
الـله بالخير رياضة
باريس بإنتظار العراق – اكرام زين العابدين
من المؤمل ان تشهد مدينة باريس الفرنسية مشاركة عراقية في منافسات دورة الالعاب الاولمبية الصيفية التي ستنطلق في 26 تموز الحالي وتستمر لغاية 11 آب المقبل بمشاركة افضل ابطال العالم بمختلف الفعاليات الرياضية.
وسيشارك منتخبنا الاولمبي في فعاليات كرة القدم ممثلا عن القارة الآسيوية وسيلعب في المجموعة الثانية التي تضم الى جانبه أوكرانيا والأرجنتين والمغرب ، فيما تأهل الرباع علي عمار يسر بوزن +109 كغم ، وحصلت الرامية زينب محمد بفعالية بندقية هوائية على البطاقة البيضاء ، وكذلك حصل العداء طه حسين بفعالية 100 متر ركض ، ولاعب الجودو سجاد غانم صحن بوزن 81 كغم على بطاقات بيضاء ايضاً.
وهنا للتذكير اشير الى انني كتبت مقالاً نشر في صحيفة الملاعب الرياضية بتاريخ 29 حزيران 2016 ، وكان بعنوان (البرازيل بانتظار العراق) حيث كان العراق يستعد للمشاركة في اولمبياد ريودي جانيرو 2016 ، وجاء في المقال مايلي :
(يبدو ان اللجنة الاولمبية العراقية تخطط بان تكون مشاركة رياضيها الحالية بالاولمبياد مختلف عن الدورات الثلاثة الماضية (اثينا وبكين ولندن) من خلال التأهل المباشر والمستحق واجتياز التصفيات المعمول بها في الاتحادات الرياضية الدولية ،وبعيداً عن البطاقات المجانية التي كانت السمة البارزة لرياضة العراق في المشاركات السابقة ، واسعدني جداً للتصريح الذي صدر من رئيس اللجنة الاولمبية العراقية رعد حمودي والذي شدد فيه بان الاولمبية لن تسمح بان تكون مشاركاتنا باولمبياد البرازيل 2016 عبر البطاقة المجانية ، لأن هذا النهج اصبح من الماضي ، ولان ذلك السيناريو لا يليق بسمعة الرياضة العراقية ، ولا بالدعم المالي المقدم لها ، وطالب جميع الاتحادات الرياضية بان يكون التنافس الرياضي حاضر فيما بينها والذي من خلاله تنكشف الاسباب الحقيقية التي ادت الى تأهل رياضي في هذا الاتحاد ، وعدم تأهله في اتحاد آخر ، على الرغم من ان الدعم الذي تبديه اللجنة الاولمبية لجميع الاتحادات ، وألّا تكون رياضتنا للسفر والسياحة كما يتوهم البعض ، وان على الاتحادات الرياضية ان تراجع حساباتها وان تضع نصب اعينها تحقيق الانجازات الرياضية الكبرى التي نطمح اليها كمسؤولين عن رياضة الانجاز العالي، وان الرياضة العراقية ستتنافس في الاولمبياد في رياضة التجذيف من خلال البطل محمد رياض الذي يقضي فترة اعداد طويلة في اوروبا ، وكذلك الحال مع بطل الجودو حسين علي ، والرباع سلوان جاسم ، والملاكم العراقي وحيد عبد الرضا الذي تأهل اخيراً في اذربيجان، ولن ننسى المنتخب الاولمبي لكرة القدم التي تتواصل في المعسكرات التدريبية التي بدأت في برشلونة وستنتهي بالسويد ، قبل ان تعاود الاستعداد بالجزائر والبرازيل).
منذ 8 سنوات ورياضتنا تعيش واقع متراجع وعلى وقع مكانك سر ، ومتوهم من يتوقع ان تتطور سريعاً وان يحقق ابطالنا انجازات متميزة في اولمبياد باريس 2024 نظراً للفارق الكبير بيننا وبين بقية دول العالم ، واتحدث بلغة الارقام الحقيقية.
ان طريق الوصول للمجد الرياضي صعب ووعر ويتطلب جهود اكثر من استثنائية ، وان ننجح في صناعة ابطال حقيقين قادرين على التنافس مع خيرة ابطال العالم ورسم صورة ايجابية عن رياضة العراق في العرس الاولمبي الذي يقام كل اربع سنوات. تذكروا كلامي واحفظوه جيداً ، لن يتغير واقع حال الرياضية الا بتغيير قيادات رياضية شبعت فشلاً خلال السنوات الماضية وبمخلف الالعاب الرياضية ولم تجد من يحاسبها على فلشها ، لان اعضاء المكتب التنفيذي هم انفسهم رؤساء الاتحادات الرياضية. وقريباً ستشاهدون ابطال مصر وايران والاردن وتونس والمغرب والجزائر وتركيا يتنافسون مع ابطال العالم ويحصدون ميداليات التفوق الاولمبية ويعودون الى بلدانهم فرحين بالرغم من ان الاموال المخصصة لهم اقل بكثير مما تخصــــــــصة الحكومة العراقية لرياضينا.


















