
الرباط – عبدالحق بن رحمون
أبرز مسؤولان أهمية تحديد أولويات خارطة طريق مشتركة بالنسبة لمرحلة ما بعد كوفيد، تماشيا مع الشراكة الاستراتيجية التي ينشدها المغرب وابريطانيا. وشكلت في هذا الاطار مباحثات جرت الجمعة، عبر تقنية التناظر المرئي بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة والوزير المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية الدولية بالمملكة المتحدة جيمس كليفرلي، الترحيب بالأجندة الثنائية الحالية التي تتميز بعدة مواعيد، منها على الخصوص تنفيذ اتفاق الشراكة ما بعد مرحلة بريكسيت، وتفعيل مجلس الشراكة وبرمجة الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي، المرتقب عقده في لندن. وأعلن في بلاغ توافق الطرفان على أهمية النهوض أكثر بالتعاون الثلاثي تجاه إفريقيا، وأساسا في مجالات الاقتصاد والاستثمار. واتفقا على مواصلة مشاوراتهما بخصوص القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما الوضع في ليبيا والساحل.
على صعيد آخر، ندد قادة أحزاب مغربية بمحاولة تحويل النقاش حول الأسباب الحقيقية للأزمة المغربية الاسبانية والمتمثلة في استقبال المدعو إبراهيم غالي بإسبانيا بوثائق مزورة وهوية منتحلة. كما عبر قادة الأحزاب خلال اجتماع عقده عقد بالرباط ، الخميس رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني ، عن الدعم المستمر والمتواصل للمواقف والإجراءات المتخذة في هذا الإطار، معتبرين أن “جوهر الأزمة السياسية مع إسبانيا يتعلق بقضية الصحراء المغربية التي تهم كل المغاربة بمختلف مشاربهم السياسية والاجتماعية”. وفي غضون ذلك كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة تفاصيل دقيقة توضح حصيلة آخر التطورات التي عرفتها الأزمة المغربية الاسبانية منذ الاجتماع الأول المنعقد بتاريخ 8 آذار (مارس) الماضي.
وجدد المشاركون في الاجتماع المذكور، التمسك بالإجماع الوطني وراء الملك محمد السادس ، من أجل الدفاع عن المكتسبات التي حققها المغرب، والوقوف في وجه كل المؤامرات التي تحاك ضد الوحدة الترابية للمملكة.
من جانب آخر، تتابع عن كتب مختلف وسائل الاعلام الدولية تفاصيل وتداعيات الرقابة الأمنية المشددة من قبل الشرطة في مشفى سان بيدرو، باسبانيا، حيث يخضع للعلاج زعيم البوليساريو ابراهيم غالي (ٍ على الرغم من أن القضاء الإسباني لم يتخذ أي إجراءات تحفظية ضده). هذه القصة التي صارت تحكيها نشرات الأخبار وقصاصات الأخبار، كأنها فصل جديد من رواية ضون كيخوت لـ سرفانتس.
وتعود أسباب المراقبة الأمنية إلى توقعات تنفيذ خطة الهروب المرتقبة من اسبانيا إلى الجزائر لأشهر زعيم انفصالي مهزوم في القرن 21 وقع في شباك تورطه في تزوير وثائق للدخول إلى اسبانيا للعلاج بتواطؤ من طرف جنرالات الجزائر، كأن عجلة التاريخ تعيد دورانها عكس الاتجاه المشرق لتاريخ البطولات العربية التي كان يدخلها الأبطال العرب مرفوعي الأعلام والهمة. وفي هذا الصدد، سبق للدراع الأيمن لـ ابراهيم غالي أن صرح لوسائل الاعلام نية زعيم البوليزاريو تنفيذ خطة الهروب من القضاء الاسباني حيث يوجد موضوع العديد من الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وجرائم الحرب والاغتصاب.


















