بناء الذات والأخذ بالمعطيات

بناء الذات والأخذ بالمعطيات

بطبيـــــــعة الانـــسان عندما يبلغ الخامسة عشر تشرع ملامح شخصيته بالوضوح شيئا فشيئا حتى يكتمل عقله بالنضوج ، ولكن طوال فترة المراهقة تكون تصرفاته اكثر عرضة لايؤذى كل من حوله وبصورة عامة المجتمع سوف يعاني من أسلوبه المائل للعنف بصورة تلقائية وذلك لتدهور الوضع الامني وانتـــشار المظاهر المسلحة في كل شارع من شوارعنا ..

وأغلبهم ايتام حيث المراقبة الاسرية شبه معدومة، لهذا فأن شخصية الشباب تكون متنوعة ومختلفة بصورة كبيرة جدا .

تختلف عن اجيال السنين الماضية ، هناك من تكون شخصيته ضعيفة حسب معطيات بيئته وبصعوبة يتخذ القرار اذ لم يتخذه احد ينوب عنه ، حيث انغرس به هذا الشيء منذ الطفولة والتردد بعمل أصغر الامور المتعلقة به ويكون انطوائي حاد الطباع وسريع الغضب لا يرغب حتى بمناقشة احدهم وان حدثت لن يكون له رأي مغاير ..

اما الشخصيات التي ستكبر ويكون لها شأن بحيث تصبح قادة للدولة في الاعوام القادمة ، فهذه ستكون نادرة جدا . والاغلب تملك صفة الانانية ، لكونها وجدت امامها كل انواع الدلال والترف واعطيت حرية مع مراقبة اسرية ولم يجبروا على شيء كاختيار الجامعات (الكليات والدراسة بصورة عامة)..

ومما سبق وجب تخصيص حصص تدريسية تبين للطالب حريته وحدوده وتعامله مع المجتمع كفرد منتج يساعد على بناءه ، وكذلك للمعالجة النفسية مما يدور داخل المنازل وما يعرض على شاشات التلفزة من اعمال عنف وتخريب وترهيب …

وتوفير كل ما يلزم لتكوين شخصيات رجال ونساء يعتمد عليهم لبناء هذا الوطن المنكوب …

زينب التميمي