
تتراقص الذئاب على دماء العراقيين – خالد الخزرجي
لم يعد يخفى على أحد أن حجم ألمؤامرة على ألعراق كبيرة جدا وهي منذ اليوم الاول للاحتلال قد أفصحت عن مخططها ألشيطاني ووجهها ألقبيح في تمزيق وحدة هذا ألبلد ونهب خيراته وألتلاعب بحدوده ألجغرافيه لمصلحة هذا ألطرف على حساب ألطرف الاخر … وقد ساعد نجاح هذا ألسيناريو وجود سياسيين لا علاقة لهم ولا انتماء وطنيا حقيقيا يربطهم بالعراق وشعبه .. لصوص ..جياع ..شذاذ أفاق .. تسيدوا على كرسي ألمسؤولية .. أضاعوا العراق وأذاقوا شعبه ألمصائب والويلات دون أن يهتز لهم ضمير أو تتحرك فيهم شعرة من ألانسانية ألتي خلقها ألله سبحانه مع ألتكوين ألبشري …
أختلفوا بكل شيىء .. ولم يتفقوا ألا على سرقة خيرات هذا ألبلد .. فمنهم من تبرع بالمليارات من الدولارات لحساب هذه ألدولة او تلك .. وأخرين عملوا على تشكيل لجان أقتصاديه في ألوزارات
ألتي حصلوا على حقائبها من ألمحاصصة ألسياسية التي توزع بين ألكتل مع تشكيل كل حكومة جديدة … يكسبون من خلالها أموالا طائلة من ألمشاريع ألحقيقية وألوهمية ألتي من ألمفروض ان تنفذ ضمن ألمشاريع ألاستثماريه ألسنويه لكل وزارة .. وغيرها من فنون ألسرقة والفساد ألتي شاعت في اجهزة ودوائر ألدولة بشكل عام ..
أما دماء العراقيين فقد تم استباحتها دون رادع .. وأصبحت جزءا من حياة ألشعب
ألمستسلم للذل وألموت ..بعد أن خدرته عمائم ألشر والتخلف .. وبات أسيرا مقيدا
معصب ألعيون ومغيب ألعقول ..؟؟
يحصده ألموت ..ينثر أشلاءه ألممزقة من جراء ألعبوات ألناسفة وألسيارات ألمفخخة على قارعة ألطرقات والشوارع .. وشلالات من ألدم يرتوي منها ألقتلة والمجرمون ..تحت سمع وأبصار مايسمون أنفسهم رجال دولة وسياسة ..
لقد صنعت ألقوى ألاستعمارية ألكبرى منظمات ارهابية كداعش وألمليشيات ألمسلحة لتحقيق أجندتها في أضعاف قدرات هذا ألبلد أقتصاديا وعسكريا وقتل أكبر عدد من موارده ألبشريه .. وعملوا على أن تتواجد هذه ألقوى ألظلامية في مدن تم أختيارها بعناية فائقة وضمن صبغة سكانية معلومة من ألعرب .. كي يتم تدميرها وتحويلها ألى أطلال تحت شعار ألقضاء على داعش … وبالمقابل يتم ألدفع بقوات من ألجيش والشرطه وقوى ساندة لها غالبيتها من صبغة أخرى من ألعرب لتحرير تلك ألمدن كي يسقط ألالاف من شبابها ..
وهنا نجح ألمخطط ألشيطاني بقتل وتشريد أكبر عدد من عرب العراق أن كانوا في القوات ألمسلحة أو من أهالي تلك ألمدن …. من أجل أضعاف قدراتهم ألعسكريه ومواردهم ألبشريه وأقتصادهم تحت شعار تحرير هذه المدينة وتلك من براثن داعش وعصاباتها الارهابية … وكي يتم ذر ألرماد بالعيون يتم الايعاز الى تلك العصابات
للقيام بعمليات صغيرة محدودة في بعض الاماكن من الجزء ألشمالي من العراق كي يوهموا أصحاب ألبصائر وألرؤيا ألضعيفة أن داعش يستهدف كل العراقيين ؟؟
وألغريب ألعجيب أن كل ألمعارك التي تشارك بها قوات ألبيشمركة مع داعش تنتهي بوقت قياسي يتم من خلالها هزيمة داعش وترك مناطقه التي كان يستولي عليها لحساب قوات ألبيشمركة ألتي مافتئت قيادات ألاقليم من ألاعلان على ضم
ألمناطق التي تحررها قوات البيشمركة الى خارطة ألاقليم … ؟؟!! هو مخطط كبير تتراقص عليه ألذئاب على حساب أرض ودماء العراقيين تحت أشراف وسيناريو وانتاج وأخراج ألولايات ألمتحدة ألامريكية ؟؟؟!!!
نعم ستتوسع خارطة ألاقليم على حساب ألاراضي العربية وغير العربية من ألعراق بمخطط وعصا الامريكان … ولم يكتف ألاشرار وأعداء ألعراق بقتل أكبر عدد من العراقيين العرب وسلب اراضيهم .. بل عملوا ويعملون على تقييد ألحكومة ألعراقية بمئات المليارات من الدولارات كديون ستضعف كاهل ألدولة ألعراقية على مدى عقود من ألزمن يدفع ثمنها شعب ألعراق … وتكون سبب في عدم قدرته على النهوض واستعادة قواه لفترات زمنية طويلة …. ؟؟؟؟ هذه حقيقة أللعبة ألقذرة ألتي رُسمت لتمزيق العراق ..؟؟
ولكن ألم تكونوا أنتم يارجال ألسياسة وألحكم سبب بما حل بالعراق وشعبه .. ألم تكونوا أنتم ألسبب في تمزيق لحمة ألشعب ألعراقي من خلال تأجيج ألطائفية وألكراهية بيننا .. ألم تكونوا سببا في أنتشار ألفساد ألمالي والاداري في دوائر الدولة؟ …ألم تكونوا سببا في أنتشار ألمخدرات وألممنوعات في ألكثير من محافظاتنا ألعزيزة؟ … أن اختلافكم وأرتمائكم بأحضان ألامريكان وبعض ألدول ألاخرى أفقدكم ألأستقلال باتخاذ أي قرار سياسي مهم .. حتى اصبح اخوتنا في الاقليم يريدون التوسع على حساب المناطق الاخرى خارج ألاقليم …ودولة جارة تعلن بشكل علني وصاياها على العراق ..
والامريكان عادوا ليس من اجل سواد عيون العراقيين بل من أجل ألنفط .. وللاتراك والسعوديين اجندات في العراق .. معلنة وغير معلنة .
.أما ألشعب فجزء منه أصبح وليمة لحيتان ألبحر بعد أن حاول ألبحث عن كرامته وحقوقه الانسانية في بلاد ألغرب .. وأخرون ذهبوا ضحية المفخخات وألعبوات ألناسفة .. وجزء كبير منهم يلتحف ألارصفة لعله يحصل على فرصة عمل .. وأرتدت ألأمهات والزوجات وشاح السواد حزنا على ابنائهن ..واخرون استسلموا لهذا الواقع ألمرير .. ناهيك عن غياب الامن والخدمات وقصور شديد في ألصحة والتعليم … وغيرها من أبسط حقوق ألانسان
.. لقد أصبحتم أيها ألسادة ولستم بسادتي بنظر ألعراقيين … جملة لا محل لها من ألاعراب …
.. وكنتم وماتزالون جزء ممن يتراقص على دمائنا ..؟؟


















