بيان رقم (1) – مقالات – منهل الهاشمي

MENHEL

بيان رقم (1) – مقالات – منهل الهاشمي

بسم الله الرحمن الرحيم

ايها الشعب العراقي الكريم

لا يخفى عليكم ما حصل للبلاد والعباد من فساد وظلم وقهر وفوضى وغياب تام للحرية والعدالة والمساواة حين تسلم الحكم نفر ضال لشرذمة من اللصوص الفاسدين المرائين والمتاجرين بالدين من سياسيي الصدفة والفشل ممن جاؤا على ظهور دبابات المحتل البغيض وصنيعته عبر سياسة (المحاصصة) التي ابتدعوها وما انزل الله بها من سلطان وما جرته على البلاد من خراب عظيم في كل مناحي الحياة وبمختلف الصعد في واحدة من اسوأ واسود المراحل في تاريخ العراق المعاصر فنهبوا خزينة الدولة كليا مما اوصلها لحافة الافلاس وبات ما يقرب نصف الشعب تحت خط الفقر وباعترافهم انفسهم في بلد يعد من اغنى البلدان في العالم ناهيكم عن سقوط ثلث البلد بيد عصابات داعش الارهابية. وبرغم مطالبات الشعب مرارا وتكرارا بالاصلاح وانتفاضاته السلمية المتواصلة وإقتحامهم ولاكثر من مرة لحصونهم في ما تسمى بالمنطقة الخضراء سيئة الصيت, وكذلك مطالبات المرجعية الدينية الشريفة حتى بُحَّ صوتها لاجل الاصلاح, وادعاء الطغمة الحاكمة بتلبية المطالب إلا أنّ في الواقع لم يكن ذلك سوى لذر الرماد في العيون والتسويف والمماطلة فلم يثوبوا لرشدهم ولم يرعووا بل حتى بلغ بهم الاستهتار بدماء الشعب وحقوقه بقمع انتفاضاته بمنتهى الوحشية والقسوة بالرصاص الحي والغازات السامة المحرمة دوليا رغم سلميتها ما ادت لاستشهاد بعضاً من الثائرين وجرح المئات منهم, ذلك أنهم يعلمون جيدا بأنّ في الاصلاح والقضاء على المحاصصة الطائفية تعني القضاء على مبرر وجودهم المرتبط بوجودها ونهايتهم وامبراطورياتهم المالية ومافياتهم الاخطبوطية حتى وصلنا شعبا ووطنا لحافة الهاوية السحيقة ونقطة اللا عودة, لأجل كل ذلك كان لزاما علينا كفتية آمنوا بربهم وبوطنهم وشعبهم التصدي لمسؤوليتهم التاريخية وإتخاذ القرار الحاسم بإزاحتهم عن السلطة وعن رقاب البلاد والعباد الذين أوغلوا بهم نهبا وظلما وخرابا وتوليها بدلهم في حكومة إنقاذ وطني مؤقتة لحين إجراء كتابة دستور جديد وإجراء الانتخابات البرلمانية النزيهة وتحت اشراف الامم المتحدة وخبراء دوليين وأمام انظار كل العالم ليتم بعدها التداول السلمي للسلطة كما هو معمول به في كل بلدان العالم الديمقراطية المتحضرة.

ايها الشعب الصابر المجاهد

نعلن لكم بوضوح ومنذ اللحظة بأنَّ عهد المحاصصة الطائفية والقومية والمكوناتية البغيض قد ولّى الى غير رجعة مع من ولّوا من مبتدعيه لندخل عهدا ديمقراطيا جديدا في عراق واحد موحد كما كان منذ تأسيسه وليس (إتحاديا) كما اراد له حكام العهد البائد فما كان هو يوما دويلات مستقلة متفرقة حتى تتحد في وحدة فيدرالية كما هو حاصل في تاريخ الدول الاتحادية وهو ما سنعمل على تغييره ايضا مع المحاصصة في دستورنا الجديد وبالنهاية الحكم للشعب فهو من سيقرر هوية العراق الجديد عبر الاستفتاء الشعبي. وليكن عراقنا الجديد عراقا يتسع الجميع.. ويحترم الجميع بكافة طوائفه واطيافه ومكوناته لكن من دون حصص ونسب وارقام. فلا توجد بعد اليوم في قاموسنا مسميات مثل اكثرية واقلية, فعراق اليوم يقوم على المواطنة لا المكونات والجميع فيه متساوون امام القانون والدستور لهم حقوق وعليهم واجبات ومعيار المواطنة الحقة الوحيد هو مدى عطاء المواطن ومنجزاته وولائه وإنتمائه للعراق فقط دون سواه بصرف النظر عن الطائفة او القومية والاثنية. عراقا تنصهر فيه وتذوب كل الهويات والعناوين الفرعية في الهوية العامة الجامعة الشاملة وهي خيمة العراق. ونحن إذ نقول ذلك فلا نعني ابدا إلغاء وتهميش باقي المكونات والاطياف الفرعية بل ستبقى لها وجودها واحترام خصوصيتها لكن ليس على حساب العموم وهو العراق والولاء والانتماء له قبل كل شيء.. وأي شيء فقد لمستم بأنفسكم كيف صودرت إرادة الوطن وإرتُهِنت خارجيا فضاعت سيادته وأنَّ كل القرارات المصيرية المعنية به في السابق كانت تأتي من كل العواصم باستثناء بغداد.

ايها الاخوة والاخوات

في نشوة النصر هذه لا يفوتنا أنْ ننوه بأخذ كل الحيطة والحذر من محاولات البعض من ازلام نظام الفساد والإفساد السابق لإثارة الفوضى والشغب, وعليه فنحذر بشدة بأننا سنتخذ اقسى واشد الاجراءات والعقوبات بحق كل من يحاول العبث بأمن الوطن والمواطن. وهي مسؤولية الجميع فعليهم مساعدتنا كي نبدأ سويا من جديد .. ومن الصفر .. لغد افضل لنا جميعا.

الله اكبر.. الله اكبر والحمد لله على نصره المؤزر المبين … وعاش العراق… عاش العراق وشعبه حراً أبيّاً كريماً.

التوقيع

رجل آمن بالعراق وأهله

(البيان جاهز بانتظار من يذيعه.. اللهم بارك به وسدّد خطاه) !!.