بشارات نصر – مقالات – طارق الجبوري

بشارات نصر – مقالات – طارق الجبوري

لكل انطلاقة مستلزماتها وركائزها التي تستند عليها من اجل النجاح وضمان عدم الاخفاق قدر الامكان  ..وفي العلم العسكري وبحسب ما قرأنا من ذوي الاختصاص ، فان الجبهة الداخلية وقوتها ووحدة الموقف والايمان ابرز ما ينبغي توفيرها لضمان تحقيق النصر خاصة في معركة متعددة الاوجه كالتي نخوضها ضد عصابة داعش الارهابية . واذا كان العراقيون بمختلف انتماءاتهم متحدون بالفطرة ومتفقون على ثوابت الوحدة الوطنية ويتمسكون بامل كبير بالمستقبل ، فان عدداً غير قليل من السياسيين ما زالوا مصرين  على خطاب  طائفي عقيم ينفخون من خلاله بنيران الفتن لاشعال حرائق تحصد الاخضر قبل اليابس ، وهو ما ينبغي وضع حد له  كونه ( اي الخطاب الطائفي ) مناهض لكل التوجهات الجديدة التي اتفقت عليها اطراف العملية السياسية عند تشكيل الحكومة  الجديدةبعد انتخابات 2014 . اليوم ومع اعلان رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي من سامراء عن بداية ساعة الصفر لتحرير تكريت من عصابة داعش الارهابية ، باشرت  قطعاتنا المسلحة الباسلة هجومها بتقدم محسوب على الارض ليضع حداً لماسي وجرائم ووحشية هذه العصابة وتماديها في ارهاب يؤكد سادية عناصرها وطبيعة فكرهم الظلامي المعادي للحياة ، ما يعني ضرورة التحسب لكل خطاب ليكون سانداً للمواجهة ومعززاً عوامل النصر . وبرغم حجم الالم والوجع ونحن نسمع ونشاهد فصولاً  من جرائم الدواعش الذي يتعمدون نشره بطريقة لا انسانية سواء ما يتعلق بخطف الاطفال وذبحهم  وحرقهم واستغلالهم حتى جنسياً ام بسبي النساء وتخريب اثار تمتد لسبعة الاف سنة قبل الميلاد ام غيرها من الجرائم والفضائع ، نقول برغم كل ما عشناه من عذاب فان ملامح هزيمة هذه العصابة الارهابية بدأت تكبروتتضح في المناطق المنكوبة بسيطرة هذه العصابة على مقدراتها ، حيث بدأت كتائب تحرير الموصل تخط على جدران المساكن المغتصبة  والمشغولة من قبل مسؤولين دواعش شعارات تتوعد رؤوس هذه الشراذم بالعقاب  وهو اجراء وفعل ليس بالبسيط ويعطي اشارة بوجود مقاومة تتحرك داخل المدينة ، كما ان هنالك خطوات تنسيق عملية بين اهل الموصل الكرام وإقليم كردستان وغيره استعداداً لتحريرها كما اعلن رئيس حركة العدل الشيخ عبدالله الياور ، وفي الفلوجة تم رفع العلم العراقي كرسالة واضحة لرفض استمرار وجود هذه العصابة الارهابية في مدينة المساجد اضافة الى انباء عن هروب اعداد من الدواعش ما يعني حصول تغير كبيرفي معادلة الصراع بين شعبنا وهذه العصابة الارهابية التي عاثت وتعيث بالارض فساداً .. لن يدعي احد انها ستكون مواجهة سهلة او بسيطة لكن ما نحن واثقون منه ان العد التنازلي لتخليص مدن ومناطق العراق من الدواعش قد بدء بقوة واستعدادات واسعة ، ومطلوب من بعض السياسيين ان يرتقوا بخطابهم الى مستوى  المرحلة التي نمر بها وان يكونوا فعلاً مع تطلعات الشعب بالابتعاد عن التصريحات المثيرة للشك والريبة في توقيتات اطلاقها .

الوطنية ليست مجرد شعارات  او كلمات نجيد صياغتها لخداع اهلنا ،انها تضحية وسلوك وفعل من اجل خدمة الوطن والمواطن وهو ما يفتقده بعض المحسوبين على النخب سياسية وثقافية ممن لاهم لهم الا المنافع والامتيازات وآن الاوان ليدركوا ان هزيمة عصابة داعش لاريب فيها ومعها ستهزم كل مظلات الارهاب بمختلف اشكاله ميليشياوي او داعشي ، فالصفحة المقبلة ستكون لسيادة القانون والانتصار لحق المواطن بالعيش امناً مستقراً ونضع حداً للمظلات التي تتحرك من خلالها وفي ظلها عصابات الجريمة المنظمة ومافيـات الفساد وهي كلها عناوين للارهاب..

 بشـــــارات النصر كبرت وسرعان ما تكشف الاقنعة عن اصحاب الولاءات الخارجية عندها لن يكون هنالك من مكان  الا للمؤمنين بالعراق.