فاجع هذا الرحيل
سيف الدين جميل
الموصل
يها الباكي ،
وعيناكَ اشتعالُ
تاجُكَ
الحزن ، وما ترجو مُحالُ
أبطأتْ عبسُ، وذبيانُ
اكفَهَرَّتْ
والمدى قَحطٌ
، وما فينا احتِمالُ
ليت خيلَ الموتِ
أكْدَتْ في
رَحاها
حين
دارَتْ ،
فتخَطَّتْكَ النِّبالُ
فاجِعٌ هذا الرحيلُ
المُرُّ يُدْمِي ُقْلَةَ
الروحِ ولن يُجدي اكتِحالُ
جالَ كَفُّ الموتِ في
رَوضِ الأماني
وانتقى
الأحلى فما يُرجى احتيالُ
أشفَقَتْ مِنْ حملِ
آلامي القوافي
وشكا
الإعياء من يأسي المَقالُ
إنَّ عبدَ الله ، في
عَيْنَيَّ يبكي مثلما أبكي
، وفي الدمعِ اتصالُ
إنني أبكيهِ ، من بين
ضلوعي
في دمي أبكي ، ويضنيني
السؤالُ
كيف أمشي وعلى
مَتْنِيَ عِبءٌ
{ { { {
باذخُ
الثقلِ ، تُحاكيهِ الجبالُ
كان عبدُ اللهِ مثلي
، يعرُبيًّا
صادِقَ
السَّعْيِ، إذا كلَّ الرِّجالُ
كان ُيُخفي بينَ
جَنبيهِ
جِراحاً
ثَبَتَتْ
فيها على عُمْقٍ ، نِصالُ
كانَ عبدُ الله حبلَ
الوصلِ
دوماً
بينَ أصحابٍ
، لَهُمْ فيهِ اكتِمالُ
إنَّ سَهْمَ الموتِ
يُردينا ،
فنفنى
غيرَ أنَّ
الشِّعْرِ يُحيِي ، إذ يُقال
يذبُلُ الوردُ ، ويبقى
منهُ
عطرٌ
رغمَ كُلِّ الموت، حيًّا ما يزالُ


















