بغداد والرياض تدعوان إلى التهدئة وإنهاء التصعيد الأمني في حلب

البارزاني: ضرورة حوار الأطراف السورية والإلتزام بحكومة جامعة

بغداد والرياض تدعوان إلى التهدئة وإنهاء التصعيد الأمني في حلب

بغداد – قصي منذر

أربيل – فريد حسن

أعربت بغداد والرياض، عن قلقهما البالغ إزاء التطورات الأمنية في حلب، ودعتا إلى التهدئة ووقف التصعيد فوراً، محذرتين من إن استمرار العنف على المدنيين سينعكس على الأمن الإقليمي. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (ووزير الخارجية فؤاد حسين، أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، وجرى تبادل الآراء بشأن أوضاع المنطقة، ولا سيّما التطورات الأخيرة في مدينة حلب، مع تأكيد ضرورة وقف الصراعات، والاستمرار في المسارات التفاوضية، ولاسيما بين الحكومة الانتقالية وقيادات قوات سوريا الديمقراطية قسد)، وأعرب حسين عن (قلقه إزاء ما يجري في حلب من هجمات تستهدف مناطق مدنية وسكنية، وما نتج عنها من نزوح آلاف المواطنين الاكراد خارج مناطقهم)، مؤكداً (أهمية العمل المشترك من أجل إيقاف هذه الهجمات ودعم الأمن والاستقرار في سوريا، كما إن استمرار هذه الأحداث سيكون له انعكاسات مباشرة على الوضع في العراق)، وشدد الجانبان على (ضرورة التواصل مع حكومة الإدارة الانتقالية في دمشق، ومناقشة خطورة هذه التطورات والعمل على معالجتها)، وأشار البيان إلى إن (الاتصال تناول الأوضاع في اليمن، والتوترات في ايران، فضلاً عن تقويم المشهد الإقليمي، وانعكاسات ذلك على كلٍّ من العراق والسعودية)، وتابع إن (الجانبين بحثا في التطورات الفنزويلية، ولا سيّما تأثيراتها المحتملة على أسعار النفط في الأسواق العالمية). كما ناقش الوزير فؤاد حسين، مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى العراق جوشوا هاريس، آخر التطورات الأمنية في المنطقة، ولا سيّما التوترات الأخيرة في مدينة حلب. وأوضح البيان إن (الجانبين تناولا خلال اللقاء الذي جمعهما في بغداد، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل)، ولفت إلى إن (اللقاء بحث آخر التطورات الأمنية في المنطقة، مع التركيز على الأوضاع في سوريا ولا سيّما التوترات الأخيرة في مدينة حلب، وخطورتها على أمن واستقرار المنطقة)، مؤكداً إن (اللقاء استعرض الخطوات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة، وما لها من تأثيرات على المشهدين الأمني والسياسي في المنطقة). على صعيد متصل، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إن الأحداث الجارية في مدينة حلب، تهدف لتغيير التركيبة السكانية للمنطقة وتهدّد سلامة المدنيين. وقال البارزاني في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الأحداث في مدينة حلب، وما يطال الاكراد من اعتداءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة وتهدّد سلامة المدنيين، تضع السلطة في دمشق وضمير المجتمع الدولي أمام جملة من التساؤلات)، وأشار إلى إن (الحروب والعنف لا يحلان أي مشكلة من جذورها، وتنتفي أي ذريعة للتطهير العرقي)، مؤكداً إن (الاعتداءات على الأحياء الكردية في حلب تثير قلقنا البالغ)، داعياً إلى إن (تضطلع الأطراف كافة بمسؤولياتها، وإن تسعى لحفظ أرواح المواطنين، وإن تلجأ إلى الحوار سبيلاً لمعالجة القضايا)، مشدداً على إن (يرتقي نظام الحكم الحالي في سوريا إلى مستوى المسؤولية وبما يليق بحكومة ديمقراطية جامعة تمثّل أطياف السوريين كافة). وكانت هيئة الطيران السورية، قد قررت تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب. وقالت الهيئة في بيان أمس إنه (تم تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب). وفاد الجيش السوري في وقت سابق، عن فرض حظر التجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب. وقال الجيش في بيان أمس إن (حظر التجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب، دخل حيز التنفيذ حتى إشعار آخر)، داعياً المدنيين في حلب إلى (الابتعاد عن مواقع قوات قسد).

في غضون ذلك، باشر طلبة الكليات بإخلاء السكن الجامعي في جامعة حلب. وأكدت تقارير أمس إنه (تم إخلاء طلاب السكن الجامعي في جامعة حلب، بعد استهدافه من قبل قوات قسد بقذائف المدفعية)، وأضافت إن (قوات قسد استهدفت مجدداً أحياء مدينة حلب بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة).

في تطور، رفضت القوات الكردية، الخروج من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بعدما قالت السلطات إن إجلاءهم سيتمّ خلال ساعات تطبيقا لوقف إطلاق نار أنهى أياما من اشتباكات دامية. وقال مجلس الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية التابع للإدارة الذاتية الكردية في بيان إن (النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها)، وأضاف (لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها).