عراقيات
بيضة الديك – ماجد الكعبي
الديك لا يبيض ولكن الأمثال العربية (بيضته) , وبيضة الديك : الحجة النادرة والأمر القاطع الذي يضع للأمور نهاياتها حتى لا تحتاج من بعد إلى تاؤيل أو تفسير .
فــــــي حياتـــــنا الحاضرة ونحن نعيش في ضمن مجتمع موبوء بهوامش كثيرة من الظـــــــنون والأقاويل والإشاعات والأكاذيب والمصالح الشخصية والمداهنات والمساومات والعنتريات والتهويمات والتغريدات وماشاء الله لنا من مصطلحات وتعابير تملا الصحائف عددا.
أقول : نحن في هذا المجتمع المضطرب نحتاج إلى القول الفصل , والرأي القاطع .. نحتاج إلى (بيضة ديك) تقطع الشك باليقين , وتقطع التردد بالثبات وتزيل الغموض بالوضوح .
كان للعرب قديما (مربد) واحد يقام سنويا وتقرا فيه القصائد الطوال التي حككت وشذبت ونالت من التحسين وأنالته واليوم أصبحت لدينا (مرابد) فالفــــــضائيات أضحت مرابد يومية لنا وصرنا نتسابق إليها بـ (قيضنا وقضيضنا) وصرنا نبيع فيها الكلام بلا موازين كما تباع الخضرة بـ (الكوترة) نصرخ .. نتهم .. نهاجم .. نبتدع الظنون .. الإشاعات ..
نقول ما نقول وفـــــــق المصالح والغـــــايات والتحزبات والى ماشاء الله.
غاب الدليل عما نقول وانطلقت الألسنة تلهج وتلقلق على هواها ترمي الكلام على عواهنه لا بيقين بل بظنون فالكل صار (ستراتيجيا) وصار (محللا سياسيا) وصار (مبدعا) حتى الرضيع أصبح مبدعا في رضاعته والراقصة ذات جسم (بقرة) مبدعة , والتراشق بالتهم وإلصاقها إبداع برلماني لا شبيه ولا مثيل له .
وياسيد ترامب لا تحزن في بلادنا مثلك يهرفون بما لا يعرفون أو بالتعبير العراقي : يثردون لمن لا ياكلون..!!




















