربويون يشيرون إلى مواقع السلب والإيجاب في متابعة مواقع التواصل

السوشيال ميديا بين التحرّر والقيود

تربويون يشيرون إلى مواقع السلب والإيجاب في متابعة مواقع التواصل

الموصل – سامر الياس سعيد

لايصيب احد كبد الحقيقة من اجل ادراك ان مواقع السوشيال ميديا باتت سلاحا ذو حدين احدهما هو لادراك نبذ الشر وابراز الجوانب الايجابية في استقصاء الحقائق او بين استخدام تلك المواقع من اجل  نشر الاخبار الكاذبة او تحقيق التنمر او غيرها من العادات السلبية التي باتت تهاجم المجتمع  فيكفي ان يظهر مقطع فيديوي واحد على شاشات مواقع التواصل  ليقسم المجتمع الى فئتين احدهما يؤيد ويحقق ي ابراز جوانب ايجابية من ذلك المقطع فيما يهاجم الاخر وينتهج اسلوبا غير حضاري في ادراك الجوانب المخفية من ذلك المقطع المنتشر ليقسم المجتمع  الى فئتين متصارعتين  لاحياد بينهما وهنا تكمن المشكلة فما الذي تسعى اليه مواقع التواصل الاجتماعي  وهل الامر منوط بصراع مجتمعي بين ما تربينا عليه او اختلاف البيئات المجتمعية التي تسهم ببروز نظرة اخرى لامور قد تبدو واقعية  ولاشك في ان الحرية التي تمنح لتلك المواقع تبدو متفردة بالمقارنة بين حدود الحرية التي كانت تتمتع بها قنوات الاعلام بدءا من الصحيفة الورقية او الراديو او شاشات التلفزيون وصولا لفضاء السوشيال ميديا الذي لاحدود له  وقال احمد سالم ان الكل يستذكر  كيف كانت للصحف والمجلات فضاء حرية محدود بالنسبة لما كانت عليه المحاكم التي كانت تنظر بالدعاوي المقدمة ازاء الاعتراضات على ما يكتب او ينشر او حتى ما يذاع عبر اثير الراديو او من خلال التفلزيون فتلك حقبة انقضت لتمنح بيرقها لفئة اخرى قد تجد فيها من يدير المركب بالخبرة المتواضعة فيسعى لان يميل بمركبه بين اليمين واليسار  غير به بمحددات المجتمع والنظرة التي يبديها اغلب  المواطنين نحو الحرية المطلوبة او التجاوز عليها من قبل البعض  لذلك علينا ان ندرك في ان مركب السوشيال ميديا يتوجب ان يكون بايدي امينة قادرة على قيادته  بعيدا عن الميلان نحو افاق غير مناسبة فكثيرا ما تظهر للعلن مقاطع فيديوية غير مناسبة  في ظل اتاحة منافذها بايد الاطفال  ممن تبدو لهم مثل تلك المقاطع غير  مناسبة بالمرة  فحينها يبقى المجتمع في خطر محدق نتيجة تلك الحرية التي يتوجب ان يكون لها حدود ومعايير.

حدود ومعايير

فيما اشار محمود قاسم الى ان كثيرا ما تبرز للعلن  مناقشات ازاء الحدود والمعايير  التي يتوجب الاخذ بها في ظل انتشار مواقع السوشيال ميديا  اضافة الى كيفية قيادة مثل تلك المواقع  بعيدا عن التجاوزات  التي تحدث والتي تشكل ازمة لابد منها يعانيها مجتمعنا اليوم. اسوق كلماتي  لابرز قضية غاية في التعقيد فحينما نشير الى ان هنالك حدود مطلوبة  نحمي فيها اجيالنا من تجاوزات مواقع السوشيال ميديا  فحينها هنالك من يصفنا بان تكون الرقابة  غير منصفة تماما لحرية التعبير فحينها تتشابك الافكار  وتختلف المعايير المطلوبة  حينها نفكر  في كيفية الاستفادة من مساحة التعبير الكامنة في تلك المواقع ونستطيع توجيه دفتها بما يتلائم مع مجتمعاتنا والنظرة المطلوبة اليها فالكثير من الناشطين ممن يقتبسون  الحرية التي يتمتع بها الناشطين في بعض الدول الغربية لكي يوظفوها بمقاطعهم وحينها تكمن المشكلة فاختلاف الثقافات له محوره في اختيار المناسب واتاحته  اضافة الى ان الكثير من الناشطين يسعى لتلك الدول لنقل ثقافاتها  رغم ان مثل تلك الامور موجودة في كل مجتمع ولكن بنسب متفاوتة فحينما تصور ثقافة معينة في مجتمع ما فهنالك ايضا من يسعى معك في ان ينقل صورة من مجتمعك لينقله للاخرين  فحينها تصبح القضية مسالة تنافس وصراع في اختلاف النظرات  وربما يمنح الناشط رايه فيما يقدمه وهذا ايضا  يدعو لعدم فرض الراي واتاحة تلك المقاطع المقدمة للمتابع من اجل ان يبلور رايه تجاهها  حيث تقدم بالصورة والصوت وحينها لاداعي للتعليقات المصاحبة بقدر ان تكون  الفكرة واردة ومناسبة  وهذا بحد ذاته فضاء الاعلام الذي يرتكز على الراي والراي الاخر  فهنالك من يؤيد لامر محدد وهنالك من يعارض وبشدة ولكلا الرايين وجهات نظر يتوجب الاخذ بها  واحترامها فلذلك تبقى مواقع السوشيال ميديا ميادين لابراز الاراء  دون ان  نسعى بان تكون متجاوزة للفطرة البشرية  او محاولة التجاوز  على اسس المجتمع المبنية على الاحترام والتعايش المتبادل والكثير من الناشطين العاملين بتلك المواقع ينبغي ان يسهموا بذلك البناء المناسب البعيد عن اي اخلال وتجاوز تجاه ما يقدم.