
بالدراجات الهوائية نسابق الواقع – سعاد حسن الجوهري
الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا من حظر وتقييد واجراءات وقائية الى جانب العديد من الاسباب التي ساتطرق اليها خلال هذه العجالة دفعتني لاستقصاء نشاط فريق للدراجات الهوائية يدعى BICdad والذي يضم العشرات من شبان ورجال وحتى كهول عاصمتنا الحبيبة. مهمتي في استقصاء انشطة هذا الفريق تحولت الى رغبة شديدة لدي للانضمام اليه ومواكبة فعالياته الرياضية والثقافية.
وجدت بالفعل نفسي بين ثلة من خيرة الشباب وحتى الكهول الذين اكدوا سعادتهم في الانخراط بهكذا تجمع ينتشلهم من واقع الحياة المؤلم والظروف التي فرضتها السياسة والجائحة على حد سواء.
الفريق تأسس في عام 2020بقيادة الكابتن حسان فالح والذي يعمل ايضا مدير قسم في وزارة المالية خريج علوم حاسبات ومدرب تنمية بشرية لديه اربع اعتمادات دولية للتدريب. وعند استفساري من الكابتن حسان عن حيثيات الفكرة وانبثاقها وكسبها للهواة بهذه السرعة قال: “في ظل احباط للمجتمع بسبب كورونا والحظر اسس هذا الفريق لتتاسس معه صفحة على الفيسبوك بأسم BICdad بدأ من شخصين والان يضم الفريق اكثر من 100دراج يحضرون بالجولات بشكل متناوب بسبب وظائفهم وعملهم. اعمار الاعضاء من عمر 16الى 60عاما. كما يوجد لدينا اعضاء من ذوي وظائف حكومية مهمة وكذلك اصحاب مشاريع خاصة فضلا عن طلاب”. اما عن اهداف الفريق اوضح الكابتن حسان فالح :” تمكنا من استقطاب عدد لايحصى من الشباب بغية انتشالهم من مخاطر التكنولوجيا غير المدروسة والمقاهي والمخدرات وعصابات العنف والجريمة المنظمة في محاولة لتحفيزهم للألتفاف حول اهتمامات انسانية اكبر”.
الحديث مع حسان لم ينته عند هذا الحد بل تطرق ايضا الى “تحقيق جانب كبير من الاهداف اهمها التعايش بين المناطق المختلفة والانتماءات المتنوعة والاعمار المتفاوتة عن طريق نشر الثقافة الرياضية فيما الطموح يتركز مستقبلا على سبل جذب انتباه شركات ومؤسسات عالمية وعربية لدعم مشاريع ونشاطات شبابية في العراق” الى جانب “توفير دعم حكومي
معنوي او قانوني او مادي كاقامة مشاريع للشباب العاطلين او توفير مراكز للتدريب ومستلزمات رياضية للفريق الى جانب المساهمة في مشاريع رياضية تمتد خارج الحدود”خاتمة الحديث تمحور على الدعوة التي وجهها الكابتن حسان فالح بالقول:”ندعو الجميع ومن مختلف الشرائح والفئات الشعبية والمجتمعية للمشاركة في فريقنا من فنانين واعلاميين ومعلمين ومدرسين وناشطين ورياضيين وغيرهم بغية تحقيق الهدف الاسمى الا وهو كسر طوق الواقع المفروض والانتقال الى صفحات جديدة ومشرقة في الحياة”.
اختتمت الحديث مع الكابتن حسان فالح وانا كلي سعادة وامل بان في عتمة نفق الواقع هنالك بصيص ضوء يبشر بوجود نفس شبابي طامح عجزت التحديات والخطوب من ان تثنيه عن مواصلة طريق الحياة وتحقيق الآمال والتطلعات لهذا الشعب الحبيب.



















