قياديون بارزون من التنظيم باتوا في السجون العراقية

الرقة (سوريا)-(أ ف ب) – دمشق – الزمان
ضمّت دفعة عناصر تنظيم داعش -الدولة الاسلامية الذين نقلهم الجيش الأميركي من سوريا الى العراق، قادة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون، وفق ما قال مسؤولان أمنيان عراقيان الجمعة، في وقت طالبت بغداد الدول الأوروبية باستعادة مواطنيها.
وأبدى الاتحاد الاوروبي بحسب المتحدث باسم الاتحاد أنور العنوني الذي قال إنه يراقب عملية نقل الجهاديين، قلقه من تقارير عن فرار جهاديين أجانب كانوا محتجزين في سوريا، بعدما انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
وأعلنت القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) الأربعاء بدء «مهمة جديدة» لنقل «ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل» من عناصر التنظيم المتطرف إلى العراق، بهدف «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة». وقالت إن 150 معتقلا نُقلوا من أحد سجون الحسكة (شمال شرق) الى العراق.
وقال مسؤول أمني عراقي لوكالة فرانس برس إن المجموعة الأولى من 150 معتقلا التي تسلّمها العراق الأربعاء تضم «قادة في تنظيم الدولة الإسلامية وأبشع المجرمين… من جنسيات مختلفة، أوروبيون وآسيويون وعرب وعراقيون».
وأشار مسؤول ثان إلى أن المجموعة تضمّ «85 عراقيا و65 أجنبيا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز».
وشارك هؤلاء «وجميعهم على مستوى أمراء» في التنظيم، «في عمليات داعش في العراق»، بما في ذلك خلال العام 2014 حين سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
وغداة إعلان مجلس القضاء الأعلى العراقي أنه باشر الإجراءات القضائية بحقهم، وأن جميع المتهمين «بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم… ستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية بدون استثناء» ويرجح اصدار احكام اعدام في الأغلبية المطلقة قياسا على محاكمات سابقة، دعا رئيس وزراء العراق محمّد شيّاع السوداني الدول الأوروبية إلى تسلّم مواطنيها.
وخلال اتصال تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدّد السوداني، وفق بيان صدر عن مكتبه، «على أهمية أن تضطلع دول العالم، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون ، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل». وقال الاتحاد الاوروبي الجمعة، إنه يتابع عملية نقل الجهاديين المعتقلين إلى العراق، «بمن فيهم المقاتلون الإرهابيون الأجانب». وقال المتحدث باسمه أنور العنوني «إن عمليات الفرار المحتملة الأخيرة لمعتقلي داعش وسط الاشتباكات تُثير قلقا بالغا». واتهمت دمشق الإثنين قوات قسد بإطلاق سراح محتجزين من التنظيم من سجن الشدادي في ريف الحسكة، فيما أعلن الأكراد خروج السجن عن سيطرتهم بعد تعرضه لهجمات من القوات الحكومية. وانسحبت قسد منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق) حيث الغالبية المطلقة لللسكان عربية. وأعلنت إعادة تموضعها في المناطق ذات الغالبية الكردية في الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرق البلاد.
وبدأ الجيش السوري ليل الخميس الجمعة نقل عناصر من قوات قسد من سجن الأقطان في محافظة الرقة الذي يضمّ جهاديين، الى شمال البلاد. وكانوا تحصّنوا داخله خلال التصعيد مع دمشق.
ويتضمّن اتفاق تمّ التوصل اليه بين الطرفين على نقل نحو 800 مقاتل من قسد، وفق ما نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصدر حكومي، فيما سيعامل الجهاديون المعتقلون «وفقا للقوانين السورية».
كما انحسبت قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء من مخيم الهول في الحسكة الذي يؤوي أكثر من 23 ألف شخص من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وفي اليوم اللاحق، نشرت السلطات السورية قواتها فيه.
ويشهد المخيم وضعا أمنيا غير مستقر، وفق مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين التي تسلّمت إدارته منذ مطلع الشهر الحالي، قبل بدء المعارك الأخيرة بين القوات السورية وقوات قسد.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية سيلين شميت لفرانس برس الجمعة إن المفوضية تمكّنت من الوصول إلى المخيم «خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، لكنها لم تتمكّن إلى الآن من دخوله بسبب الوضع الأمني المتقلّب».
ويضم المخيم حاليا قرابة 15 ألف سوري وأكثر من 2000 عراقي، إضافة الى 6280 أجنبيا.
وقال موظف سابق في منظمة إنسانية عملت داخل المخيم لفرانس برس، متحفّظا عن كشف اسمه، إن «غالبية المنظمات انسحبت من المخيم الثلاثاء على خلفية تدهور الوضع الأمني».
وأوضح أنه «خلال فترة الفراغ الأمني، سُجّلت عمليات هروب من داخل المخيم».
وأكد موظف ثان في منظمة أخرى كانت تقدم خدمات في المخيم، تسجيل «حالات هرب بعد انسحاب الإدارة المدنية وقسد وقبل دخول الجيش السوري، لكن لا نعرف العدد».
ولا تزال قسد تسيطر على مخيم روج في محافظة الحسكة الذي يضمّ نحو 2300 شخص، غالبيتهم أجانب.



















