تجار اللجوء والإقامة .. أوكسجين للموتى في رحلة مهاجر عراقي
بغداد – الزمان
كانت المكتبة العراقية بحاجة شديدة الى كتب واقلام مكرسة لتجارب عراقيين تركوا بلدهم بحثا عن اللجوء والإقامة في البلدان الاوربية، اذ تنشر الصحف والفضائيات ووسائل التواصل الكثير من المعلومات عن هؤلاء الأشخاص ولا تجد من يتابعها ويدرسها في كتب معينة، وقد هيمنت مآس وكوارث اللاجئين العراقيين وغير العراقيين بوسائل الاعلام العربية والعاملية وكان ضمن طالبي اللجوء الكثير من المثقفين،
ولم يبادر احدهم الى تخصيص كثير عن اللجوء، ويأتي كتاب (اوكسجين للموتى) رحلة مهاجر عراقي الى تأليف والقاص الوروائي فيصل عبد الحسن ليسد بعض الفراغ في هذا الجانب. اذ كانت بعض الدراسات والتحقيقات الصحفية قد تناولت قضايا اللجوء في اوربا فان الكتاب يتناول واقع اللاجئ العراقي في البلدان العربية وبالذات في المغرب، اذ يحل في هذا البلد يراجع المنظمة المسؤولة عن اللجوء، اذ يجد الأبواب مغلقة امامه، ويضطر بعد نفاد نقوده الى العمل في شركة لدفن الموتى مع ان الوضع المأساوي كان مطبقا على فيصل عبد الحسن وعائلته الا انه لم يترك طبيعة ومدن المغرب وطيبة الانسان المغربي دون رصد ومتعة وتوثيق وتحليل أيضا، وذلك يميز الكتاب عن غيره من كتب الرحلات، كما انه يوثق في الكتاب أسباب خروجه من العراق، وما يجري فيه من حروب وامتهان لكرامة وحقوق الانسان، بحيث يحقق من خلال ذلك رحچلة مأساوية ورحلة في واقع وتاريخ المغرب أيضا.


















