
لندن- الزمان
باتت بريطانيا على وشك إجراء انتخابات مبكرة في كانون الأول/ديسمبر المقبل مع إعلان حزب العمال المعارض الثلاثاء أنه سيؤيد خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون في هذا الاتجاه، سعياً للخروج من المأزق السياسي الناجم عن عملية بريكست.
ويحاول جونسون زعيم المحافظين الذي يترأس حكومة تملك أقلية في مجلس العموم، إخراج بريطانيا من الأزمة العميقة المحيطة بانفصالها عن الاتحاد الأوروبي الذي كان من المفترض أن يحدث هذا الخميس.
لكن في ظل عدم تمكنه من الحصول على تأييد برلماني للاتفاق الذي أبرمه مع بروكسل، اضطر إلى التخلي عن تعهده بالانفصال بأي ثمن في الموعد المحدد، وقبل مرغماً بطلب التمديد الذي حصل عليه من بروكسل حتى نهاية كانون الثاني/يناير.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الثلاثاء الموافقة على تأجيل بريكست حتى 31 كانون الثاني/يناير، محذرا من أن هذه المرة «قد تكون الأخيرة».
وكتب في تغريدة على تويتر «أقول لأصدقائي البريطانيين، وافقت دول الاتحاد الأوروبي ال27 رسميا على التمديد. وربما يكون الأخير. نرجوكم أن تستفيدوا من هذا الوقت على الوجه الأكمل». وأدى عجز بريطانيا عن فك ارتباط عمره نصف قرن مع الاتحاد الأوروبي إلى وقف الاستعدادات الباهظة لخيار الخروج بدون اتفاق ومن بينها مشروع لصك قطعة نقدية تذكارية للمناسبة من فئة 50 سنتاً.
وكانت بريطانيا نظمت انتخابات عامة مرتين في السنوات الأربع الماضية؛ في عامي 2015 و2017، وكان يفترض أن تجري الانتخابات التالية في عام 2022.
لكن جونسون يحاول الفوز بأغلبية تسمح له بالمضي قدما في إقرار قوانين تفعيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفشلت محاولته الثالثة للحصول على موافقة البرلمان على الانفصال مبكراً وإجراء انتخابات عامة يوم 12 كانون الأول/ديسمبر يوم الاثنين بعد أن ظل بعيداً تماماً عن نيل التأييد المطلوب لثلثي النواب. لكنه قدم عرضًا جديدًا لنفس التاريخ الثلاثاء باستخدام إجراء برلماني مختلف لا يتطلب سوى أغلبية بسيطة.
واستشار وزراء حكومته لوضع خطة إستراتيجية مسبقة قبل جلسة صعبة أخرى لمجلس العموم يمكن أن تمتد حتى الليل.
وقال جونسون «لم يعد أمامنا خيار سوى التوجه إلى البلاد للخروج من هذا المأزق».
واضاف أن البرلمان المنتخب حديثا ستكون لديه «صلاحيات جديدة لتنفيذ لإرادة الشعب وتنفيذ بريكست».
لكن خطة جونسون الانتخابية تلقت دفعة كبيرة عندما أعلن زعيم حزب العمل المعارض الرئيسي جيريمي كوربن دعمه لها. بقية الخبر على موقع (الزمان)
وكان الاشتراكي المخضرم كوربن يتخبط بين التيارات المتنافسة داخل حزبه ويواجه تدني شعبيته في استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم المحافظين.
وكانت حجته من قبل أنه لا يمكنه تأييد انتخابات مسبقة إلى أن يسحب جونسون خيار خروج بلاده بدون اتفاق مع بروكسل.
وقال كوربن الثلاثاء «لقد قلت باستمرار إننا على استعداد لإجراء انتخابات، ودعمنا يتوقف على سحب (خيار) بريكست بدون اتفاق من على الطاولة».
وأضاف أن قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل خروج بريطانيا من التكتل حتى 31 كانون الثاني/يناير عنى أنه «خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تمت تلبية شرطنا المتمثل في سحب (خيار) بدون اتفاق عن الطاولة».
وتابع «سنطلق الآن أكثر الحملات طموحا وراديكالية من أجل تغيير حقيقي لم تشهده بلادنا على الإطلاق».
ويفترض أن يتفق الأطراف الآن على موعد إجراء الانتخابات.
وفيما يصر جونسون على تاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر، يقترح الليبراليون الديمقراطيون المؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي والحزب الوطني الاسكتلندي موعد 9 كانون الأول/ديسمبر.
ويفضل حزب العمل كذلك الخيار الثاني. ويقول البعض في الحزب إن التاريخ المتأخر يقلل من عدد الطلاب الليبراليين الذين يدلون بأصواتهم لأنه يأتي بعد انتهاء فصولهم الدراسية والعودة إلى بلادهم لقضاء عطلة الشتاء.
وقال باري غاردينر المتحدث باسم حزب العمل لهيئة الإذاعة البريطانية «أول شيء» فعله جونسون للحصول على دعم حزبه هو «ضمان عدم حرمان الطلاب من الاقتراع في 12 كانون الأول/ديسمبر».
لكن كوربين لم يحدد تاريخًا في بيانه. وقال مصدر في حزب العمل لوكالة فرانس برس «ستكون انتخابات في كانون الأول/ديسمبر» وهو أمر غير اعتيادي.
وتعافى الجنيه الاسترليني الثلاثاء في مقابل الدولار واليورو على وقع الاتفاق على إجراء انتخابات عامة.
وكانت آخر انتخابات نظمت في شهر كانون الأول/ديسمبر في بريطانيا في 1923 عندما خسر مرشح حزب العمال رامزي ماكدونالد أمام المحافظين بقيادة ستانلي بالدوين.
ويبدو ان النقاش سيكون حول المبدأ.
وحض زعيم كتلة الحزب القومي الاسكتلندي إيان بلاكفورد حزب العمل على عدم «الخنوع» لرغبات جونسون والإصرار على الموعد المبكر.


















