
توقيع
فاتح عبد السلام
الاستدراك الذي نطق به المسؤول العراقي في انّ بلاده لاتلعب دور الوساطة ،وانّما دور التهدئة بين واشنطن وطهران ، جاء ليخفف من علامات الاستفهام الكبيرة التي ظهرت حول الدور الذي يمكن أن يؤديه بلد لا يزال واقعاً تحت سطوتَي هذين الخصمين بشكل أو بآخر في اطفاء أزمة يهتز لها طرفا الخليج.
العراق بلد غارق في مشاكل عدة هي نتاج نفوذ ايران والولايات المتحدة معاً، كما انّ هناك مشاكل سياسية وأمنية واقتصادية وعسكرية ، تجعل أي دور يقوم به العراق غير مقنع للطرفين المتنازعين .
مهمة نقل الرسائل انتهت مرحلتها ، والرسائل الامريكية وصلت بوضوح الى ايران ،التي أدركت مغزاها ،ولا تزال تتصرف تحت سقفها متحاشية أن تبدر منها شرارة تدفع ثمنها غالياً ، من هيبتها الاقليمية قبل امكاناتها العسكرية والنووية التي قد تتأثّر .
في القراءة الأخيرة ، تتحاشى ايران الحرب ، ولن تخدمها في أي مستوى من المستويات ، وهو عين العقل ولا أحد يلومها ، لأنّ الحرب ستكون كارثة كبيرة عليها، فهي لم تذق طعم صاروخ أمريكي واحد حتى الآن ، في حين أطلقت الولايات المتحدة على العراق ، بحسب تقارير متطابقة ، ما يزيد على أربعة وسبعين ألف صاروخ مختلف الأحجام ،منذ حرب الكويت وحتى احتلاله وما بعد ذلك حتى اليوم . ولا أظن انّ واشنطن تكترث بصواريخ ايران العابرة، عندما تقرر خوض الحرب .
فيما قد تفيد الولايات المتحدة من أي اجراء عسكري ضد ايران لمصالح سياسية واقتصادية داخلية .
هناك قناعة لدى دول في المنطقة في انّ الضغط الامريكي لا يعني حرباً أبداً ، لكن لا أحد يعرف حقيقة ما يدور في رأس بولتون حينما يقرّبه من رأس ترامب ، ويقدم له تقرير تقدير الموقف الأخير .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















