
فاتح عبدالسلام
في العراق حديث عن امكانية تبادل المناصب السيادية الكبيرة بين المكونات ، حتى لا تبدو المناصب مطبوعة بطابع معين للأبد ، وذلك في مسعى من اصحاب النيات الطيبة للتغيير وتجاوز أولي للمحاصصة الطائفية والعرقية التي ابتلي بها البلد منذ عقد ونصف العقد ولا زال .
سمعنا استجابات من سياسيين لمقترح تبادل المناصب ، لكن العذر بدا أكبر من الذنب نفسه ، حيث بدأ الحديث عن الفائدة الاكبر لمنصب رئاسة الجمهورية للجهة الفلانية في حين يقول آخرون انهم بحاجة الى منصب رئاسة البرلمان لأنه أكثر فاعلية كون التشريعات الاستراتيجية بيده ، وبالرغم من ان الخط الاحمر لايزال قائماً حول ثبات منصب رئاسة الحكومة إلا انّ الآراء ليست بعيدة عن معنى المحاصصة وإن كانت بعبارات ألطف وبصوت خفيض وصور مؤطرة بالتعبيرات الوطنية .
المناصب السيادية هي ملك للجميع وكذلك الوزارية التي تبدو أكثر أهمية من السيادية، وانّ الوعي الجديد يجب أن يستثمر في ميدان المنصب الوطني وليس المنصب التحاصصي.
متى يكون التوحد على سياقات الوحدة الوطنية في المنصب والعمل ؟
هل نحتاج دائماً مصيبة كبرى وخطراً داهماً مثل تنظيم داعش لكي نصحو وندرك أن الاستهداف يشمل الجميع من دون مراعاة للمحاصصة التي كلما ابتعدنا عنها كلاماً تجذرت عملاً في النفوس ؟
تلك هي الخطورة الأكيدة التي تستهدف العراق في وضعه الحالي .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















