بغداد ترد بشأن ديون سابقة بمليارات الدولارات: شركات أجنبية تستحوّذ على نفط كردستان بعقود تشوبها مخالفات

بغداد ترد بشأن ديون سابقة بمليارات الدولارات: شركات أجنبية تستحوّذ على نفط كردستان بعقود تشوبها مخالفات

بغداد – قصي منذر

ردت وزارة النفط على بيان تحالف يطلق على نفسه اسم (ابيكور) يضم الشركات الأجنبية النفطية العاملة في كردستان. واكدت الوزارة ان (الشركات المنضوية تحت التحالف تريد من الوزارة الاعتراف بعقودها المخالفة للقانون وثلاثة اضعاف كلفة الاستخراج الطبيعية المقرّة في الوسط والجنوب لكل برميل نفط). وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (توقف الصادرات النفطية عن طريق الانبوب العراقي التركي في آذار 2023 كان بسبب قرار تركي ترتب على اثر صدور قرار التحكيم الدولي من غرفة تجارة باريس لصالح العراق، حيث ان التصدير لم يتوقف ولا ليوم واحد)، واضاف انه (بعد مضي أكثر من ستة اشهر ومفاوضات مهمة قادتها هذه الوزارة مع الجانب التركي ،توصل الطرفان إلى إعادة تشغيل الانبوب وعلاج المشاكل الفنية التي نتجت عن اغلاقه، في اقصر وقت ممكن، وإن الحكومة الاتحادية هي المتضرر الأكبر من توقف التصدير لأسباب تتعلق بالسياسة النفطية السيادية وغيرها)، واشار الى انه (من أهم أسباب توقف التصدير حالياً ،هو امتناع الشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان عن تسليم انتاجها رسمياً إلى حكومة الإقليم ليتم تصديره وفقاً لقانون الموازنة العامة الاتحادية النافذ، ويشمل ذلك الشركات المنضمة للرابطة المذكورة أعلاه وبالإمكان استئناف التصدير في مدة قصيرة في حال قامت تلك الشركات بتسليم النفط المنتج من الحقول الواقعة في الإقليم وفق القانون)، واستطرد البيان بالقول ان (الحكومة بذلت جهود حثيثة لتذليل جميع العقبات وصولاً إلى استئناف التصدير ،كما يتضح من محتوى عدد كبير من الكتب والمخاطبات الرسمية والاجتماعات والقرارات ذات الصلة على مدى عام كامل، كان آخرها ضرورة تسليم النفط المنتج فعلاً في الإقليم لغرض تصديره،اذ لا زالت هذه الوزارة تصر على استئناف التصدير عن طريق الانبوب العراقي التركي في أقرب وقت ممكن، مع الالتزام بأحكام الدستور والقانون)، مؤكدا ان (العقود المدعاة بين الشركات النفطية العاملة في الإقليم ووزارة الثروات الطبيعية ، لم يتم إقرارها من قبل الحكومة الاتحادية ولا وزارة النفط الاتحادية مطلقاً، لافتقارها إلى الأساس الدستوري والقانوني السليم، وإن هذا هو موقف الحكومات الاتحادية المتعاقبة منذ أكثر من عقد ،وهو منسجم مع قرار المحكمة الاتحادية العليا ،ولم يعد هناك مجال للنقاش بعد إصدار المحكمة قرارها البات والملزم للسلطات كافة، سوى الالتزام بالقرار)، مشددا على ان (الوزارة طالبت في وقت سابق من حكومة الاقليم والشركات النفطية العاملة فيه نسخاً كاملة عن العقود كافة المذكورة آنفاً لغرض دراستها والتوصل إلى عقود جديدة موافقة للدستور والقانون وأفضل السياسات المتبعة من قبل هذه الوزارة مع الشركات العالمية الكبرى، إلا ان العقود المطلوبة لم تسلم لحد الآن، فكيف يتم مطالبة هذه الوزارة بالالتزام بعقود لم تطلع عليها ولا تعترف بها وهي مخالفة من حيث المبدأ لقرارات قضائية باتة وملزمة)، ومضى البيان الى القول ان (المادة 12ثانيا ج من قانون الموازنة تضمنت احتساب كلف الإنتاج والنقل بما يساوي المعدل الذي تدفعه هذه الوزارة في عقودها، حيث تبلغ معدل كلفة الإنتاج 6.9 دولار للبرميل، بينما تطالب الشركات العاملة في الإقليم بثلاثة اضعاف هذا المبلغ ما عدا أجور النقل المبالغ بها أيضاً كواحد من مجموعة شروط لاستئناف تسليم النفط المنتج)، واوضح البيان ان (الذي دعا مجلس النواب إلى اعتماد معدل الوزارة ، هو عدم اطلاع المجلس ولا اي جهة اتحادية أخرى على العقود، كما ذكر أنفاً)، مشيرا الى ان (الكلف التي تطالب بها الشركات تشمل ما تسميه تسديد ديون سابقة بمليارات الدولارات ،وهي مبالغ غير معلومة لدى الحكومة الاتحادية ولا تنسجم مع سياقات الاقتراض وفق الدستور والقوانين النافذة). في غضون ذلك ، شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ، على عدم تحمّل المواطن تكاليف إضافية بالدفع الإلكتروني بمحطات الوقود.وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (السوداني ترأس الاجتماع الدوري الخاص بمتابعة سير تنفيذ مشاريع النفط، وجهود الوزارة المعنية بتطوير منشآت القطاع النفطي وتوسعتها،حيث جرى استعراض سير التقدم في تنفيذ مشاريع وخطط الوزارة، ونسبة الإنجاز، وتطوير عمليات الاستخراج وعمليات استثمار الغاز المصاحب، فضلاً عن سير العمل في مشاريع المصافي وقدرات التكرير للمنتجات النفطية)، وشدد السوداني على (ضرورة عدم تحمّل المواطن أي تكاليف إضافية أو أعباء نتيجة هذا التحوّل، وجرت مناقشة أوضاع إنتاج المشتقات النفطية والمحروقات، والمضي في هدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي وسد الاستهلاك المحلّي وعدم الاضطرار إلى الاستيراد).